التمديد للرئيس وترحيل الفتاة السعودية الهاربة مع يمني أصبحا قضية رأي عام:

حجم الخط
4

صنعاء (القدس العربي) من خالد الحمادي: انشغل الشارع اليمني كثيرا هذه الأيام بقضيتي التمديد للرئيس عبد ربه منصور (هادي) بعد انتهاء فترته الرئاسية، وقضية الفتاة السعودية (هدى) التي هربت مع شاب يمني الى اليمن بغرض الزواج منه، وأخذت هاتين القضيتين أبعادا عديدة حتى أصبحت الشغل الشاغل للكثير من اليمنيين.
وجاء الاهتمام بهاتين القضيتين على حساب العديد من القضايا الأخرى الأكثر أهمية سياسيا واقتصاديا، كقضية الحرب بين جماعة الحوثي وأتباع التيار السلفي في منطقة دمّاج بمحافظة صعده وكذا قضية العمال اليمنيين المرحّلين من السعودية، بالاضافة الى مؤتمر الحوار الوطني الشامل المتعثّر منذ أسابيع.
وانشغل الوسط السياسي اليمني وكذا الشارع اليمني عموما بقضية التمديد للرئيس هادي، لمدة سنتين مقبلين بعد انتهاء فترة رئاسته الانتقالية مطلع العام المقبل، بعد جدال طويل بين مؤيد ومعارض لقضية التمديد، حيث أبدى المعارضون لقضية التمديد مخاوفهم الشديدة من تحوّل هادي الى رئيس مدى الحياة، على غرار سلفه الرئيس علي عبدالله صالح، الذي كان يخلق المبررات ويقوم بالتعديلات الدستورية بين الحين والآخر من أجل تهيئة الأجواء وشرعنة بقائه في السلطة مدى الحياة، ولم يتم نزعه من كرسي السلطة الا عبر الثورة الشعبية.
وعلّق سياسيون لـ(القدس العربي) على التوجه القائم حاليا في اليمن بشأن التمديد لهادي بالقول ‘إن الرئيس هادي على ما يبدو يعمل جاهدا منذ توليه السلطة قبل أقل من عامين على ترسيخ كرسي السلطة ولم يسع الى ترسيخ النظام والأمن، لهدف واضح وهو خلق مبررات لبقائه في السلطة أطول فترة ممكنة، بتمرير عدم الاستقرار وإدارة البلد بالأزمات’.
وفي سياق متصل أعلن الحراك الشمالي المناهض لسياسة الرئيس هادي أمس عن فتح باب التسجيل للمتطوعين لتنفيذ اعتصام لمدة اسبوع واضراب مفتوح عن الطعام امام مكتب الامم المتحدة بصنعاء حتى يتم الغاء فكرة التمديد للفترة الرئاسية لهادي.
وقال الحراك الشمالي في بيان رسمي ‘هذه القائمة ستضم ألف متطوع لتنفيذ اعتصام لمدة أسبوع أمام مقر الأمم المتحدة، ومن ثم تنفيذ إضراب عن الطعام حتى يتم إلغاء أي إجراءات للتمديد للرئيس هادي’.
وعلى الرغم من هذه التحركات المناهضة للتمديد لهادي، يرى الكثير من السياسيين ضرورة بقاء هادي في السلطة خلال الفترة المقبلة، لاستكمال استحقاقات الثورة الشعبية، بحسم القضايا العالقة وفي مقدمتها القضية الجنوبية واستكمال صياغة وإقرار الدستور الجديد وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وكذا إجراء الانتخابات العامة، خاصة وأن هادي هو الشخص الذي يحظى بالقبول من قبل مختلف الأطراف وهو الوحيد القادر على اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن مختلف القضايا.
وفي اتجاه بعيد عن السياسة، انشغل الكثير من اليمنيين، الشباب منهم على وجه التحديد، بقضية الفتاة السعودية الهاربة من بلادها (هدى آل نيران)، بغية الزواج من شاب يمني أحبته في بلادها وهو عرفات ردفان واللذان يقبعان حاليا في المعتقل بصنعاء ومحاكمتهما، هي بتهمة دخول الأراضي اليمنية بدون تأشيرة دخول، وهو بتهمة مساعدتها في ذلك.
وطغت قضية الفتاة هدى آل نيران التي اشتهرت في الاعلام السعودي بـ(فتاة بحر أبوسكينة) على العديد من القضايا السياسية والاقتصادية الأكثر أهمية في اليمن، حتى أن الكثير من النشطاء الشباب يتحركون حاليا لتنفيذ حملات مناصرة وتأييد للفتاة السعودية لإجبار السلطات اليمنية على عدم الرضوخ للضغوط السعودية التي تسعى إلى إعادتها للأراضي السعودية بينما ترفض الفتاة رفضا قاطعا العودة وتصر على الزواج من فارس أحلامها عرفات ردفان الذي شغفها حبّا، وضحى من أجلها بحاضره وربما بمستقبله.
وذكرت مصادر إعلامية يمنية أمس أن الكثير من النشطاء الشباب من أبناء محافظة تعز سينفذون يومي السبت والاحد وقفة احتجاجية امام محكمة جنوب شرق صنعاء، حيث تحاكم هدى وعرفات للمطالبة بعدم تسليم الفتاة السعودية لبلادها وتزويجها بالشاب اليمني عرفات .
وأوضحت أن النشطاء سينظمون أيضا مسيرة احتجاجية على محاكمة هدى وانهم عازمون على تنفيذ العديد من الفعاليات المحركة للشارع اليمني وعمل كل ما من شأنه الضغط على الحكومة اليمنية لمنح الشابة هدى حق اللجوء الانساني في اليمن ورفض إعادتها للسعودية.
ويحاول الشباب اليمني من خلال وقوفهم الى جانب الفتاة السعودية، رد الاعتبار لليمنيين الذين تنظر إليهم السلطات السعودية نظرة دونية وبعين الاحتقار، وبالتالي أي انتصار لقضية الفتاة السعودية هدى هو انتصار في الأساس لكرامة الانسان اليمني، الذي يعتقدون أن السلطات السعودية ترفض زواج الشاب اليمني بهذه الفتاة السعودية لا لشيء إلا لكونه (يمني)، أي أقل مكانة منها.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه قضية الفتاة السعودية هدى قضية رأي عام في اليمن والسعودية على حد سواء، تتجه في اليمن نحو التحوّل الى قضية صراع (كرامة) مع السلطات السعودية وقد تعجز السلطات اليمنية والسعودية في إغلاق هذه القضية لصالها في حال استمر نشاط التحرك الشبابي المناصر لمطالبها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمود الزيلعى:

    يا خسارة الامة وشباب الامة ماهذه المهزلة العالم يتحدث عن التقدم والمضى قدما الى الامام يا الشباب العربى ينبغى عليكم اين تتجهون وماهى تمنياتكم وامانيكم اتركوا هذه المهازل علما لست حسودا او ضد هى القضية بل على العكس حزنت
    كثيرا اثر سماعى ما يعانى تلك يافعين العزيزين فى قلبى

  2. يقول Abbas:

    لاحولى ولاقوة الابالله

  3. يقول سلوى الإبي:

    البادي أن القاضي ينتمي كوزيري العدل والداخلية إلى حزب متزلف تكفيري أهدر بفتواه السيئة الصيت للطاغية صالح دماء الجنوبيين والعرض والمال ويريد اليوم في قضية هدى وعرفات أن يكسب رضا السلطات السعودية بعد أن أغضبها بتدخله في شئون مصر

    وقد سبق ان لجأت الى القاهرة فتاة يمنية من المحويت حين كانت تعيش مع اهلها في السعودية وطلبت زواجها بمصري احبته. فما كان من القنصل اليمني في سفارة اليمن الى مصر – واسمه .. القاضي وكان قبل تلك الواقعة مديرا سابقا لكلية الشرطة في صنعاء – إلا ان عقد وبارك القران. وفتاة سعودية اخرى لجأت الى اليمن قبل هدى وعقد قرانها بيمني من حجة. كل ذلك دون محاكمة.

    فلماذا تكون هدى وعرفات استثناء لتجري محاكمتهما الباطلة ولا يعاملان بالمثل قياسا على ما سبق من قضايا. الأن عرفات جنوبي وخصمه قاض ينتمي الى حزب تكفيري مفطور على النفاق!

    الراي ان يستأنف الحكم السابق في قضية هدى وعرفات وينسخ فورا بعد الديباجة المعتادة بما هو آت:

    “لا لأن المأثور عن الرسول (ص) قوله “اذا بليتم فاستتروا” بل لأن الحكم الابتدائي السابق تجاوز المحظور في سورة النور. والثابت أن القاضي باعترافه غير متجرد بل يخضع لمؤثرات خارجية. منها – كما قال في الحكم الابتدائي – المظاهرات. ثم أن النساء لسن كما يتوهم من السلع التجارية أو الاستهلاكية توجب الكشف الطبي على سريان أو انتهاء الصلاحية. وما عسا يريد من الكشف الطبي سوى التقرير بأن هدى بلغت السن الذي يؤهلها للزواج. وقياسا على ما سبق في علم الله من قضايا مماثلة تعين اعتمادها لنسخ المحاكمة الباطلة، وتسليم هدى دون ابطاء او تسويف او مماطلة إلى الدار الذي تبرع به فاعل خير تحت إشراف وعهدة وحماية مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ضمانا للحماية في ظل الظروف الأمنية المتدهورة إلى أن يتم عقد قرانها. وأن يتم ذلك على وجه السرعة وفق مقتضى الحال باعتباره من الأمور المستعجلة ويعاب فيها الانتظار. فخير البر عاجله. مش وقت قالين قال ودحس عار الآل” والله ولي التوفيق”

  4. يقول سلوى الإبي:

    الحاقا لتعقيبنا على قضية هدى وعرفات نسأل الأخت هدى بما لله ورسوله عليها من حق ان لا تستجب لحكم القاضي المسخ حرصا على اعلاء ما قضى به الرسول (ص) في تعليماته وعلى ما امر به الله في سورة النور التي يقع القاضي تحت طائلة احكامها. واين غاب عنه قول الرسول المعصوم (ص) “ادرؤا الحدود عن المسملين بالشبهات”

اشترك في قائمتنا البريدية