صنعاء – «القدس العربي»: جاء خطاب زعيم جماعة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس، محملاً برسائل عديدة، لا سيما وأنه يأتي بعد توالي جولات الضربات الصاروخية الأمريكية ضد أهداف عسكرية للجماعة في اليمن، وآخرها الجولة الرابعة ليل الأربعاء، والتي جاءت بعد ساعات من قرار أمريكي بإعادة إدراج الجماعة في قائمة الكيانات الإرهابية الأجنبية؛ وهو القرار الذي أعقب استهداف الجماعة، الأربعاء، سفينة مملوكة للولايات المتحدة في خليج عدن وإصابتها بطائرة مسيرة.
وأكد ، في أول رد فعل صادر عنه منذ التصعيد العسكري الأمريكي، استمرار عملياتهم ضد السفن المرتبطة بإسرائيل، واستمرار القصف على إسرائيل، وشمول عملياتهم في البحر السفن الأمريكية والبريطانية، وقال إن العدوان، في إشارة إلى الضربات الأمريكية والبريطانية ضد اليمن، «لن يغير شيئًا من موقفنا»، و»لن يؤثر في قدراتنا العسكرية»، معتبرًا أن ما يتم الترويج له «وهم و دعاية إعلامية»، بل قال إن استهدافهم يسهم في تطوير قدراتهم العسكرية، منوهًا بالسلاح المستخدم في استهداف السفينة الأمريكية، الأربعاء، في خليج عدن.
الحوثيون يعتزمون استحداث قائمة للكيانات الإرهابية وإدراج إسرائيل على رأسها
وفي خطاب متلفز، شن زعيم الجماعة هجومًا على الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، و»الانتهاك الصارخ للسيادة اليمنية» من خلال الضربات الصاروخية الأمريكية والبريطانية، معتبرًا مواجهة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل «شرفًا» على حد تعبيره. لكنه قال إنهم ورطوا أنفسهم في حرب معهم، قائلًا: «الأمريكي والبريطاني مع الإسرائيلي انتهكوا سيادة بلدنا وورطوا أنفسهم في حرب مع بلدنا».
واستغرب أن تأتي أمريكا من على بعد آلاف الكيلومترات لمساندة إسرائيل بينما يستكثرون عليهم مساندة فلسطين، قائلًا: «إذا كان الأمريكي يعتبر أن عليه أن يأتي من بعد أكثر من 9 آلاف كيلومتر إلى منطقتنا فكيف لا يحق لنا أن نقف مع الشعب الفلسطيني وهو جزء منا».
وقلل من أهمية الضربات الصاروخية الأمريكية وقرارهم بإعادة تصنيفهم كمنظمة إرهابية، قائلًا: «اعتداءات الأمريكي وتصنيفاته ليس لها أي أهمية». معتبرًا «التصنيف الأمريكي خطوة تأتي في سياق حماية الإجرام الصهيوني فقط». واستأنف الجيش الأمريكي قبل منتصف ليل الأربعاء (بتوقيت صنعاء) ضرباته الصاروخية العدائية ضد ما اعتبرها مواقع للحوثيين في جولة هي الرابعة منذ بدء عملياته الجمعة الماضية. وأوضح بيان أمريكي أن الضربات دمرت 14 صاروخًا فيما كان أعلن أن ضربات، الثلاثاء، استهدفت أربعة صواريخ بالستية مضادة للسفن. وقال إعلام محلي إن الضربات الأخيرة استهدفت مواقع في عدة محافظات.
وتأتي الضربات الأمريكية ما تلاها من قرار، الأربعاء، بإعادة إدراج الحوثيين كمنظمة إرهابية في سياق محاولات أمريكية لإثناء الحوثيين عن عملياتهم في البحر الأحمر وضد إسرائيل.
وقال زعيم الحوثيين: «العدوان لن يغير من موقف شعبنا والتزامه الإيماني والاستهداف المستمر للسفن المرتبطة بإسرائيل مستمر».
وأكد: «سنستمر في استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والقصف إلى فلسطين المحتلة حتى ينتهي العدوان والحصار على غزة».
وقال: «الأمريكي الذي ابتدأنا بالعدوان وأشرف عليه لتسع سنوات ثم باشر الاعتداء على البحرية يأتي ليصنف المعتدى عليهم بالإرهاب». واعتبر أن « التصنيف الأمريكي الأخير مضحك».
واستهدفت قوات جماعة الحوثيين، الأربعاء، في خليج عدن سفينة «جينكو بيكاردي»، وهي سفينة تجارية أمريكية، وتعد السفينة الأمريكية الثانية التي استهدفها الحوثيون خلال أسبوع. وأكدت الجماعة أن الإصابة كانت دقيقة.
وقالت البحرية الهندية، في بيان، إن سفينتها الحربية «فيساخا باتنام» استجابت سريعًا لنداء استغاثة من «جينكو بيكاردي»، مضيفةً أنه تم السيطرة على الحريق الذي اندلع على متن السفينة التي تحمل طاقمًا من 22 فردًا، تسعة منهم هنود، وفق البيان.
وهذه السفينة الثالثة التي استهدفها الحوثيون منذ بدء القوات الأمريكية والبريطانية هجماتها الصاروخية على ما تعتبره مواقع للحوثيين بهدف حرمانهم من قدرات استهداف الملاحة والسفن في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.
لكن زعيم الجماعة اعتبر أن استهدافهم بالضربات سيسهم في تطوير قدراتهم العسكرية. وقال: «إن العدوان الأمريكي البريطاني سيسهم أكثر وأكثر كلما استمر في تطوير قدراتنا العسكرية».
وتوالت مواقف الجماعة إزاء القرار الأمريكي بإعادة تصنيفها في قائمة الإرهاب. ووجه رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، الأربعاء، بإعداد مشروع قانون بقائمة الكيانات الإرهابية والدول المعادية للجمهورية اليمنية ووضع الكيان الصهيوني على رأسها. واعتبر المجلس السياسي الأعلى أن «قرار التصنيف لأنصار الله لم يأت إلا خدمة للكيان الصهيوني ليستمر في قتل أبناء الشعب الفلسطيني»، وفق وكالة سبأ بنسختها الحوثية. فيما اعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة أن تصنيف أمريكا لأنصار الله منظمة إرهابية يأتي لموقف صنعاء الداعم لفلسطين.
وشهدت محافظات يمنية في وقت متأخر من مساء الأربعاء جولة رابعة من الضربات الصاروخية الأمريكية، الأمر الذي يفرض سؤالًا مفاده: هل ثمة جدوى لهذه الضربات مع استمرار عمليات الحوثيين العسكرية في البحر وضد إسرائيل؟ يرى مراقبون أن صدور القرار الأمريكي بإعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية هو بمثابة دليل واعتراف أمريكي بعدم جدوى الضربات الصاروخية ومحاولة لحفظ ماء الوجه في سياق الاستعداد لانتخابات البيت الأبيض.
وفيما يتعلق بفعالية القرار الأمريكي بإعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، قال غريغوري جونسون، وهو زميل غير مقيم في معهد دول الخليج العربية في تصريح صحافي، إنه يشك في أن تكون هذه الخطوة فعالة. وأضاف: «هذا عمل رمزي إلى حد كبير وسيكون له بعض التداعيات الإنسانية، لكنه لن يفعل أي شيء لمنع الحوثيين من تنفيذ هذه الهجمات».
ووفق إحدى الصحف الأمريكية، قال أحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أثناء إحاطة الصحافيين بالقرار، إن واشنطن لا تزال «ملتزمة بحل الصراع في اليمن» والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين السعودية والحوثيين.
وأعلن بايدن، أمس الخميس، أن الضربات ستستمر ما دام الحوثيون يواصلون هجماتهم. وسأل مراسلون في البيت الابيض الرئيس الديموقراطي عن هذه الضربات، فأجاب: «هل أنها توقف الحوثيين؟ كلا. هل ستستمر؟ نعم».
وقال جوناثان لورد، مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إن بايدن كان يأمل في ردع الحوثيين و»التمسك بشكل فعال بنوع من السلام التفاوضي في اليمن».
وقد ألمح مستشار الأمن القومي لبايدن علناً إلى الحاجة المحتملة لمزيد من العمل العسكري.
وقال سيمث جونز من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية البحثي: «أعتقد أن الإستراتيجية (الضربات) مستدامة: «لا أعتقد أن الأمر سينجح». وأضاف أن «الضربات المحدودة ضد أهداف الحوثيين لن تردع الهجمات حول البحر الأحمر».
على صعيد ردود فعل اليمنيين إزاء القرار الأمريكي فالاختلاف كان سيد الموقف في منصات التواصل الاجتماعي، ككثير من القضايا التي كرّس خطاب الحرب بين الفرقاء اليمنيين الانقسام والتشرذم إزاء أي قضية؛ كأحد التحديات التي تهدد مستقبل البلد، وخاصة أن الخلاف يتجلى مغلفًا بالكراهية التي ترفع عناوين كثيرة لا يخلو منها الدين والوطن.
إلا أن بعض المواقف ظهر عليها تغير استجابة لما يُعتبر نبذ الخلاف في لحظة استثنائية نصرة لفلسطين، ومن أبرز هؤلاء محمد عبدالمجيد الزنداني، نجل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح (أكبر الاحزاب الإسلامية في اليمن)، إذ استغرب من القرار الأمريكي بإعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية وترحيب الحكومة اليمنية به، وقال في تدوينة على منصة إكس: «عندما تقول الحكومة الأمريكية أدرجنا الجماعة الحوثية في قائمة الإرهاب إلى أن توقف هجومها وتهديدها للسفن الإسرائيلية أو التي لها علاقة بالسفن الإسرائيلية، فإذا هي أوقفت ذلك رفعنا اسمها عن قائمة الإرهاب، ثم تأتي الحكومة اليمنية بعد ذلك وتقول نرحب بهذا القرار! عجيب والله، لماذا الفرح بذلك! لماذا هذا الانسياق والانجرار الأعمى وراء القرار الأمريكي الذي لا علاقة لحكومتنا ولا لشرعيتها فيه من قريب ولا من بعيد؟».
ويتداول ناشطون فيديو للشيخ عبد المجيد الزنداني يدعو فيه شعوب المسلمين إلى نبذ الخلاف وجمع الكلمة باعتبار ذلك من أعظم الواجبات لنصرة فلسطين.
ويعتمد أكثر من 75 % من اليمنيين على المساعدات في معيشتهم، وسط أزمة اقتصادية حادة سببتها الحرب وانهيار العملة والقيود المفروضة على الواردات والتجارة مع دول الخارج؛ وبالتالي فإن الوضع الراهن على صعيد الملاحة وتأثيرات القرار الأمريكي بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية سيضاعف من معاناة الناس هناك بلا شك.
والله ناصركم يا أحرار اليمن الشجعان و أنصار الله والحوثيين الرجال الأسود والفهود على عصابة البانتاغون الأمريكي البريطاني الغربي الحاقد الغادر الجبان بإذن الواحد الأحد الفرد الصمد قاهر البعبع الصهيو أمريكي الغربي يا انريكي 🇵🇸✌️🚀🐒🔥🐒🔥
حَكِّم سُيوفَكَ في رِقابِ العُذَّلِ
وَإِذا نَزَلتَ بِدارِ ذُلٍّ فَاِرحَلِ
وَإِذا بُليتَ بِظالِمٍ كُن ظالِماً
وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجهَلي
وَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ
خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ
فَاِعصِ مَقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِها
وَاِقدِم إِذا حَقَّ اللِقا في الأَوَّلِ
وَاِختَر لِنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلو بِهِ
أَو مُت كَريماً تَحتَ ظُلِّ القَسطَلِ
فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفاتِهِ
حِصنٌ وَلَو شَيَّدتَهُ بِالجَندَلِ
مَوتُ الفَتى في عِزَّةٍ خَيرٌ لَهُ
مِن أَن يَبيتَ أَسيرَ طَرفٍ أَكحَلِ