انقلب القلـب
ومـاج الفؤاد
بعــد رحيلك
عن الديار…
سألت قوافل
النّاس…
فلم أجد إلا
لا مبالاة في الإحساس
وقفـــت عند البسفـور
والدردنيل ومرمـرة؛
حتى تمـــرمر لساني
من الســؤال.
فأيقنت أنّــكِ
غير الجنّ والإنس؛
جئتِ من زمن آخر
تبحثين عن الحـبّ
فوجدتِ الخـواء
ووجدتِ الإفــك
في نسيم الهـواء
وفي مياه البحـر
مرارة الملــح…
لقد كنتِ طيف نــور
وسيـفا بـــتّارا؛ قطع
جسدي دون بـوح
ولا صــراخ ألــــــم؛
ولا دم مسفـــــــوح؛
ولا عذابات جروح
لأنّ جسدي صوفيّ
المقـاس والنفــــس؛
كجسدكِ العبقريّ…
بطيب المسك يفوح…
أيّتها الغريبة القريبة:
كــان لقاؤنــــا الأوّل
في إسطنبول…
ونحن نـــزور متحفها…
هنالك كانت بـردة النبيّ
ناطقة بهــيّة كترتيــل…
قلتِ ساعتها: يا غريـــب
هذه هي بركـــــة الحياة
للعالميـــــــــن؛ وروح.
ففي إسطنبول العشـــق
ألذّ من حلوى إرمك (*).
فجأة تبخــرتِ كالنـّـدى
فوق الورد الجـــوريّ؛
في صبــاح مشمـس…
أين ذهب ذيّاك الأنس؟
فهــل عـــدت ثانية إلى
حيث بــــردة الرّسول؟
أم رحلـت هاربــة إلى
هضاب الأناضـــول؟
سأبقى أبحــث عنـــكِ
في حارات تقسيم.
كذئب رمــادي ووفيّ؛
حتى تكوني بين يــديّ
نهارات وليالـي الليـل؛
فالنجوم بعدكِ لا تسري.
أو أشهــق شهقــة روح
مــداها أطــول موجـة
مـن لجّـــة البحــــر…
لتعودي سفينة تجري.
(*) حلوى إرمك: حلويات فب مدينة إسطنبول مغطاة بالفستق الحلبيّ. وهي من التراث العثمانيّ؛ ذات قوام هشّ كغزل البنات؛ ومذاق كعسل النحلات.
شاعر وكاتب من العراق
شكرًا لهيئة التحرير الأفاضل وأخصّ المحرر الثقافيّ على الإخراج الجميل للقصيدة…مع تقديري.
ما اجمل بوح الروح وهي تكشف الحب من اللقاء الأول..عودتنا يا دكتور على الكلام الجميل
شكرا لاحساسك المرهف في زمن الحروب.
وسط حروب ترمب المجنون تطفأ كلمات الحب نارها شكرا لجرعة الحب وسط هذه النيران.وكما يقول أهل التصوف: لايطفأ الشوق إلا نيران الشوق. لكن لايطفأ نار الحرب إلا قصائد الحب.
اضع ومن باب المحبة اولا لهد ا الفن العظيم القديم الحديث الفن المغرد الراقص لكن ليس مثل الطيور وليس مثل العصافير الفن المتنوع في لاساليب أنه الشعر أسم يدل على مسمى وله معاني كثيرة في اللغة العربية وهد ا يعرفه الجميع أقول لكي أضع بعض الكلمات على حسب الفهم رغم اننا لسنا من جملة من دخلوا مملكة الشعر الكبرى أيه والله نعم فشكرا لكم والشكر كدالك لسيدي الشاعر المحترم جمال بدري فاأهنئكم بشهر شعبان فهو أخوا رمضان وكدالك الجميع .
قلنا أعلاه ان الشعر ليس مثل الطيور في التغاريد فهي تتوقف عن التغريد بالليل وتنام أما فوق لاشجار وأما داخل البيوت وأما داخل المساجد وأما داخل الكنائس وليس مثل العصافير وهي كدالك فهو لا يتوقف ولو ثانية واحدة عن التغريد يتنوع وهد ا من دكاءه ومن حنكته ومن حكمه آه آه كم من مرة تكلم عن الحب تنوع في لاساليب وكلها عنه وفعلا لوعرف الناس جميعا قيمته مااختلوا وما تصارعوا لكن سنة الحياة لكن
حياك الله يا صديقنا الشاعر الانيق لفظا ومعنا وهيئة . كلماتك منحوتة من قلبك الى قلوب القراء.. عندما اقرأ كتاباتك اجد ترابطا بين البداية والنهاية كالمفتاح والقفل ، فتمنح الموضوع تكامل الصورة والقصة . ابلغك تحيات الاصدقاء ..
عودة لعالم القصيدة الشعرية المعبرة عودة لعالم الشعر المتنوع الشعر لن تعرف أيامه الشيخوخة ولا الملل سيظل يغرد ويرقص يغرد في وجه الرياح وعلى أي صورة كانت ويرقص في وجه العواصف وعلى أي شكل كانت الشعر يغير ملامح وجهه في كل ثانية ويدخل عمق المجتمعات فيصف بأساليبه ماتراه عيونه فكم من نغمة وضعها عن الحب ورجاله فهو رفيق له حيت سار أيه والله نعم
تحيّة تقدير لكلّ المعلقين الأفاضل على كلماتهم الرقيقة الهادفة…وأخصّ منهم هنا السّيد بلي محمد من المملكة المغربيّة الشقيقة المداوم على التواصل المخلص…فله جزيل التقديروالمودّة.
توقيت راءع نشر القصيدة مع عيد الحب.