مدريد تبرئ أنقرة من سرقة آلات التنفس الاصطناعي وتعترف أنها تركية الصنع

حسين مجدوبي
حجم الخط
23

لندن- “القدس العربي”:

اعترفت إسبانيا السبت أن تركيا لم تصادر آلات التنفس الاصطناعي القادمة من الصين بل يتعلق الأمر بأجهزة مصنعة في تركيا وكانت تنتظر التأشير فقط للتصدير.

وشنت وسائل إعلام دولية حملة ضد تركيا، بينما دول أخرى نفذت إجراءات قرصنة مثل فرنسا أو الحجز مثل ألمانيا دون أن يثير الملف لغطا إعلاميا وسياسيا.

وتناولت وسائل الإعلام الإسبانية منذ يومين تصريحات لوزيرة خارجية مدريد أرانشا غونثالس لايا تفيد بمصادرة السلطات التركية في مطار إسطنبول آلات التنفس الاصطناعي قادمة من الصين، وهي آلات ضرورية  لمواجهة الحالات الحرجة لمرضى فيروس كورونا ، لا سيما وأن إسبانيا تسجل ثاني معدل في المصابين بعد الولايات المتحدة وثاني معدل في الوفيات بعد إيطاليا.

وشنت المعارضة حملة قوية ضد حكومة مدريد مطالبة إياها بضرورة الضغط على تركيا واللجوء إلى القانون الدولي لوضع حد لهذه القرصنة. واعتقدت الحكومة بدورها أن تركيا قامت بسرقة آلات التنفس، بحيث أن المستورد هي حكومتا الحكم الذاتي في كاستيا لامنشا وسط البلاد ونافارا شمال البلاد مع الحدود الفرنسية، ويبدو أن الحكومتين اعتقدتا أن الوسيط في شراء المعدات قد اقتناها من الصين.

وبعد هذه الضجة، تبين أن الأمر يتعلق بآلات تصنعها تركيا. وقد رفض وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاتهامات الإسبانية مؤكدا في تصريحات السبت لقناة “سي إن إن تورك” أن بلاده هي التي تقوم بتصنيع هذه الآلات وتم الترخيص بتصدير 116 منها إلى إسبانيا، مبرزا أن “94 دولة من كل أنحاء العالم طلبت من تركيا مستلزمات طبية لغاية اليوم إلا أن تلبية كل هذه الطلبات غير ممكنة”. وأكد أن تركيا أرسلت مستلزمات طبية مختلفة وما زالت ترسل إلى 23 دولة حول العالم.

وفي تصريحات للقناة الرابعة الإسبانية السبت، أكدت وزيرة خارجية مدريد أن “آلات التنفس ستصل في الساعات المقبلة بفضل تفهم السلطات التركية أن إسبانيا في حاجة ماسة لهذه الآلات”. وأثنت كثيرا على الكرم التركي في هذه المحنة لأن هذا البلد كان من القلائل الذين قدموا مساعدات طبية هامة لإسبانيا.

وانتقدت التصريحات التي صدرت عن المعارضة والتي تتهم فيها تركيا بمصادرة آلات التنفس القادمة من الصين وهي “أخبار غير صحيحة نهائيا”. وطالبت من وسائل الإعلام والأحزاب السياسية الابتعاد عن الأخبار المغلوطة لأنها تمس العلاقات الدبلوماسية الإسبانية.

وتعرضت تركيا إلى حملة تشويه في وسائل الإعلام الدولية وجرى اتهامها بالقرصنة والسرقة. والتزمت الكثير من وسائل الإعلام الدولية الصمت تجاه سرقة فرنسا خلال الشهر الماضي لمئات الآلاف من الكمامات الطبية كانت موجهة إلى إسبانيا، وصمتت على قرار ألمانيا تجميد وسحب كل رخص تصدير المعدات الطبية بما فيها آلات التنفس الاصطناعي التي جرى تأدية ثمنها وكان ينتظر تصديرها إلى دولة ثالثة. والمثير أن هذه الحملة امتدت إلى العالم العربي بين من انتقد تركيا وبين من طالب بالتريث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الصعيدي المصري:

    ليت لنا في بلادنا العربية حكام مثل اردوغان ..
    وكأن الله اعطانا نحن العرب بقدر ما يستحقه اسافلنا .. مثل سيسي ومبس ومبز ..

  2. يقول أحمد محمود:

    أكدت وزيرة خارجية مدريد أن “آلات التنفس ستصل في الساعات المقبلة بفضل تفهم السلطات التركية أن إسبانيا في حاجة ماسة لهذه الآلات”. وأثنت كثيرا على الكرم التركي في هذه المحنة لأن هذا البلد كان من القلائل الذين قدموا مساعدات طبية هامة لإسبانيا.

  3. يقول عبد الله الشيخ:

    لم تحارب مجموعة من الدول العربية منها السعودية، الإمارات، مصر، وغيرها إسرائيل ودول أوربا كما حاربت تركيا، واتهموا ظلماً وعدواناً الدولة العثمانية بالاستعمار، مع أنهم لو نظروا لنقطتين بحياد لقدسوا سلاطين العثمانيين والدولة العثمانية، فأولاً حمت الدولة العثمانية الدول العربية من الاستعمار الأوربي في وقت خضع معظم آسيا وأفريقيا لأبشع أنواع الاستعمار، ومنها القتل العشوائي، فقد قدم الجزائريون مليون ونصف شهيد، بأجبر الشعب الجزائري والمغربي والتونسي والموريتاني على التكلم بلغة المستعمر . أما المدن العربية ومكة والمدينة ودمشق والقاهرة التي كانت تتبع العثمانيين فاستمرت تتكلم العربية لا التركية، لكن بعض الناس فقدوا لا ضميرهم حسب بل أدبهم وحياءهم.

  4. يقول سامى عبد القادر:

    وخسئ إعلام العار المصرى الذى أخذ يقرع الطبول والدفوف, ويهاجم أسيادهم الأتراك, حتى صفعتهم الحكومة الأسبانية على أقفيتهم, ببيان حاسم تشكر فيه الحكومة التركية على موقفها الأخلاقى الرائع!!
    .
    والسؤال الآن لإعلام خطوط الجمبرى المصرى, ماذا كنتم ستفعلون لو أن سيدكم الرئيس العظيم أردوغان هو الذى تنازل عن اسطنبول لكى يصبح مضيق البوسفور ممراً دولياً من أجل أن ترتفع فيه سفن الكيان الصهيونى دون حسيب ولا رقيب?!!! … وماذا كنتم ستفعلون لو أن تركيا هى التى اكتشفت أكبر حقل غاز فى البحر المتوسط, ثم قام أردوغان بعدها مباشرة بشراء الغاز من الصهاينة بعشرين مليار دولار عداً ونقداُ من لحم ودم الشعب التركى الفقير أوى أوى?!!!!!!
    .
    وأنا فى انتظار رد إعلام المسقعة أو عبيد أحذية العسكر

  5. يقول إلى / عبد الله الشيخ:

    لم اسمع ابدا عن مقتل تركي على يد اسرائيل ولكني سمعت عن ملايين العرب الذين قتلوا من اجل فلسطين من مصر والأردن وسوريا ولبنان. وحول اللغة الفرنسية؟ للأسف بعض العرب يفضلون التحدث بالفرنسية حتى الآن ، ليست مشكلتنا

    1. يقول سعيد ع:

      الي عبد الله الشيخ يبدو انك فاقد الذاكرة ..الم تسمع بأسطول المساعدات (مافي مرمره) اللذي توجه الي غزه ومعه المساعدات الإنسانية لاهلنا هناك واستشهد اكثر من عشره ابطال من تركيا علي أيادي اوغاد صهاينه ..اتقي الله .

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية