تحركات إسرائيلية كبيرة لـ”التهدئة” قبل رمضان.. لقاءات مع مسؤولين في رام الله وعمّان وتسهيلات اقتصادية

أشرف الهور
حجم الخط
3

غزة- “القدس العربي”: تشير الوقائع السياسية على الأرض، إلى وجود تحركات إسرائيلية تسعى من خلالها حكومة تل أبيب، إلى “التهدئة” مع الجانب الفلسطيني، لتخفيف الضغوط الدولية عليها، لكن دون أن تغير خططها المتمثلة برفض “حل الدولتين” أو تنفيذ البنود السياسية في اتفاقيات السلام.

تحركات في رام الله وعمان

وبدا الأمر واضحا من تحركات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد خلال الساعات الـ48 الماضية، والتي التقى فيها الوزير الفلسطيني حسين الشيخ، أبرز مساعدي الرئيس محمود عباس، قبل أن يلتقي في العاصمة الأردنية عمّان، الملك عبد الله الثاني.

ولا تزال إسرائيل حسب مصادر سياسة فلسطينية مطلعة، ترفض حتى اللحظة التقدم نحو بحث ملفات سياسية، وتصر خلال اللقاءات التي تعقد سواء مع وزير الجيش أو  الخارجية، على بحث الملف الفلسطيني من زاوية اقتصادية فقط، وتسهيلات حياتية يومية.

وقد برز ذلك خلال اللقاءات التي عقدت الأسبوع الماضي، وأولها اللقاء الذي جمع حسين الشيخ مع رئيسة ديوان وزير الجيش الإسرائيلي، ومنسق أعمال حكومة الاحتلال، وبعده وزير الخارجية لابيد.

وفي اللقاء الأول كشف النقاب أن البحث تركز على جملة تسهيلات اقتصادية ستقدمها حكومة الاحتلال، بداية شهر رمضان، قبل أن تقر زيادة على عدد التصاريح التي ستمنحها لسكان غزة، بغرض استخدامها في مجال العمل داخل إسرائيل.

هذا وقد أعلن منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة، في بيان أصدره عن زيادة حصة التصاريح الممنوحة للفلسطينيين من سكان قطاع غزة لأغراض العمل والتجارة في إسرائيل بـ2000 تصريح إضافي، وذكر أن إجمالي الحصة للأغراض الاقتصادية تبلغ 12,000. وسيتم استصدار كافة التصاريح بناء على استيفاء المعايير “ورهنا بالخضوع لتشخيص أمني”.

تسهيلات خشية من العمليات

وتخشى إسرائيل من ارتفاع وتيرة الغضب الشعبي الفلسطيني في شهر رمضان، حيث أقرت خطة عسكرية رفعت بموجبها حالة التأهب في صفوف قواتها العسكرية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية كثيرة.

 وبدا أمر تقديم التسهيلات الاقتصادية، واللقاءات مع الجانب الفلسطيني، هدفه منع الوصول إلى هذه المرحلة، والعمل على تهدئة الأوضاع، خاصة وأن فصائل منظمة التحرير التي تتزعمها حركة فتح، كانت قد اتخذت قرارا في المجلس المركزي الذي انعقد في شهر فبراير الماضي، بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتصعيد المقاومة الشعبية.

رفض مناقشة الملف السياسي

وعلمت “القدس العربي” أن الجانب الإسرائيلي، طلب خلال اللقاءات، بأن توقف القيادة الفلسطينية تنفيذ أي من خططها السياسية الرامية لتحريك الملف الفلسطيني، ومن أبرز تلك الخطوات وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني، والعمل بالاتفاق الاقتصادي، أو التوجه صوب الأمم المتحدة لطلب عضويات منظمات جديدة، وكذلك وقف المساعي العملية الرامية لتفعيل القضايا المرفوعة في المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة إسرائيل.

وحسب المعلومات، فإن المسئولين الإسرائيليين الذين التقوا آخرين من الجانب الفلسطيني، لم يقدموا حين طرحت الملفات السياسية، سوى وعود بالعمل على بحثها لاحقا، مؤكدين أن الحاجة الآن أكثر لبحث الملفات الاقتصادية وتحسين الوضع الحياتي، ضمن المساعي الرامية لتهدئة الانتقادات التي وجهت لهم من العديد من الدول الغربية، بسبب تراجع الوضع الاقتصادي لدى الفلسطينيين.

وضمن مساعي إسرائيل لـ”التهدئة” خاصة مع اقتراب شهر رمضان، بادر وزير الخارجية يائير لابيد، إلى لقاء الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان، بعد أن التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

وحسب تقارير عبرية، فقد قال لابيد: “اتفقنا على ضرورة العمل معا لتهدئة التوتر وتعزيز التفاهم، خاصة في الفترة التي تسبق شهر رمضان وعيد الفصح”.

وأضاف: “علاقتنا المميزة مع المملكة الأردنية تضمن مستقبلاً أفضل لأطفالنا، والسلام بيننا ليس فقط حسن الجوار ولكن أيضا مسؤوليتنا الأخلاقية تجاه كلا الشعبين”.

كما ناقش الطرفان العديد من القضايا السياسة التي تخص الشأنين الإقليمي والدولي، وذكرت وكالة “بترا” الأردنية، أنه جرى خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة للعودة إلى العملية السلمية، وأن الملك عبد الله الثاني أكد ضرورة تكثيف مساعي تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدد التأكيد على ضرورة عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، والحفاظ على التهدئة الشاملة، ووقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين.

وشدد على أن تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين أساسي لتدعيم التعاون الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Mona dwairi:

    عاشت فلسطين حرة ابية من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها

  2. يقول د. وصفي عبده:

    اسرائيل دولة احتلال صهيونية نازية يجب انهاء الاحتلال ومحاكمة كل المجرمين الصهاينة على الجرائم النازية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
    يجب ان يفهم كل اسرائيلي صهيوني انه عند قتل اي فلسطيني لا بد من قتل اسرائيلي واذا لم يعجبهم ذلك عليهم الرحيل من فلسطين.
    اما ان يسرقونا ويسرقوا اراضينا وبيوتنا ويعطونا تسهيلات لا تساوي واحد بالمليون مما يسرقوه من الفلسطينيين فهذه نكتة صهيونية نازية
    يحب ان يفهم كل العساكر الصهاينة انهم سيواجهون محاكم شعبية فلسطينية مثل محاكمة اليهود لايخمان

  3. يقول عايد الخزاعلة:

    التحرير قريب إن شاء الله

اشترك في قائمتنا البريدية