حقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025، منذ السنة الأولى للغزو، ويواصل الضغط عسكريا بقوة في ظلّ الحديث عن مفاوضات ثلاثية، روسية أمريكية وأوكرانية، للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب التي باتت قاب قوسين من دخولها عامها الخامس. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق في بيان، عن تقدم قواتها على أكثر من جبهة، حيث تمكنت من عبور نهر غايشور في زابوريجيا، إضافة إلى تحرير بلدات في جمهورية دونيتسك.
اللافت أنّ وتيرة التقدم السريعة هذه، وعلى أكثر من جبهة، حصلت في العام الأول من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أوقف الدعم العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا، وطالب رئيسها فولوديمير زيلينسكي، إلى الذهاب نحو تسويات تنهي هذه الحرب العبثية، كي يضيف ترامب حربا جديدة أطفأها إلى جانب الثماني حروب التي يتحدث عنها، هذا في الشكل.
في المضمون، استطاع رجل الأعمال ترامب، الحصول على توقيع كييف ضمن صفقة شاملة تسمح فيها أوكرانيا للولايات المتحدة باستغلال موارد أوكرانيا النادرة، في تسوية تضمن تقديم واشنطن حماية وضمانة أمنية بعدم وقوع حرب جديدة عليها بعد نهاية هذه الحرب. ليس هذا ما جناه ترامب من الحرب الأوكرانية، بل أيضا استطاع أن يظهر ضعف دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمام الهجوم الروسي الشامل، الذي أثبت الميدان، أنه مع الانسحاب الأمريكي، كان التراجع للجيش الأوكراني، في الوقت التي لم تستطع الوعود الأوروبية وقف التقدم الروسي. أظهرت هذه الحرب في شرق أوروبا، هشاشة دول القارة العجوز، وعدم تمكنها من تأجيل سقوط كييف، الأمر الذي دفع الرئيس ترامب لاستغلال العجز الأوروبي ليطالب ضم جزيرة غرينلاند، ووضعها تحت سلطة واشنطن بعدما صوّر أن احتلالها من قبل روسيا والصين باتت مسألة وقت. عمدت الإدارة الأمريكية مع الرئيس الأسبق، جو بايدن، إلى التركيز على سياسة «احتواء» روسيا في الميدان الروسي، من الميدان استوحت إدارة ترامب سياسة «الابتزاز» لتقضي على مشروع روسيا والصين في إقامة نظام عالمي جديد، ولعودة أوروبا إلى بيت الطاعة.
عرفت إدارات سابقة وصلت إلى البيت الأبيض، رفع مبدأ «إما العصا أو الجزرة» لمعالجة قضايا رئيسية، إلا أن الترامبية عدّلت هذا المبدأ ليصبح «عصا وجزرة معا»
أدرك ترامب أهمية الحرب الأوكرانية بالنسبة إلى روسيا، على اعتبار أنّها تشكل الحديقة الأمامية، التي لن تسمح بتخريبها، فتوجهت إلى تضييق الخناق على حلفاء روسيا الدوليين. هذا ما فسّر «الصمت» الروسي تجاه عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يتاير الجاري، وهذا ما يوضّح اكتفاء روسيا بلعب دور «المتفرج» في ما خصّ عملية إقصاء حليفه بشار الأسد من السلطة في سوريا، بعدما وضعت موسكو عام 2015 ثمنا عسكريا وماديا لتثبيت دعائمه أمام الثورة التي اشتعلت بوجهه عام 2011. لم تكتف الترامبية بهذا القدر من «تقليم» أظافر روسيا دوليا، فسارعت في يونيو الماضي إلى توجيه ضربات عسكرية على مواقع طهران النووية، وها هي اليوم تمارس الضغوط الاقتصادية وترفع سقف التهديدات بعمل عسكري حاسم لتغيير النظام في طهران. إذ إن جميع المؤشرات الميدانية، باتت تؤكد توجيه إدارة ترامب ضربة إلى النظام في إيران، بعدما تحدد واشنطن ساعة الصفر لتنفيذها.
يشهد للترامبية، خلال عام على الحضور في البيت الأبيض، بأنّها جعلت من القضايا المستحيلة، مواضيع قابلة للتفاوض. هي من أفرغت موضوع التحالف الصيني الروسي من مضمونه، بعدما فرضت تقاربا استراتيجيا مع روسيا، التي وافق رئيسها، فلاديمير بوتين على المشاركة في عضوية «مجلس السلام لغزة»، ووافق على دفع المستحقات، حتى لو كانت من أصول بلاده المجمدة في الدول الأوروبية. أما في ما خصّ الصين، فعلى ما يبدو يتّبع معها سياسة الصدام الإقليمي، حيث جهزت واشنطن كل من تايوان واليابان واستراليا والهند وحتى كوريا الجنوبية كدول طوق لا تستطيع بكين القفز فوقها. عام واحد كانت كافية لتغيير المشهدية العالمية، كافية لقلب المقاييس، ولإحداث صدمة وإبعاد الطرح الذي وافق عليه بوتين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، من موسكو خلال زيارة الأخير لروسيا. كافية لإحداث تعديلات في المؤسسات الدولية، من خلال استبعاد دور الأمم المتحدة إلى حدّ تهميشها، لاستبدالها بمؤسسات أخرى قادر على التحكم أكثر في مضامينها، لضرب النفوذ الصيني والروسي فيها. إن تعمد الترامبية تهميش دور هذه المؤسسات يحمل في طياته أبعادا جيوسياسية، عمل من خلالها على إضعاف نفوذ التكتلات الاقتصادية الصاعدة على رأسها «مجموعة بريكس»، و»قمة شنغهاي» اللتان فتحتا باب الانتساب لكثير من الدول بهدف مواجهة النفوذ الأمريكي. فهذه المجموعات «تغذت» و»نمت» عبر المؤسسات الدولية مثل، نظام «التجارة الدولية». فعلى سبيل المثال، اعتماد الترامبية لوضع اليد على احتياطات النفط في العالم، خطوة باتجاه تقويض «مجموعة «أوبك بلاس»، التي تمردت في كثير من الأحيان على قرارات واشنطن في ما خصّ زيادة إنتاجها من النفط الخام بهدف تخفيض الأسعار. «الترامبية» لا يمكن حصرها بأنها أداة سياسية لتسيير القرارات في البيت الأبيض، بل على ما يبدو، هي نهج فكري يوازي النهج الفاشي في مقاربة الملفات الداخلية، كما حال تنفيذ قانون الهجرة داخل البلاد، أو وقف المنح للجامعات التي ترفع التأييد لقضية فلسطين، أو تلك الملفات ذات الشأن الخارجي وما أكثرها.
عرفت إدارات سابقة وصلت إلى البيت الأبيض، رفع مبدأ «إما العصا أو الجزرة» لمعالجة قضايا رئيسية، إلا أن الترامبية عدّلت هذا المبدأ ليصبح «عصا وجزرة معا»، فهذا هو حال لبنان اليوم، الذي يرسل ترامب موفدين إلى بيروت لتقديم الوعود التي ستخرج البلاد من أزماته، على وقع رفضها الطلب من إسرائيل من وقف عدوانها المستمر في جنوب وشمال الليطاني وعلى مساحة الوطن.
لا شكّ أن ترامب يقدّم نموذجا مختلفا في التعاطي الأمريكي في الشأنين الداخلي والخارجي، وهذا يوضح حقيقة جوهر الفكر البراغماتي الأمريكي في النظر إلى القضايا المختلفة، حيث يتطلب التغيير في القراءة والنهج، حسبما تقتضيه المصلحة وليس الحاجة. لهذا ينتظر الكثير النهاية التي ترسمها «الترامبية»، لاسيما وإنّها تهوى «الرقص على حافة الأزمات»، ما قد يشعل في لحظة ما حربا ليست في الحسبان وتضع البشرية على عتبة حرب عالمية نووية كبرى.
كاتب لبناني
It ain’t over until it is over
No rush to conclusions
Every action is followed by reaction
It is a reflex
Trump sword is moving in all directions , too much noise while China moving forward in steady steps
Trump is reckless on intentions, one day he said he will stop Ukraine- Russia war in one day the he threatened Canada , called it fifty first state , second day Greenland , third day European didn’t sacrifie Afghanistan war third is going to remove Iran regime , basically he is distracting his supporters and all other American citizens by these problems he created then he forgot about it in days
He is scared of losing next Mid- term elections next November
He is running out of tricks
Let stay watchful
But he is doing self – inflicting wound
He already discredited himself by talks and no walks by. Underestimating many citizens intelligence and common sense
Clinton once said : it is the economy stupid,( but not going after his oppositions and both the hard working citizens and immigrants
All good and bad things will come to end