بيروت- “القدس العربي”: بعد يوم عنيف من المواجهات على الجبهة الجنوبية بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت عن سقوط 7 شهداء للحزب آخرهم عباس علي السوقية “علي الهادي” من عيناتا ليرتفع عدد القتلى منذ بداية العمليات العسكرية إلى 27، خيّم الهدوء الحذر يوم الإثنين على طول الحدود الجنوبية، ولم يخرقه سوى تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بعد الغارة الأخيرة التي شنّها الطيران الحربي على الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون من جهة مارون الراس، فيما قصفت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر خراج بلدة كفرحمام بصاروخين، وتولت قوات الاحتلال تمشيط الأحراج المحيطة بمرتفعات كفرشوبا بالأسلحة الرشاشة المتوسطة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت مسيّرة آتية من لبنان اخترقت مجاله الجوي من جهة البحر قبالة عكا.
وعصراً، سقط صاروخ من الجهة اللبنانية في كريات شمونة وأسفر عن إصابة ثلاثة مستوطنين، كما استهدف موقع العباد الإسرائيلي بصاروخين موجّهين، وردّ جيش الاحتلال بقصف محيط بلدتي مركبا وحولا، وبإطلاق 15 قذيفة نحو محيط مركز الجدار التابع للجيش اللبناني في بلدة رميش من دون تسجيل إصابات، وأطلقت مسيّرة ثلاثة صواريخ على محيط كفرشوبا. ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية ما يجري في الشمال بأنه “جولة القتال الأكبر منذ حرب تموز/يوليو”.
وكانت فرق الصليب الأحمر نجحت بالتنسيق مع قوات “اليونيفيل” بسحب 3 جثامين من مرتفعات حلتا، بعد منتصف ليل الأحد تعود إلى مدنيين من آل عبد العال من حاصبيا، كانا يحاولان سحب جثة أحد عناصر حزب الله قبل أن يستهدفهما القصف الإسرائيلي. وأعلن الصليب الأحمر في بيان أن طواقمه نقلت من خراج بلدة كفرحمام إلى مستشفى مرجعيون الحكومي، جثمان شهيد و4 جرحى، تم استهدافهم بالقصف الإسرائيلي، وجرت هذه العملية بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل”.
وعلى خلفية المواجهات في الجنوب، نزح أكثر من 19 ألف شخص وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي أوردت في تقرير “أن ارتفاع الحوادث عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان أدى إلى نزوح 19,646 شخصا ضمن الجنوب وفي مناطق أخرى في البلاد”.
وفي ظل الغموض الذي يكتنف موقف حزب الله من توسيع مشاركته في العمليات العسكرية أم البقاء ضمن الحدود المرسومة وهو ما دفع برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للتعليق “لا يمكنني أن أقول الآن ما إذا كان حزب الله سيقرر دخول الحرب بالكامل بعد”، فإن الإعلام القريب من حزب الله هاجم وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بو حبيب، الذي يتهمه بانتهاج سياسة خارجية خاصة حيال ما يجري في الجنوب وربطاً بما يجري في فلسطين. وسألت جريدة “الأخبار” “مَن الغبي أو أكثر الذي يريد إراحة العدو من عمليات المقاومة؟”. وتحدثت عن “تصريحات مقلقة لوزير الخارجية واتصالات غير معلنة يجريها مع آخرين في السلطة مع الجهات الغربية. وهي مواقف تستند إلى “تهديد” الولايات المتحدة وأوروبا بأن لبنان سيُدمَّر كلياً إذا دخل حزب الله الحرب لمساعدة حركة حماس في غزة”.
ولفتت الصحيفة إلى “أن الوزير بو حبيب اقترح أن تقوم الولايات المتحدة وأوروبا باتصالات مع إسرائيل لدفعها إلى خطوات من شأنها احتواء الموقف على الجبهة الشمالية. وبخلاف ما يقوله بوحبيب من أنه وزير للخارجية وليس مقاوماً يحمل السلاح، فقد بادر إلى إطلاق مواقف تنمّ عن أمر خطير للغاية، سواء كان هو صاحب الفكرة أو منفذاً لها، علماً أنه هو من بادر بالتواصل مع قنوات محلية وعربية ودولية لترتيب مقابلات معه، ليقول: أقنعوا إسرائيل بإعلان وقف النار، ما يساعدنا في إقناع حزب الله بوقف نشاطه العسكري عند الحدود”.
وفي جديد المواقف الأمريكية ما صرّحت به سفيرة واشنطن في بيروت دوروثي شيا، في ذكرى تفجير مقر المارينز عام 1983، إذ قالت “نحن هنا، اليوم، بعد مرور 40 عاماً، من أجل إحياء ذكرى أولئك الذين جاؤوا بسلام. إننا نتذكرهم ونقوم بتكريمهم. ونحن هنا أيضًا لنقول بشكل لا لبس فيه إن التزامنا تجاه شعب لبنان أقوى بكثير من أي عمل جبان من أعمال العنف أو الإرهاب”، مضيفة “اليوم، نحن نرفض، ويرفض الشعب اللبناني، تهديدات البعض بجرّ لبنان إلى حرب جديدة. ونحن مستمرون في نبذ أية محاولات لتشكيل مستقبل المنطقة من خلال الترهيب والعنف والإرهاب. وأنا هنا أتحدث ليس فقط عن إيران وحزب الله، بل وأيضاً عن حماس وآخرين، الذين يصوّرون أنفسهم كذباً على أنهم “مقاومة” نبيلة والذين ومن المؤكد أنهم لا يمثلون تطلعات أو قيم الشعب الفلسطيني، في حين أنهم يحاولون حرمان لبنان وشعبه من مستقبلهم المشرق”.
ولم تحجب هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية بعض الملفات الملحة التي عادت لتُطرح على طاولة البحث لتفادي أي شغور في قيادة الجيش.
وانطلقت مشاورات حول التمديد للقادة العسكريين والأمنيين وبينهم قائد الجيش العماد جوزف عون أو تعيين رئيس لأركان الجيش في أول جلسة لمجلس الوزراء بعد استكمال المساعي للتفاهم على هذه الخطوة. وفي هذا الإطار، كسر رئيس التيار الوطني الحر النائب، جبران باسيل، مقاطعته لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وقام بزيارته في إطار جولة على القيادات السياسية شملت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، في ضوء المخاطر والتحديات التي يواجهها لبنان، خصوصا بعد العدوان الإسرائيلي والأحداث في غزة واندلاع الاشتباكات على الحدود الجنوبية للبنان، عنوانها “حماية لبنان والوحدة الوطنية”.
وسيستكمل باسيل جولته بزيارة عين التينة في الساعات المقبلة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استبق الزيارة باستقبال قائد الجيش العماد جوزف عون حيث بحث معه في المستجدات الأمنية في الجنوب. وأكد بري “أن لبنان ملتزم بالشرعية الدولية وهو يمارس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه أمام العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان”.
ويُعتبر تعيين رئيس أركان درزي للجيش مطلباً اشتراكياً، ويدعو جنبلاط إلى عدم الخلط بين قائد الجيش ومصلحة المؤسسة العسكرية، وبالتالي القبول بتعيين رئيس للأركان تلافياً للشغور.
ليس غريبا أن يصدر هذا الموقف الرافض لأي شكل من أشكال المقاومة المشروعة للشعوب في دحر الاحتلال… وتاريخ أمريكا قائم اصلا على إرهاب الشعوب الاصلية واحلال كيان غاصب… ألم تقم أمريكا بنفس ما تقوم به صنيعتها دولة اسرائيل
متى يدخل حزب الله الحرب بشكل واسع و يدك تل ابيب دكا و ينصر غزة التي خذلها العرب
يرفضون توسعة رقعة الحرب! ما دام الدم الفلسطيني ينزف والترسانة الغربية تنهال على اسرائيل فذلك مطلوب أم أن يهب أخ لنجدة أو لإفساد المخطط بالتصفية فذاك يحذر منه!
نتمنى ان تكون الشعوب العربية قد وعت الان ما هو الدور الذي يلعبه حزب ومرتزقة ايران في العراق واليمن وسورية بعد ان تم فضح هذا الدور اليوم في خذلان الفلسطينين والكذب على عقول السذج من العربان
اليوم مر ١٨ يومًا على المجزرة الصهيونية على ولم نسمع من حلف طهران سوى الجعجعات وبعض المناوشات