تشييع جثمان فلسطيني في مدينة نابلس
نابلس- الخليل- جنين- القدس المحتلة- “القدس العربي”:
شيعت جماهير حاشدة في مدينتي نابلس وجنين شمال الضفة الغربية جثمان شهيدين قتلا برصاص الاحتلال، فيما أصابت قوات الاحتلال عشرات الشبان في القدس والخليل وبيت لحم ورام الله خلال مواجهات في يوم عم فيه الإضراب الشامل كامل محافظات الضفة الغربية، فيما نقلت وسائل إعلام عبرية عن أن السلطة الفلسطينية تهدد بإلغاء مشاركتها في قمة أمنية بمشاركة “إسرائيل” والأردن ومصر.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن القمة الأمنية تأت بإشراف أمريكي، في مدينة العقبة.
وفي نابلس، شيعت جماهير حاشدة في المدينة جثمان الشهيد عدنان شوكت عناب، إلى مثواه الأخير. وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا باتجاه الدوار الرئيسي، ومن ثم إلى المقبرة الشرقية حيث ووري الجثمان الثرى هناك.
وفي جنين شيعت جماهير حاشدة الشهيد محمد نبيل فوزي أبو صباح (29 عاما) الذي كان قد استشهد متأثرا بجروح حرجة جراء إصابته برصاص الاحتلال الحي في البطن، قبل نحو أسبوعين.
وباستشهاد الشاب أبو صباح، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقَوا منذ بداية العام الجاري برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين إلى 63 شهيدا، بينهم 4 برصاص المستوطنين، و13 طفلا، وأربعة مسنين، وأسير في سجون الاحتلال.
وفي الخليل، أصيب شاب بجروح خطيرة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب شمال الخليل.
وذكرت مصادر محلية أن شابا أصيب برصاص قوات الاحتلال الحي في الرأس، خلال مواجهات في مخيم العروب.
وفي بيت لحم أصيب مواطنون، الخميس، بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وقال مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح إن المواجهات تركزت في حي البقيعة غرب البلدة، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
وفي رام الله، اندلعت مواجهات عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب رام الله. وذكرت مصادر محلية، أن الاحتلال أطلق وابلا من قنابل الغاز السام تجاه منازل المواطنين.
وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال أغلق مدخل القرية، ومنع مركبات المواطنين من الدخول أو الخروج، لافتة إلى أن مستوطنين اقتحموا “النبي صالح” بمركبتهم، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين، دون وقوع إصابات.
وفي القدس المحتلة، أصيبت مواطنة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب مدخل بلدة العيزرية، جنوب شرق القدس.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال المتمركزة قرب مستوطنة “معالي أدوميم” الجاثمة على أراضي بلدتي أبو ديس والعيزرية، أطلقت النار على مواطنة بالعشرينات من العمر وأصابتها بجروح طفيفة في الأطراف السفلية.
وادعت وسائل إعلام عبرية أن المرأة كانت تحاول تنفيذ عملية طعن بحق أحد حراس المستوطنة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بلدة العيسوية في القدس المحتلة، واستهدفت المواطنين بقنابل الغاز السام، واندلعت إثر ذلك مواجهات.
وفي السياق، أمهلت سلطات الاحتلال، المقدسي راتب مطر، 6 أشهر لهدم غرفة تؤويه وعائلته في جبل المكبر، علما أنها هدمت منزله قبل شهر.
وعمّ الإضراب الشامل مدينة القدس المحتلة ومحافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، تنديدًا بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” في نابلس الأربعاء، والتي أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وأغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها، بعد دعوات أطلقتها القوى الوطنية والإسلامية في القدس.
وقالت القوى الوطنية والإسلامية في القدس في بيان صحافي: “ردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق شعبنا الفلسطيني، وآخرها الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق أهلنا وأبناء شعبنا في نابلس جبل النار، ندعو إلى الإضراب الشامل والنفير العام في جميع مناطق وبلدات ومخيمات العاصمة”.
كما واقتحم 178 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال.
وقال مرابطون إن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في ساحات الحرم، وأدَّوا طقوسا تلمودية في باحاته وقرب أبوابه.
وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول الفلسطينيين الوافدين من الضفة والقدس وأراضي الـ48 إلى المسجد، والتدقيق في هوياتهم الشخصية.
وفي ذات السياق اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحمد الصالحي (51 عاما)، أحد حراس المسجد الأقصى المبارك.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قوات الاحتلال اعتقلت الصالحي بعد ضبطه امرأة يهودية تسللت إلى المسجد الأقصى فجرا، ولدى الاشتباه بها قامت بالاعتداء عليه.
وأوضحت الهيئة نقلا عن محاميها، أن قوات الاحتلال نقلت الصالحي إلى مركز تحقيق “شرطة القشلة”، بذريعة استكمال إجراءات التحقيق معه.
وفي جنين، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بركسات تجارية وبسطات خضراوات وفواكه، على مدخل قرية الجلمة، شمال جنين.
وبحسب رئيس مجلس قروي الجلمة أمجد أبو فرحة فإن جرافات الاحتلال شرعت بهدم البركسات التجارية والبسطات عند المدخل الغربي للقرية، قرب الحاجز العسكري، ومنعت أصحابها من إزالة مقتنياتهم.
سياسيا، وصفت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، ردود الفعل الدولية على مجزرة نابلس، بأنها انعكاس لسياسة الكيل بمكيالين.
الخارجية الفلسطينية تصف ردود الفعل الدولية على مجزرة نابلس بـ”الضعيفة” و”الكيل بمكيالين”
واعتبرت الخارجية في بيان صحافي، ردود الفعل الدولية، خجولة، وضعيفة، وتكاد تساوي بين الضحية والجلاد، ولا ترتقي إلى مستوى مجزرة الاحتلال في نابلس، التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت أن تلك الردود لا تنسجم مع مواقف وادعاءات الدول والمجتمع الدولي بشأن الحرص على القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، أو الحرص المزعوم على حل الدولتين وعملية السلام، خاصة أنها بغالبيتها تتجنب تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، وعن نتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع ومخاطرها في تأجيج التوترات التي تهدد بتفجير ساحة الصراع برمتها.
وشددت الخارجية في بيانها على أن إفلات إسرائيل المستمر من العقاب يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم.
كما وأدنت تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعقلية وعنجهية القوة التي يستخدمها جيشه في إرهاب وقتل المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وإعلانه الدموي الاستفزازي بشأن استباحة وقتل المواطنين الفلسطينيين الذين يدافعون عن أنفسهم في وجه الاحتلال والاستيطان الغاشمين.
واعتبرت الخارجية تصريحات ومواقف نتنياهو؛ اعتراف إسرائيلي رسمي بأن المستوى السياسي في دولة الاحتلال هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الجرائم والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها مجزرة نابلس، وهي أيضا بمثابة رخصة من المستوى السياسي الإسرائيلي بتوسيع دوائر القتل خارج القانون، والإعدامات الميدانية التي راح ضحيتها أطفال ونساء وكبار في السن ومئات المواطنين الفلسطينيين العزل.