اتفاق أنقرة ـ تل أبيب يقترب من التحقق… ومشعل يبحث مع أردوغان تضمين ملف رفع الحصار

حجم الخط
2

غزة ـ «القدس العربي»: يأتي اللقاء الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشغل، في إطار سعي الحركة لعدم إغفال ملف رفع الحصار عن قطاع غزة، ضمن الاتفاق التركي الإسرائيلي لتطبيع العلاقات، الآخذ بالتبلور، بهدف إعادة تطبيع العلاقات من جديد بين البلدين، في إطار صفقة تنهي أزمة الاعتداء على»السفينة مرمرة» لكسر الحصار عن غزة لعام 2010، كما كانت تركيا وعدت سابقا.
وبما يشير إلى أن الطرفين وربما بسبب استمرار المباحثات بين أنقرة وتل أبيب، لم يتوصلا للإعلان الرسمي عن تضمين ملف غزة في الصفقة المتبلورة، في اتفاق أردوغان ومشعل على استمرار اللقاءات الموسعة خلال الأيام المقبلة.
وعقب الكشف إسرائيليا وتركيا عن وجود أفكار تتبلور من شأنها أن تقود لاتفاق شامل ينهي الأزمة بين الطرفين، ويعيد السفراء لأنقرة وتل أبيب، بعد قطيعة امتدت نحو خمس سنوات ونصف السنة، اندفعت حركة حماس تجاه تركيا، لمعرفة مزيد من التفاصيل، خاصة وأنها كانت جزءا من اتفاق إنهاء الخلاف سابقا، بإعلان أردوغان في خضم وساطات المصالحة التي بدأتها الإدارة الأمريكية، أن الحل يجب أن يشمل رفع حصار غزة.
ورسميا أعلنت حماس أن لقاء عقد مساء أول من أمس السبت بين مشعل والرئيس أردوغان، في قصر يلدز الرئاسي بإسطنبول. وذكرت في بيان رسمي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إنه تم خلاله مناقشة آخر المستجدات والتطورات السياسية في المنطقة، وجاء في البيان «ساد اللقاء أجواء إيجابية، كما جرى الاتفاق على عقد لقاءات أخرى موسعة خلال الأيام المقبلة».
وتريد حماس أن لا يغفل الاتفاق التركي الإسرائيلي المتوقع رفع الحصار عن غزة، باستمرار وضع حليفتها تركيا هذا الشرط كأساس لإنهاء أزمة العلاقات المتردية مع إسرائيل، وهو ما سيسجل مكسبا كبيرا للحركة حال تم الأمر، خاصة في ظل تقارير أشارت مع بداية الكشف عن الاتفاق المتوقع، إلى أن تركيا تنازلت عن هذا الطلب، مقابل تخفيف الحصار وليس إنهاؤه، والأخذ بمطلب إسرائيل إبعاد القيادي في حماس صلاح العاروري عن أراضيها.
ويدور الحديث حول أن تركيا تريد قبل تطبيع العلاقات أن تشمل الصفقة مع إسرائيل الاعتذار عن قتل المواطنين الأتراك الذين كانوا على متن «سفينة مرمرة» ضمن «أسطول الحرية» لكسر الحصار، ودفع تعويضات لأسر الضحايا، وسبق أن كانت أنقرة قد اشترطت رفع الحصار عن غزة.
وفي هذا السياق قال أحمد فارول القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن المباحثات الجارية في سويسرا، تتضمن بحث الشروط التركية التي لم تنفذها إسرائيل، لإعادة العلاقة بين الطرفين، وهما بندا التعويضات ورفع الحصار عن غزة، بعدما قدمت اعتذارها عن الاعتداء على سفينة مرمرة التركية سابقاً.
وأشار في حديث لموقع «الرسالة نت» المقرب من حماس، إلى أن إسرائيل قد وافقت على تعويض ضحايا مرمرة، فيما لا تزال المباحثات مستمرة حول ما يتعلق برفع الحصار عن غزة.
وأشار إلى وجود اتفاق مبدئي على تحديد موعد زمني بشأن رفع الحصار. وقال إن «المطلب التركي يتمحور حول فتح المعابر، والسماح بإدخال البضائع لغزة، وإقامة ممرات للقطاع»، مشيرا إلى أن أطراف المفاوضات لم تبلور بعد خطة عمل ناضجة.
وأكد أن المطلب التركي ينص على «رفع الحصار وليس تخفيفه»، مضيفا «هناك تفاصيل الآن يتم التباحث بشأنها».
وفيما يتعلق بالمطلب الإسرائيلي إنهاء الشكاوى ضد إسرائيل في المحافل الدولية في قضية الاعتداء على سفينة مرمرة، أوضح أن مؤسسة «IHH» التركية، لن توقف أي شكوى ضد إسرائيل ما لم يرفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.
وخلال العدوان الذي نفذته وحدات الكوماندوز الإسرائيلية ضد السفينة مرمرة، لصد قافلة «أسطول الحرية» قتل عشرة متضامنين أتراك، وأصيب العشرات منهم بجراح، وقدمت إسرائيل عبر رئيس وزرائها في وقت سابق اعتذارا لتركيا، بعد تدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
جاء ذلك كله بعد أن كشفت تقارير إسرائيلية عن اجتماع سري جرى بين رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي «الموساد» ومساعد وزير الخارجية التركية في سويسرا، انتهى بورقة تفاهمات أولية، في إطار حل الخلاف بين البلدين تشمل قبول أنقرة بتقييد نشاط كوادر حماس على الأراضي التركية، ومنع المسؤول في الحركة العاروري من الدخول إلى البلاد، فضلاً عن عدم سماحها بـ«الأنشطة الإرهابية» على حد تعبيرها.
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قد قالت للإذاعة العبرية الجمعة الماضية إن إسرائيل لن ترفع بأي شكل من الأشكال الطوق الأمني المفروض على قطاع غزة، وإذا أصرت أنقرة على هذا البند في الاتفاق المتبلور على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا لن يتم التوصل إلى أي حل أو تسوية.
وذكرت أن الاتصالات مع تركيا بشأن تصدير الغاز الطبيعي لها، لن تأتي على حساب الاتصالات والعلاقات الوطيدة بين إسرائيل وكل من مصر، وقبرص واليونان.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية نفسها أن إسرائيل ستتفاوض مع جميع الدول لدراسة كميات الغاز التي ستصدر لكل منها، باعتبار أنه لا تزال هناك كميات هائلة من الغاز في عمق البحر.
وشددت على أن «التقارب الإسرائيلي ـ التركي» لن يمس بالعلاقات «الإسرائيلية ـ الروسية»، مشيرة إلى أن «إسرائيل لا تحول أنقرة إلى حليف استراتيجي بل تقوم بترتيب العلاقات معها».
ورفض في وقت سابق الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، التعليق على التقارير حول عودة العلاقات بين تركيا وإسرائيل وتعهد أنقرة بتقييد نشاطات حماس على أراضيها.
وقال في تصريحات «حتى الآن لم تتضح صورة الموضوع وحين يصبح هناك موقف رسمي تركي حول ما يتم تداوله نعلن الموقف المناسب». وقال إن ما ورد حتى الآن «لا مستند له ونقل عن مصادر مجهولة وبالتالي لا يمكن الأخذ به».

أشرف الهور

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول م ح -الجزائر:

    عند ما تعيد تركيا علاقاتها مع اسرائيل يبارك لها قادة حماس ذلك ويحجون إليها من أجل نقل رسائلهم إلى الصهاينة، ويزعمون أنهم لا يعترفون باسرائيل، لكن عند ما تتعامل مصر مع الصهاينة يتهمونها بالعمالة والخيانة رغم ما تقدمه لهم في كل المجالات.
    هذا هو حال الإخوان تجار الدين.

  2. يقول أبو أشرف- ماليزيا:

    في المشمش يا بابا !
    يبقى قابلني في مسلسل نور ومهند
    طول عمر الأتراك العصمالية يلعبوها لحسابهم. ألم يبيعوا الأمة العربية للغرب إثر سايس بيكو اللعينة ..
    راهنتم على الكارت الخسران والله يعوض عليكم
    وتحيا مصر والأمة العربية

اشترك في قائمتنا البريدية