العاهل السعودي يلتقي عاهل الأردن في جدة اليوم لبحث دور عمان في الحلف المصري السعودي الجديد

حجم الخط
4

جدة ـ «القدس العربي»: لاشك ان المحادثات التي سيجريها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اليوم الخميس في جدة تاتي استكمالا للمحادثات التي اجراها الاول مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاحد الماضي، وتأتي في اطار استكمال تشكيل التحالف المصري ـ السعودي الذي تامل الرياض والقاهرة ان يقود العالم العربي في مواجهة مخاطر الفوضى السياسية والاضطراب الامني الذي تمر به المنطقة سواء باستمرار التدخلات الايرانية وتصاعد مخاطر حركات التطرف الديني الارهابية مثل «داعش» وغيرها.
ويعتقد ان العاهل الاردني سيسعى لمعرفة دور الاردن ومكانه في هذا الحلف السعودي ـ المصري، وقد يبدو انه حلف سني ولكن السعوديين الذين لايحبذون استخدام كلمة «حلف» يرون ان «تعاونهم الاستراتيجي مع مصر» لايعني تحالفا طائفيا او مذهبيا بقدر ماهو تحالف سيتصدى للتشدد الطائفي او المذهبي سنيا كان ام شيعيا.
ويرى الاردن انه يستطيع ان يساهم بدور كبير في الحلف الجديد خصوصا ان سياساته في العالم العربي تتوافق وتتطابق مع الرياض والقاهرة في الاعتدال السياسي او ما يتعلق بمكافحة الارهاب والتطرف.
ويعتقد مراقبون ان الاردن يسعى ايضا للحصول على مزيد من الدعم المالي الذي خصصته السعودية ودولة الامارات لتفعيل الحلف العربي الجديد الذي ترى السعودية «انه سيصحح الاوضاع المضطربة في العالم العربي»، على حد تعبير وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل.
وكان وزير االداخلية الاردني حسين المجالي ـ الذي تربطه علاقات مصاهرة سعودية ـ قد قام بزيارة عائليه للرياض في شهر رمضان الماضي، كان هدفها الحقيقي الاجتماع مع وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف للبحث معه في الشكاوي السعودية من تكاثر حوادث الاحتيال والسرقة التي يتعرض لها السعوديون خلال زياراتهم للاردن،
وعلمت «القدس العربي» ان الوزير المجالي اكد ان الاردن يبذل كل ما لديه من جهد وامكانيات لتحقيق الامن ليس للاردن فقط بل ايضا للمحافظة على امن السعودية والدول المجاورة وتأمين حدودها، ووجدها الوزير الاردني فرصة لطلب مزيد من المساعدات الامنية لاجهزة وقوى الامن الاردنية ووعد خيرا.
ويلاحظ ان زيارة العاهل الاردني الى السعودية اليوم الخميس جرت بعد ان قررت القيادة السعودية تقديم مزيد من المساعدات النفطية للاردن لمواجهة نقص الامدادات النفطية العراقية.
وعلم في الرياض ان محادثات سعودية ـ اردنية ستعقد الاسبوع المقبل بهدف البحث في سبل تأمين احتياجات عمان من النفط السعودي، في ظل توقف الصادرات النفطية العراقية بسبب الاحاث التي يشهدها العراق بعد سيطرة تنظيم «داعش «على اجزاء كبيرة من العراق.
ومن المقرر ان يصل وفد من شركة مصفاة البترول الأردنية إلى العاصمة السعودية لهذا الغرض.
يُذكر أن إمدادات النفط العراقية كانت قد توقفت عن الأردن منذ أشهر عقب اندلاع الأحداث الأمنية في شتى أنحاء العراق، كما توقف العمل بمشروع أنبوب النفط الأردني العراقي.
وكان العراق يزود الأردن بعشرة آلاف برميل نفط يوميًا بسعر تفضيلي، لكن انقطاعه بسبب الأحداث الدائرة بالعراق، دفع الأردن للتوجه نحو النفط السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    هل تتذكرون تعليقي بالأمس عن قدر الطبخ
    فالقدر وأقصد اسرائيل يجلس على ثلاثة حجارات
    أحدهما السيسي والاثنين الآخرين حكمان ملكيان بالمنطقه

    والآن أرجو أن يكون كلامي مفهوما أكثر

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول فلسطيني مقهور:

    دموا العراق بعد أن أغرقوه بالأرهابيين التكفيريين بحجة محاربة أمريكا
    ثم انتقلوا لسوريا بدعاوى طائفيه ولم يذكروا أن حربهم هي في الواقع
    مغ أيران التي يريدون لدمنا واوطاننا أن تكون ثمنا في مواجهتها .

  3. يقول على نور الله:

    التحالف يكون طائفيا فقط فى حالة كان المتحالفون شيعة ، اما اذا تحالف غيرهم فهذا تحالف استراتيجى و مصالح مشتركة اخوية .

  4. يقول عامر جسار:

    —-
    ** نحن ننبه الحكماء في الدولة الاردنية أن تصفية الحسابات بين دول الخليج والاخوان المسلمين يجب ان لا يكون في الساحة الاردنية، فليصفوا حساباتهم مع خصومهم في بلدانهم، وإلا فإننا نضحي ببلادنا من أجل الآخرين
    —-

اشترك في قائمتنا البريدية