النظام السوري يقترب من فك حصار مدينة دير الزور الذي يفرضه تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

حلب – «القدس العربي»: اقتربت قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية كثيراً من فك الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية على أحياء الجورة والقصور وهرابش في مدينة دير الزور شرقي سوريا.
ويقول الصحافي السوري ومدير شبكة فرات بوست أحمد رمضان لـ»القدس العربي»: إن المعارك بين قوات النظام وتنظيم الدولة تجري بمحيط منطقة كباجب عند مدخل مدينة ديرالزور، حيث لا تزال قوات النظام وميليشياته تبعد حتى اللحظة عن مركز المدينة حوالي19 كم.
وأضاف رمضان في حديثه لـ «القدس العربي»: إن قوات النظام سيطرت على جبل البشري ومنطقة هريبشة بعد انسحاب تنظيم الدولة منهما، فيما انتشرت اقاويل حول وصول قوات النظام والميليـشيات الطائفية إلى أحياء الجورة والقصور، قادمين من طريق ديرالزور – دمشق لفك الحصار عن مناطق النظام المحاصرة، إلا أن هذه الأقاويل لا صحة لها، حيث ما حدث فعلاً هو مسير قافلة من عربات محملة بعنــاصر الأفرع الأمـنية وميلـيشيات الدفاع الوطني، في اسـتعراض عسـكري مع إطـلاق أعيـرة نارية.
وأشار رمضان إلى أن الغموض لايزال يلف الوضع الميداني في محافظة دير الزور، خصوصاً بعد الاتفاقية الأخيرة في القلمون الغربي ما بين قوات النظام وتنظيم داعش، لافتاً إلى أن 100 عنصر من التنظيم وصلوا البارحة إلى الريف الشرقي، برعاية وحماية من النظام وميليشياته، وأن عدداً آخر من مقاتلي داعش ما يزالون في البادية في مناطق معدة لاستقبالهم.
وأوضح انه في ظل كل هذه المعطـيات اختلـطت الأوراق وعـمت الفوضـى وحالات الاغتيـال والتـصفية بين صفوف القوى المقتتلة، كما كثف التحــالف عمليات الإنزال في ريف ديرالزور، بيـنما كشـف تنظــيم داعــش عن هـرب عدد من قـادته الأمنـيين، وارتبـاطهم بأجــهزة الاستـخبارات الدوليـة والاسـتخبارات الإســرائيلية.
وحسب رمضان فإن دير الزور اليوم باتت قاب قوسين أو أدنى من انهيار تنظيم داعش ودخول قوات النظام وميليشياته، ما ينذر بمجازر واستهدافات مقبلة لأبناء المنـطقة الذين لم يسـلم حـتى من حـاول الفـرار منـهم.
ويرى المتحدث الرسمي باسم تجمع المنطقة الشرقية مضر حماد الأسعد أن تنظيم داعش سيقوم على غرار القلمون بتـسليم مدينة دير الزور إلى منطقة معمل الغاز كونيـكو في شـرق المدينـة القريـب من بلـدة خشـام.
وأضاف في حديثه لـ «القدس العربي»: إن هذا الأمر سيتم من خلال الاتفاقية التي جرت الشهر الماضي في قرية عياش بين داعش والنظام السوري بتسهيل من قبل بعض الضباط الروس، حيث يتضمن احد البنود انتقال عناصر التنظيم إلى مدينة ادلب وبعض المناطق في ريفي حلب وإدلب وكذلك ترحيل عائلات بعض القيادات العسكرية والأمنية والادارية في داعش عبر الانزالات الجوية.
وحسب الاسعد فإن الاتفاق يتم تنفيذه حالياً، لذلك نجد النظام في الوقت الراهن يعمل بخطى متسارعة للوصول إلى ديرالزور لأن تقاسم النفوذ بين الروس والأمريكان ينص على أن تكون ديرالزور الشامية تحت هيمنة الروس بينما ديرالزور الجزيرة تحت النفوذ الأمريكي. وأوضح ان هذا الاتفاق الزم جميع الدول المشاركة في تشكيل واختراق تنظيم داعش أن تسحب مخابراتها، وهذا ما تم بالفعل خلال الأيام الماضية عبر الانزالات الجوية الكثيرة التي تمت في قرى ومدن الكبر والموحسن والبوليل والميادين والبوكمال وأبو خشب وبقرص في ريف دير الزور.
يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية كان قد فرض حصارا على ثلاثة أحياء هي الجورة والقصور وهرابش في مدينة دير الزور شرقي البلاد، وذلك منذ بداية عام 2015، في حين يسيطر التنظيم حالياً على باقي أحياء المدينة وريفها الغربي والشرقي.

النظام السوري يقترب من فك حصار مدينة دير الزور الذي يفرضه تنظيم «الدولة»

عبد الرزاق النبهان

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية