“إندبندنت”: الإسلاموفوبيا في عهد ترامب أكثر مما كانت عليه بعد هجمات سبتمر

حجم الخط
0

مظاهرات ضد ترامب و خطابه العنصري “النازي”

 لندن  ـ “القدس العربي” ـ  من إبراهيم درويش:

قال إبراهيم هوبر إن مستوى التوتر والخوف وصلا درجة عالية بين المسلمين الأمريكيين وكثير منهم أصبح يخاف أن يعلن رموز دينه. فمثلاً هناك عدد من النساء المسلمات اللواتي قررن عدم لبس الحجاب في الأماكن العامة.

وأضاف هوبر، أحد مؤسسي مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) في تصريحات لـ “إندبندنت”: “المسلمون الأمريكيون ليسوا وحدهم فقد رأينا جماعات تفوق العرق الأبيض  أكثر جرأة تحت حكم ترامب”. وجاءت تصريحات هوبر في الذكرى الأولى لتسلم ترامب للرئاسة. وأضاف أن الكثير من أبناء الأقليات انزعجوا من أفعال ترامب بما في ذلك قرار حظر السفر على المسلمين وحملة إدارته ضد المهاجرين الذين لا يملكون الأوراق اللازمة. وقال إن فشل الرئيس في الحديث ضد جماعات تفوق العرق الأبيض والتطرف – كما حصل بعد العنف الذي قاده النازيون الجدد في تشارلوتسفيل في آب /أغسطس والتي تسببت بمقتل امرأة – كان لها الأثر بأن سمحت لتلك الآراء بأن تصبح تيارًا رئيسيًا.

ومدح الكثير من جماعات تفوق العرق الأبيض، بمن فيهم الزعيم السابق لحركة كو كلاكس كلان، ديفيد ديوك، الطريقة التي تجاوب فيها الرئيس ترامب مع العنف، حيث ادعى بأن اللوم يقع “على كل الأطراف”. وقال: “إن الأمر أسوأ اليوم حتى منه بعد 11 أيلول /سبتمبر، فقد مكن جماعات تفوق البيض والتعصب الأعمى وجعلها تيارات رئيسية. فبعد 11 أيلول /سبتمبر كان التعصب مكبوتاً ومختفياً، واليوم أصبح المتعصبون يتحدثون بصراحة ويفتخرون بتعصبهم”. وعندما سئل إن كان يعتقد بأن تزايد الإسلامفوبيا ناتج عن رئاسة ترامب قال: “ليس هناك تفسير آخر”. وأشار هوبر إلى أن عدة موجات من العنف ضد المسلمين أصبحت عناوين دُولية، ومن بينها كانت حادثة أيار/ مايو عندما قتل رجلان وجرح ثالث بعد أن حاولوا التدخل في قطار في بورتلاند، أوراغون عندما بدأ رجل بكيل الشتائم لامرأتين مسلمتين. وفي كيوبيك في كندا، قتل ستة أشخاص وجرح 10 آخرون عندما فتح مسلح النار. مضيفاً إلى أن منظمته جمعت تفاصيل جرائم كراهية أخرى وحوادث إسلاموفوبيا لم تحظ بالكثير من التغطية الإعلامية. ففي الفترة  بين كانون الثاني/ يناير  وأيلول /سبتمبر 2017 سجلت منظمته 1656 “حادث تحيز” و 195 جريمة كراهية في زيادة بنسبة 9% في حوادث التحيز و 20% في جرائم الكراهية عن عام 2016.

وقالت زينب آرين، منسقة الدفاع (كير): “بناء على تقديرات أولية نستطيع القول إن عام 2017 في طريقه ليكون أسوأ عام تم تسجيل الانحياز ضد المسلمين فيه منذ أن بدأنا نظام التوثيق الحالي. وإضافة لذلك فقد لاحظنا هذا العام توجهاً مقلقاً يقوم فيه المعتدون بالاستشهاد بما قاله ترامب للتعبير عن عنصريتهم وكراهيتهم الدينية”. ولم تخل حملة  الانتخابات عام 2016 وبعد تسلمه الرئاسة  من هجمات وتحقير للمسلمين. ففي عام 2015 قال إنه سيدعو لمنع عام لدخول المسلمين للبلاد. وبعد تنصيبه بأسبوع أصدر أول أمر تنفيذي من ثلاثة قرارات  مصممة لمنع سكان عدد من الدول ذات الأكثرية المسلمة من دخول أمريكا. وبينما قامت المحاكم ابتداء بمنع القرار وسارع البيت الأبيض للقول بأنه لم يكن الحظر ضد المسلمين قال حليف ترامب، رودي جولياني بأن الرئيس أراد فرض “حظر على المسلمين” وسأله كيف يمكن له أن يقوم بذلك بشكل قانوني. وأصبح الحظر الآن سارياً بينما يتم تحديه في المحاكم. وأثار ترامب الجدل وبأنه يؤجج مشاعر العداء ضد الإسلام عندما قام بإعادة نشر ثلاثة فيديوهات تحريضية على تويتر كانت قد نشرتها مجموعة يمينية بريطانية تسمي نفسها بريطانيا أولاً. وتشير الصحيفة إلى أنها حاولت الحصول على تعليق من البيت الأبيض ولكن دون جدوى.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية