فلسطينيون غاضبون يتوجهون لمقر الرئاسة احتجاجا على وفاة الناشط نزار بنات- (صور)

حجم الخط
8

رام الله/ الخليل: توجه مئات الفلسطينيين الغاضبين إلى المجمع الرئاسي للرئيس محمود عباس في الضفة الغربية، اليوم الخميس، لمطالبته بالاستقالة بعد وفاة ناشط بارز اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية في وقت سابق.

ورفع المتظاهرون صور نزار بنات فيما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بهدف منعهم من الوصول إلى مقر الرئاسة الواقع في مدينة رام الله.

وذكر أقارب بنات أنه تعرض لضرب مبرح أثناء اعتقاله في الخليل بالضفة الغربية الليلة الماضية. وقال محافظ الخليل جبرين البكري الذي عينته السلطة الفلسطينية “على إثر صدور مذكرة إحضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل محمد بنات، قامت فجر اليوم قوة من الأجهزة الأمنية باعتقاله”.

وأضاف “خلال ذلك تدهورت حالته الصحية وفورا تم تحويله إلى مشفى الخليل الحكومي وتم معاينته من قبل الأطباء حيث تبين أن المواطن المذكور متوف”. ولم يوضح المحافظ سبب صدور مذكرة إحضار بنات أو سبب وفاته.

وبنات (43 عاما) ناشط اجتماعي معروف اتهم السلطة الفلسطينية بالفساد في قضايا منها تأجيل الرئيس محمود عباس انتخابات تأجلت طويلا في مايو/ أيار واتفاق لم يدم طويلا مع إسرائيل لتوفير لقاحات واقية من كوفيد-19 هذا الشهر.

وكان بنات مرشحا على قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي قبل أن يؤجلها عباس.

ولم يرد متحدث باسم السلطة الفلسطينية على طلب للتعليق بشأن مذكرة الاعتقال أو الاتهامات الموجهة إلى بنات.

وعقب مطالبات من الأمم المتحدة بفتح تحقيق في وفاة بنات، أمر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بتشكيل لجنة تحقيق تضم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للسلطة الفلسطينية.

لكن في إشارة واضحة على عدم الثقة في تحقيق السلطة الفلسطينية، قال عمار الدويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن الهيئة لن تشارك في اللجنة التي شكلتها السلطة.

وكتب الدويك على موقع فيسبوك “تؤكد الهيئة بأن الدكتور عمار الدويك ليس عضوا في اللجنة وأن الهيئة قد باشرت بشكل مستقل التحقيق في وفاة الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، ويشارك الآن طبيب من طرف الهيئة في عملية تشريح الجثمان، وستصدر الهيئة تقريرا مشتركا مع مؤسسة الحق حال ظهور نتائج التحقيق”.

وقالت مؤسسة الحق على حسابها في تويتر “العائلة طلبت من المؤسستين مساعدتها في اختيار طبيب شرعي يمثل الأسرة، وقامت الهيئة المستقلة بانتداب الدكتور سمير ابو زعرور، أخصائي طب شرعي”.

“اضربه على رأسه”

ولم يفلح إعلان السلطة الفلسطينية فتح تحقيق في امتصاص غضب الفلسطينيين مما يعتبره كثيرون حكم عباس الذي ينزع إلى الاستبداد على نحو متزايدا.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عباس دأب على اعتقال معارضيه وإنه يتولى رئاسة السلطة الفلسطينية لأكثر من عقد بموجب مرسوم. وترفض السلطة الفلسطينية الاتهامات بأنها تقبض على الناس بسبب آرائهم السياسية.

وردد متظاهرون في دوار المنارة بمدينة رام الله “الشعب يريد إسقاط النظام”. وأثناء صدهم بقنابل الغاز المسيل للدموع في طريقهم للمقر الرئاسي هتفوا ضد قوات الأمن “خونة خونة”.

وقال محافظ الخليل في بيان إن اعتقال بنات كان بناء على مذكرة من النيابة العامة.

وقالت عائلة بنات إن قوات الأمن اقتحمت المنزل في منتصف الليل وجذبته من فراشه وبدأت في ضربه.

وقال حسين بنات (21 عاما) وهو ابن عم نزار بنات ويقيم في نفس البيت “قوة كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية اقتحمت المنزل الذي كان يتواجد فيه نزار بعد خلع الأبواب وبدأوا بالاعتداء عليه مباشرة”.

وأضاف “فتحوا الباب بالقوة. الأجهزة الأمنية أول ما دخلوا كان نزار نايم. صحينا على صوت ضرب نزار… كانوا طايحين ضرب على راسه بالعتلات الحديدية، وليس العصي الخشبية، اللي كسروا فيها الشبابيك. انهالوا عليه في الضرب لمدة ثماني دقائق متواصلة. “إذا كنتم جايين تعتقلوه.. خدوه وخلاص بدون ضرب. ليش الوحشية.. ليش العنف؟”.

وقال فرد آخر من العائلة حضر الاعتقال إن بنات “خرج معهم وهو حي، وكان يصرخ جراء تعرضه للضرب”.

“مصدوم”

وكتب مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط تور وينسلاند على تويتر إنه منزعج وحزين لوفاة بنات ودعا إلى تحقيق شفاف.

وقدم وينسلاند تعازيه إلى عائلة بنات وقال “يجب تقديم الجناة للعدالة”.

وكتب وفد الاتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية على فيسبوك “مصدومون وحزينون” لوفاة بنات. وأضاف “يجب إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورا”. ووصفت لين هاستينجز منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية النبأ بأنه “مزعج” وطالبت أيضا بتقديم المسؤولين عنه للعدالة.

وتمارس السلطة الفلسطينية حكما ذاتيا محدودا بالضفة الغربية المحتلة التي يسكنها 3.1 مليون فلسطيني.

ويوم الإثنين، أدان بنات الذي له 100 ألف متابع على فيسبوك مسؤولي السلطة الفلسطينية، واصفا إياهم “بالمرتزقة” بسبب اتفاق تسلم لقاحات لكوفيد-19 اقتربت صلاحيتها من الانتهاء، وهو اتفاق سرعان ما ألغته السلطة الفلسطينية قائلة إنه تبين أن أول شحنة إسرائيلية من اللقاح تنتهي صلاحيتها قبل الموعد المتفق عليه.

وكان بنات يعتزم الترشح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 22 مايو/ أيار. وألغى عباس الانتخابات متذرعا بالقيود الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس الشرقية. ويتهم المعارضون عباس بإلغاء الانتخابات لتجنب الخسارة أمام منافسيه الإسلاميين.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جمانه ضاهر:

    للاسف بالامس عصام السعافين تم قتله على يد اجهزة امن حماس في غزة واليوم نزار بنات على ايدي السلطة..يجب محاسبة من يرتكبون هكذا جرائم دون تهاون

    1. يقول محمد غيث:

      اين دليلك على حماس ثم الموضوع عن الشهيد بنات و اجرام سلطه رام الله الخيانه شو دخل حماس وغزة

  2. يقول ابو خليل:

    اجهزه مافياويه تمثل سلطه فاسده لم تجلب الا الخراب و الدمار للشعب. يجب علي عباس الاستقاله و فتح تحقيق دولي و تقديم القتله للعدالة. جريمه بشعه تذكرني بجريمة قتل خاشقجي مع اختلاف المكان و ربما الوسيله لكن السبب واحد – حرية التعبير و قول كلمة الحق و الاعتراض علي الفساد و الظلم و الدكتاتوريه. عاشت فلسطين حره .

  3. يقول الكروي داود النرويج:

    الشعب يريد إسقاط النظام!
    على عباس الرحيل, إرحل!!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. يقول ابن الاردن:

    التقارير التي تخرج من الضفة وغزة بشأن انتهاك حقوق الانسان لمعارضي الرأي من قبل الاجهزة الامنية انتهاكات خطيرة ، تجاوزت الالاف ،،، ، تميزت بالقسوة الشديدة من ضرب وتكسير وتعذيب ،،
    لنضع النقاط فوق الحروف ، ولا نختبئ وراء الاصبع ،،،. ولا ننكر الحقائق لنجري مقارنةً بين ما تقوم به الاجهزة الامنية للعدو. و بين ما تقوم به الاجهزة الامنية في الضفة وعزة ،،
    ،،،،، اسد علي. وفي الحروب نعامة ،،،،

  5. يقول نجمة:

    الله يكون في عون الشعب الفلسطيني المكلوم السلطة من جهة و اليهود من جهة ما العمل و الله حرام قتل كهل مثل بنات مثواه الجنة ان شاء الله و حسبي الله و نعم الوكيل البلاد في حاجة الى كل ابناءها ما هذا المنكر ؟ ياخذونه من فراشه لقتله؟ اعوذ بالله ما ذنبه لانه ثار على السلطة ؟ تعلموا من اليهود الديمقراطية

  6. يقول محمد حسن وهدان. نيويورك:

    عندما تتحول السلطة وأجهزتها إلى عيون ومخالب للمحتل، تكون قد فقدت شرعيتها.

    بالأمس يقتل ضابط شرطة فلسطيني من قبل المستوطنيين.واليوم يقتل مواطن فلسطيني من السلطة الفلسطينية .

  7. يقول محمد -الجزائر:

    ما لم تستطع فعله دولة الاحتلال ” الديمقراطية ” تفعله سلطة الاحتلال ” الفاشية ” نيابة عنه هؤلاء ما هم الا عصابات متنفدة جاثمة على رقاب الشعب الفلسطيني بقوة الاحتلال ليطيلوا في عمره بما فيهم العجوز عباس

اشترك في قائمتنا البريدية