السودان: «الحرية والتغيير» ترفض أي وساطة لحل الخلاف مع العسكر… ومخزون الدقيق في الخرطوم يكفي لأربعة أيام فقط

عمار عوض
حجم الخط
4

الخرطوم-«القدس العربي»: سمح “المجلس الأعلى لنظارات البجا” الذي يقود احتجاجات في شرق السودان، بخروج 62 شاحنة كبيرة تحمل أدوية ومستلزمات طبية من ميناء بورتسودان، وسط تحذير حكومي من نفاد مخزوق الدقيق خلال أيام، في حين أعلنت قوى “الحرية والتغيير”، “عدم الاستجابة لأي لجنة تأتي إلى القصر الجمهوري تطلب منا تجاوز الخلاف، ( مع العسكر) ولن نقبل بأي وساطة بهذا الشكل مرة أخرى”.
ويستمر لليوم الـ19 إغلاق موانئ وطرق رئيسية في شرق السودان بأمر من مجلس نَظارات البِجا، للضغط على الحكومة لتحقيق عدد من المطالب السياسية، بينها إلغاء مسار شرق السودان في مفاوضات جوبا، وحل الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية. وسبق أن نفى المجلس اتهام الحكومة له بعرقلة وصول الأدوية، من الشرق.
ورصدت “القدس العربي”، خروج 62 شاحنة محملة بالأدوية المنقذة للحياة وسط هتافات تندد بمسار سلام شرق السودان في جوبا.
جدد الناظر، محمد الأمين ترك، طلب مجلس قبائل البجا، بإعفاء الحكومة الانتقالية الحالية، وقال في رسالة لرئيس لجنة معالجة الأزمة، الفريق شمس الدين كباشي: “متمسكون بإلغاء مسار الشرق باتفاق جوبا لسلام السودان ومتمسكون بحل حكومة الفترة الانتقالية وتكوين حكومة كفاءات وطنية حسب الوثيقة الدستورية”.
وفي الموازاة، قال وزير الصناعة إبراهيم الشيخ، إن المخزون الاستراتيجي من الدقيق يكفي لأربعة أيام فقط”، لكنه “توقع الوصول إلى اتفاق بفتح الطرق والميناء خلال الساعات المقبلة. وأكد عضو تجمع أصحاب المخابز ولاية الخرطوم عصام عكاشة، توقف (70٪) من مخابز العاصمة لعدم توفر الدقيق.
إلى ذلك، تواصل التراشق الإعلامي، بين العسكر والمدنيين، وأعلنت “قوى إعلان الحرية والتغيير”، عدم قبولها بأي وساطة لحل الخلافات مع المكون العسكري، مؤكدة التزامها بالوثيقة الدستورية والشراكة.
الناطق باسم المجلس المركزي “للحرية والتغيير” جعفر حسن، قال في منتدى سياسي عقده في العاصمة الخرطوم: “قررت قوى إعلان الحرية والتغيير ألا تستجيب لأي لجنة تأتي إلى القصر الجمهوري تطلب منا تجاوز الخلاف، ولن نقبل بأي وساطة بهذا الشكل مرة أخرى”.
وتابع: “الصراع ليس شخصيا (بين المدنيين والعسكريين) إنه صراع حول قضايا وحول الوثيقة الدستورية، وحول استحقاقات كل طرف في الوثيقة”.
ولمح إلى قوة تماسك المكون العسكري بحسب تركيبته، في مواجهة المكون المدني الذي وصفه بأنه “هش”.
وكشف عن وجود مخطط انقلاب (دون أن يحدد القائمين عليه) من خلال 3 مراحل بعد فض الاعتصام، هي: تخوين الناشطين السياسيين خلال الثورة السودانية، وتخوين الأحزاب، وإعفاء المجلس المركزي للحرية والتغيير.
وبين أن “المكون العسكري يدعم أطرافا سياسية ونحن نعتبره حزبا سياسيا”. وأكد: “مختلفون على موعد ترؤس المدنيين مجلس السيادة وعلى وزارة العدل حسم الأمر”.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أبوالمنتقي:

    ظهر العسكر علي حقيقتهم……

  2. يقول عاطف - فلسطين:

    السودان اعتبر يوما ما سلة الغذاء العربيه يفتقر للقمح؟؟؟
    هذا نموذج للنظام الفاشل.

  3. يقول كامل بابكر:

    مطلوب حكومة عسكرية دموية تعمل علي تصفية الاحزاب بكل اطيافها وتؤمن بوحدة الوطن الواحد دون الجهوية والقبلية وطن مفتوح للجميع السودلنيين واشراك كل المكون المدني والعسكري وبناء دستور يتفق عليه الله اكبر والعزة للسودلن
    ك

  4. يقول عمر علي عمر علي:

    السيناريو المصري جاري التنفيذ الانقلاب على د.حمدوك وحكومتة كما حدث مع د.مرسي وحكومتة والسيسي كل مره يرسل في اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية للخرطوم
    للترتيب مع البرهان وحميدتي

اشترك في قائمتنا البريدية