ازمة الاحتكام للشارع في مصر

حجم الخط
18

دعوة وزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي المصريين للنزول الى الشارع اليوم الجمعة تثير القلق والمخاوف من تصعيد المواجهات كما تثير العديد من التساؤلات والملاحظات.
اولا: هل يحتاج الجيش فعلا لتفويض من الشعب لمكافحة الارهاب… وهل هناك تشكيك بجهود الجيش الحالية قبل الحصول على التفويض؟
من الطبيعي ان يقوم الجيش بمهامه بمحاربة الارهاب وانهاء العنف، وعلى افتراض ( وهذا لن يحصل) ان الشعب لن يلبي الدعوة وينزل الى الشارع، فهل يعني ذلك ان توقف قوات الجيش والشرطة جهودها بمكافحة الارهاب؟
ثانيا: عندما ينزل عشرات او مئات الآلاف او حتى الملايين اليوم الى الشارع، سيجدون ايضا حشودا كحشودهم ليس مهما ان كانت اكثر او اقل، لكن المهم انها ستزيد حدة الانقسام في الشارع المصري، وهذا ما قد يجر البلاد الى مواجهات، ومزيد من اراقة الدماء. كما ان فكرة استدعاء الجماهير للشارع، تخرج المؤسسة العسكرية عن حيادها، فمن المفترض ان يكون الجيش للجميع، وانحيازه لطرف دون آخر يشكل خطرا على مستقبله ومستقبل البلاد.
ثالثا: تجاهل السيسي لرئيس الدولة المفترض انه القائد الاعلى للقوات المسلحة، وتجاهله لرئيس الحكومة، وان كان من الضروري مخاطبة الشعب لامر ما، فمن المفترض ان يقوم احدهما بهذه الخطوة.
كما ان اسلوب السيسي بالخطابة اوحى بانه هو صاحب القرار وهو من يمسك بزمام الامور، وهذا الاسلوب لا يخدم محاولاته نفي حصول انقلاب عسكري على حكومة الدكتور محمد مرسي.
تبع نداء السيسي للتظاهر تصعيد في لهجة الاسلاميين الذين اعتبروا استنجاده بالجماهير، دعوة لحرب اهلية، كما اعتبر المرشد العام لجماعة الاخوان محمد بديع عزل مرسي ‘اخطر من هدم الكعبة المشرفة حجرا حجرا’، وحرض المرشد جماعة الاخوان المسلمين ومؤيديهم على النزول الى الشارع يوم ‘الفرقان’، كما اصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الداعية يوسف القرضاوي بيانا حرم فيه الاستجابة ‘لاي نداء يؤدي لحرب اهلية’، وعلى الجانب الآخر دعا ائتلاف الاحزاب والحركات المعروف باسم جبهة 30 يونيو ‘جموع الشعب المصري للخروج الى الميادين والشوارع’.
تلبية هذه الدعوات من الجانبين لن تحل الازمة في مصر، بل ستزيدها تعقيدا وشراسة.
فاستقرار الشارع المصري لن يأتي بالتحريض، بل بالحوار والتفاهم. واذا كانت المآخذ على حكومة مرسي التفرد بالسلطة وعدم اشراك القوى المدنية والعلمانية، فعلى السلطة اليوم ممثلة برئيسها المؤقت عدلي منصور ان تبذل جهودا اكبر لمنع المواجهات وعدم اراقة الدماء، وعدم السماح لجنرالات الجيش بتوجيه السياسة، ووقف التحريض الاعلامي خاصة في القنوات الفضائية، كخطوات اولية تتبعها بجهود تحقيق المصالحة وتطمين سائر شرائح المجتمع بعدم وجود اي نوايا لاقصائها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول غيور المغرب:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مبرر اخف الضرين هو ما استند عليه لتبرير ازاحة الرئيس المصري المنتخب، هل تم حل المشكل السياسي في مصر بعد ازاحة الرئيس الكل يعرف الجواب الاخطر من ذلك ان المستقبل المصري يسير نحو المجهول او بالاحري نحو الاسوأ مما ينذر بان الازمة لا تسير نحو الحل بل نحو التعقيد بل لن تحل بعد 3 او 4 سنوات ما هو اخف الضررين احترام ارادة الشعب او اغللبية الشعب التي انتخبت الرئيس وانتظار انتهاء ولايته للاحتكام اليه مجددا او راقة الدماء المصرية ولاذكر البعض بان الاخوان ايضا مصريين ومن الشعب. اسف ما يحدث في مصر مؤامرة مخطط لها والمصريين ادواتها وحمى الله مصر .

  2. يقول مصطفى:

    حكم العسكر… اذن على مصر السلام

  3. يقول فلسطيني:

    السادات رجع للحكم وخدم المصالح الصهيونية

  4. يقول عبدالناصر:

    مصر أصلا دولة فاشلة وستفشل أكثر برجوع حكم الغرب بوجوه مصرية مثل شفيق والسيسي والبرادعي و … ونجحت إسرائيل في تخطيطها.

  5. يقول منا ومنكم:

    اللهم اننا صائمون مسلمون ومسيحيون عن اللغو والكلام فلنتكلم الخير او نسكت ونصمت

  6. يقول Joe Wayne:

    G
    The general and the judge

    General Al Sisi call to the public to come to streets to
    pikup fight with president Mursi Supporters is putting oil on the fire provoking more blood bath and civil war by his actions
    Al Sisi must lack the common sense and the wisdom,can you buy common sense and wisdom of course not

    Al Sisi actions are reminding me by the judge in the Kangaroo court
    he destroyed egypt young democracy

    Some folks are wise ,and some are otherwise to which group general Al Sisi belong to

  7. يقول ابو طه:

    الان مصر وقعت فی دوامه الدول الذین یثیرون و یهیلون الفتن علیها و من جانب ثان اعتقد ان لا السیسی ولا مرسی یریدون الخیر لمصر و الا کما یقال فی المثل شعره بین عاقل و مجنون ماتنقطع .اللهم اخرج هذه الامه التی بدات تکفر وتکشر انیابه بعضها لبعض .

  8. يقول Hanan:

    رد الى غيور المغرب نسألك ونسأل من يؤيد مرسي لماذا قامت الثورة المصرية ضد حسني مبارك اليس من اجل حصول الشعب المصري على التغير فكل المناحي السياسية والاقتصادية والاستقلال والعدالة فأوصل الشعب مرسي للحكم وبعد مرور سنة فوجد الشعب المصري ان مرسي هو مكمل لحسني ومتبع نفس سياسية حسني بالعمالة لاسرائيل وامريكا وابقي السفير الاسرائيلي في مصر والاستعجال بارسال السفير المصري الى تاللابيب , وهل قرأة رسالة مرسي المشهورة الى صديقي العزيز الغالي المعظم المبجل المحترم بيريز وهل سمعت بمناشدة العريان لليهود بالعودة الى مصر والعيش بين الشعب المصري ,كذلك الاخوان شدوا الحصار على شعب اغزة اكثر من ايام حسني وايضآ نشروا الطائفية بين الشعب المصري فاصبح هناك المسيحي الذي يجب ان يموت ويوجد هناك الشيعي يجب ان يسحل ويوجد هناك الناصري يجب ان يقتل هذا هو مشروع الاخوان في مصر وماذا قدم مرسي للشعب من الناحية الاقتصادية زاد الشعب فقر وعطالة اكثر من ايام حسني بل ذهب ليستدين من البنك الدولة بعشرات المليارات من الدولارات ليزيد الدين العام على ظهر الشعب المصري الذي انتجه حسني سابقآ والمائة واربعون مليار دولار الذي نهبها حسني من ظهر الشعب قال له مرسي تلك بغشيش لاحفادك وعفى الله عما سلف بل اخرج اولاد حسني وعن المسؤولين السابقين من السجن وطلعهم جميعآ برأة من قتل الشعب ونهبه بل حسني ليس بمسجون وانما بمنتحع صحي يصبغ شعره ويأكل الشكلاط السويسري ويوجد المدلكين والخدم والحشم ومؤنسين لحسني وكذلك الطباخين الذين يطبخون لحسني من كل مالذ وطاب اذآ ردوا علينا يامن تؤيدون مرسي لماذا قامت الثورة المصرية هل قامت كرمان عيون مرسي والاخوان المسلمين ام قامت لتنشد التغير وهذا الذي لم يحصل فذهب حسني بدون لحية واتي حسني مع اللحية اذا كان الثورة من اجل اللحية فكان افضل للشعب بدلآ من القيام بالثورة ضد حسني كان طلبوا منه تربية اللحية ولا يحتاج الى ثورة للتضحية بالاوراح من اجل اللحية .

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية