رياض سلامة
بيروت – رويترز: أعلن رياض سلامة، حاكم (محافظ) مصرف لبنان المركزي، أمس الثلاثاء أن المصرف المركزي لا يمكنه استخدام احتياطيه الإلزامي لتمويل التجارة بمجرد بلوغه الحد الأدنى. وقال في مقابلة مع النسخة الفرنسية لصحيفة «عرب نيوز» أنه يؤيد اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال خبراء من بنك فرنسا المركزي لتدقيق حسابات مصرف لبنان. وقال مصدر رسمي الأسبوع الماضي أن المصرف يمكنه فقط دعم الوقود والقمح والعقاقير لمدة ثلاثة أشهر أخرى مع تضاؤل احتياطيات العملة الصعبة المنخفضة جداً. وتابع القول أن البنك سينهي الدعم لمنع نزول الاحتياطي عن 17.5 مليار دولار.
وقدَّرت مصادر أخرى في يوليو/تموز أن الاحتياطيات بلغت حوالي 18 مليار دولار قبل الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الذي أودي بحياة أكثر من 180 شخصاً وسبب دماراً في أجزاء شاسعة في المدينة. وتضافرت تداعيات الانفجار مع أزمة مالية أدت منذ أواخر العام الماضي إلى خفض قيمة الليرة اللبنانية في السوق الموازية، مما أثر على الواردات وسط ندرة الدولارات. وزاد معدل التضخم وتفاقم الفقر. ولا يزال سعر الربط الرسمي عند 1507.5 ليرة مقابل الدولار متاحاً لدعم الواردات الرئيسية من وقود وقمح وعقاقير.
وقال حاكم المصرف المركزي في التصريحات التي نُشرت أمس «مصرف لبنان يبذل قصاري جهده، ولكن لا يمكنه استخدام الاحتياطي الإلزامي لتمويل التجارة.. حين نبلغ الحد (الأدني) لهذه الاحتياطيات، سنضطر لوقف التمويل. ولكننا بصدد إيجاد سبل أخرى للتمويل». وأضاف أن نية مصرف لبنان هي أن يسترد المودعون أموالهم، مشيراً إلى أن ذلك ربما يستغرق وقتا.ً وجمدت البنوك اللبنانية ودائع بالدولار ومنعت تحويلات للخارج منذ أواخر العام الماضي.