محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»

كثيراً ما تخفّى «المثقف» وراء سؤال شديد القسوة لكي يتفادى الإجابة عنه، لأنه في النهاية لا يملك هذه الإجابة المفترضة التي لم يبلورها عبر عشرات السنين، واكتفى بالشعار الذي لا يحل شيئاً، بل أخطر من ذلك؛ يؤجل ما هو ممكن اليوم لغد لا يعرف تحولاته وتعقيداته. السؤال على بساطته يربك اليقينيات الجاهزة: لماذا تخلّف خطاب المثقف العربي عن مطامح شعبه ولم يستطع أن يلمس الجوهر الذي يقربه أكثر فأكثر من الناس الذين يُفترض أن يعبر عنهم؟ أي أن يكون صوتهم الحي؟ أهو هاجس المصلحة الذي يقربه من المؤسسة الإيتابلشمنت، أكثر مما يقربه من نقدها وتوجيهها والانتماء للحقيقة الجوهرية التي ينتظرها الشعب منه؟ هل تغيرت هذه العلاقة الثلاثية [شعب، سلطة، مثقف]؟ حتماً قد تغيرت في جوهرها، بينما بقيت آليات العلاقة في ذهنية المثقف على ما كانت عليه في السابق وكأن شيئاً لم يحدث؟ وإلا كيف نفهم حالة الصمم المصاب التي أصيب بها المثقف بحيث لم يعد يسمع إلا لصداه؟ هل هي حالة العجز لفهم حاضر دخلت فيه عناصر جديدة لم يكن مهيأ لها: الإنترنت، الوسائط الاجتماعية، المؤثرون الذين لا يملك غالبيتهم أدنى مفهوم للثقافة، ولكنهم يسيطرون على التقنية ويتحكمون في حركيتها بحيث لا تظهر إلا أفكارهم التي غالباً ما تسيطر عليها السطحية موجهة لفئة واسعة من الشعب، تنتظر من يقودها نحو «حتفها الفكري والثقافي» إضافة إلى دخول الذكاء الاصطناعي كفاعلية جديدة تسهل الحياة والمعرفة، ولكنها بالمقابل تشل الفكر عند الفئات الهشة التي تشكل غالبية مجتمعية عربية عظمى، التي تميل نحو السهولة ولا تميل لتعب البحث.
في مجتمعات تشكل فيها الأمية والأمية الثقافية نسبة تتجاوز السبعين بالمئة، لا مكان للثقافة العالمة التي تبتلعها الثقافة الاستهلاكية. ويبدو المثقف بالمعنى القديم نسبياً، غريباً في أرض غريبة، لا يفهم ما يحدث أمام عينيه ومن حوله، يدور داخل دوامة من الفراغ، بلا هوية حقيقية، وبلا حلم وكأنه استسلم لعالم أصبح يشكل فيه الأقلية الزائلة. لهذا يبدو سؤال «لماذا لا يصل خطاب المثقف العربي إلى أفراد المجتمع الذي كبر فيه، وآمن حقيقة بمستقبله، بينما تتوغل فيه بسهولة الخطابات الاستهلاكية التي لا تقتضي أي جهد» منطقياً جداً، لأنه أصبح في هامش الهامش.
التأمل البسيط يقودنا إلى افتراض عوامل كثيرة جعلت من هذا الدور ثانوياً ولا سلطة له على الجماهير أو فيها. ونعني بالجماهير ليس المفهوم القديم، ولكن بالمفهوم العام، أي غالبية الذين يرفضون الخطاب المنمّط والجاهز. خطاب واحد تقبل به المؤسسة السلطوية، الخطاب الذي يسير في نفس مسالكها، ويبرر أعمالها باسم وطنيات جاهزة أو خطابات وثوقية فارغة من حيث الجوهر لأنها تميل نحو السهولة ونحو كل ما لا يدعو إلى التفكير والتأمل. لكن الإيتابلشمنت الذي يدرك جيداً أن هذا الخطاب كاذب وملفق من طرف المثقف للمزيد من التقرب من مركز المصلحة، تريده لأنه يشكل بالنسبة لها حائط الصد الذي يتحمل فيه المثقف أي فشل ممكن، في مجتمع محكوم بأمية كبيرة. وهذه الحالة ليست حكراً على المثقف العربي، فقد بينت جريمة غزة الإبادية مدى انخراط المثقف الغربي في لعبة الهيمنة والانتساب لخطاب الإيتابلشمنت.
فجأة، أصبح ما كان مجرد همس حقيقة؛ أي أن الصهيونية كأيديولوجية متوغلة بقوة في كل وسائل الإعلام. نفس الخطاب الدفاعي على إسرائيل الجانية في القنوات الفرنسية والأجنبية، وكأن التعليمة مرت على الجميع وحفظوها وأعادوا إنتاجها. لم يعد هناك أي مكان للخطابات الإنسانية العادلة وإدانة الإبادة، لدرجة أن يتساءل الإنسان: هل ننتمي حقيقة لنفس الإنسانية؟ هل ترك لنا قتلة تل أبيب ذرة من الإنسانية يمكن أن ندافع بها عنهم دون أن نكون مجانين بعد أن شردوا مليوني إنسان في رقعة أضيق من حلم، ومحوا مدينة بكاملها من الخريطة؟ لا يحتاج المثقف لثقافة واسعة ليبلور موقفاً مضاداً الذي يبتذل الإنسان والحق.

ما يزال إلى اليوم أكثر من سبعين بالمائة في دائرة الأمية عربياً، أو ما يشاكل ذلك، وهي نسبة مقاربة لما كان موجوداً في السبعينيات، وكأن مجتمعاتنا لم تتطور، ولم تخسر مليماً واحداً في التعليم؟ أو أن الكثافة الديمغرافية وضعف التعليم والتفقير على كل المستويات، جعلت من هذه النسبة تبقى في حدود الخطر ولا تتحرك. ربما كانت هذه الحالة واحدة من أهم المعوقات التي تشل هذا الخطاب وتمنعه من التطور فتحوله مع الوقت إلى خطاب تبعي للمؤسسة، حاملاً لخطابها بشكل مباشر أو غير مباشر، ومدافعاً عنها. في مظهرية انتهازية غير متخفية، لا يحكمها أي إيمان بالشأن العام، إلا إيمان المصلحة الخاصة والضيقة. أي أن الخطاب الذي كان منفتحاً ولو نظرياً على جماهيرية واسعة، ضاق وانغلق على نفسه: «أنا ومن بعدي الطوفان». وسط الأمية المعممة والانهيار الذاتي، إذ إن المثقف نفسه لم يعد مؤمناً بدوره التاريخي، يبدو خطابه خارج مدارات الاستيعاب والعقل ولا يصل، وقد يرتد نحو المثقف نفسه الذي بدل نقد الآليات الموصلة، يرد اللائمة -كما الحال دائماً- على الشعب الذي لم يفهمه. وقد يصل الخطاب مبتوراً أو مشوهاً من خلال الوسائط الاجتماعية التي أصبحت سلطة صعبة ومسموعة، تتحكم في كل شيء، وتتحدد القيمة من خلالها. هي مصدر الحقيقة والرضى على الرغم من سطحيتها، لكن للوسيط التقني والصورة قدرة جبارة في الإقناع. هذا المعوق الكبير يقلل من فاعلية خطاب المثقف الذي لا يساعده على الوصول كما أراده صاحبه.
وثمة معوق آخر، اللغة المستعملة للتواصل، أزمة أخرى لا تظهر على الواجهة، ولكنها حقيقة لا يمكن القفز عليها. في الحالة المغاربية تظهر اللغتان العربية والفرنسية بوصفهما لغتَي التواصل، وربما تضاف لهما الأمازيغية. يضعنا هذا التعدد اللغوي أمام مأزق حقيقي. شعبياً، لا يتحدث الناس لا العربية الفصحى ولا الفرنسية ولا حتى الأمازيغية المدرسة لأنها ليست لغة التواصل، ولكنها لغة اصطناعية تعليمية. بأية لغة يصل المثقف إلى الناس؟ يكاد يكون الأمر مغلقاً. وما يجعل الثقافة تعاني من غياب حقيقي في الوسط الشعبي. الحاجز اللغوي ليس أمراً يسيراً على الرغم من القيم السامية والعالية التي يوفرها هذا الثالوث اللغوي المغاربي؟ اللغة التي تصل هي العامية، ووصولها ليس سهلاً عبر القنوات العادية والرسمية، وهو ما تفطن له الخطاب الديني الذي استثمر في هذه الخاصية في السبعينيات حتى التسعينيات، بينما العقل التنويري ظل حبيس أطروحات الحركات الوطنية في المنتديات والفنادق الراقية، بحيث يحضر الجمهور لا كفاعلية جاءت لتتعلم، فهو على علم مسبق بالأطروحات، ولكن حضر كمشارك في النقاش دون التفكير في تفعيل المادة الثقافية التي يكون قد امتلكها عن طريق المحاضرات أو الدراسات أو حتى القراءة. عندما نلملم كل هذه التفاصيل نلمس حقيقة محنة المثقف العربي في مواجهة وضع كل يوم يزيد تعقيداً واستحالة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أمين:

    ” وهو ما تفطن له الخطاب الديني .. بينما العقل التنويري ..” لعل ادعاء احتكار التنوير هو السبب.

    السُّوفْيات نسبوا لأنفسهم مثل هذا التَّنوير، و حينما انكسرت عصاهم تداعى كلُّ قومٍ إلى حقيقته ولم يبق قوم على ذاك ” التنوير”.

    الشعب أي شعب يميل الى موروثه و ليس إلى الوافد و المفتعل و المفروض. اذا غابت حقيقة كهذه عن مثقّف لا يسألن عن سرِّ غُربته في مجتمع.

    1. يقول أسامة كلٌيٌَة سوريا/ألمانيا:

      أخي أمين، لابد أنك تعرف أن الني إبراهيم حطم الأصنام الموروثة وأن الإسلام حطم موروث الأباء. ولاتنسى أن تفاعل الحضارات هو أحد أهم أعمدة التقدم الحضاري، وكون الغرب ينكر فضل الحضارة الإسلامية على عصر النهضة وتطور الغرب المعاصر هذا لايغير في الأمر شيئاً.

    2. يقول أمين m:

      أجل أخي أسامة ، ليس كل الموروث صالح للبقاء و التوارث. المشكلة في التنكر له كله و لفضله كله. و ان يكون البديل استحياء ما أبطله و أسقطه و تجاوزه .
      الناس في الغرب باتت تقبل على الإسلام بشغف، لا لسبب الا لقدرته على اقناعهم بباطل و تهافت ما هم عليه. و لو تتابع قصصهم سوف تعجب لتوافق أكثرها مع قصص إسلام الأولين.
      تحياتي لك.

  2. يقول Mohi El Din Ahmad Ali Rezk:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»، إلى الأستاذ المحترم واسيني الأعرج، تحياتي لحضرتك على هذا المقال الذي أبحث عنه. أنا رجل عمري أربعة وثمانون عامًا، مصري، وحضرت كيف كان دور المثقفين في مصر، ومنهم والدي الذي تعلمت على يده كل شيء، من الإبرة إلى الصاروخ. ولكن حضرت أيضًا قهوة المثقفين، وهؤلاء المثقفون أسماء لا يستهان بها، ويكفي أن أذكر العملاق نجيب محفوظ، والدكتور يحيى حقي، وغيره وغيره. وكان هؤلاء في منتهى التواضع، وهم يتناقشون أمام الجمهور من بسطاء الشعب المصري في جميع المشكلات، وأيضًا الحلول، والكل كان يسأل، وهم يستقبلون السؤال بمنتهى التواضع. ولو نلاحظ، في هذا الزمان، كان الشعب مثقفًا، رغم أن منهم من لم يكمل تعليمه، ومنهم البسيط جدًا، ولكن، صدقني، كانت السهرة تمتد حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل. والشيء الذي كان يسامحني فيه والدي لو تأخرت خارج المنزل، عندما أرجع ويسألني: كنت فين؟ أقول: يا بابا، كنت عند قهوة المثقفين، فيعطيني فورًا مفتاح دولابه لكي آخذ من المال ما أحب. وثاني يوم يجلس معي بعد رجوعه من عمله، يتناول الغداء، وقبل أن ينام يطلب مني، عند المغادرة من المنزل، أن أحكي له المواضيع التي تم النقاش فيها. وفعلاً أجلس في المنزل حتى يصحو ( 1 )

  3. يقول Mohi El Din Ahmad Ali Rezk:

    ويشرب القهوة، وبعدها نتناقش لا يقل عن ساعتين، وهو في قمة السعادة بي، أني فهمت الجلسة كاملة. هذا الزمن فعلًا كان جميلًا بمثقفيه، وفناني، ومسارحه، والسينما، وكل ما يجعل الشعب على وعي. ولن أنسى للعملاق توفيق الحكيم عندما كتب مقالًا في الأهرام عن القراء، وجمال القراء في كل شيء، وكيف في فترة كان يبحث في نفسه عن قصة يكتبها، ولكنه لا يعرف ماذا يرغب فعلًا أن يكتب. وفي ليلة، بعد عودته من عمله في الأهرام بعد منتصف الليل، وكان عاشقًا للطعمية مثل كل الشعب المصري، مر على المحل واشترى، ووضع له صاحب المحل الطعمية في ورقة جرائد، وعندما فتح الورقة ووضع الطعمية في الصحن، أمسك الورقة وقرأ ما فيها، وهنا، وعن طريق هذه الورقة، كتب الكتاب، وهذا الكلام ذكره في العمود الذي كان يكتبه. أين دور المثقفين في عالمنا العربي؟ أنا، بصفة مستمرة، في أكثر تعليقاتي، أنادي عليهم للكتابة لشباب الأمة، وتوعية الشعوب العربية، وهذا واجب مقدس على جميع مثقفي العالم العربي، الاهتمام بتثقيف الشعوب العربية، وهذا للمصلحة العامة. ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. محيي الدين أحمد علي رزق، إنسان حر، مقيم في أوروبا منذ 9/10/1971 (على شباب الأمة الإسلامية المطالبة بتحرير فلسطين ( 2 )

    1. يقول أسامة كلٌيٌَة سوريا/ألماتيا:

      أخي محيي الدين، لكن بقيت السلطة خارج دائرة الحوار والتفاعل والتغيير وبقيت حريات التعبير والتفكير بعيدة عن الشارع بعيدة عن الجماهير!. وبقيت السلطة هي الأمر الناهي بحيث تعثر قطار التطور الحداثة وحتى الصحافة في العالم العربي كانت ومازلت تحت مظلة السلطة ولا أصوات نقدية حادة تغير السائد. كل هذا ينقصنا وغيره الكثير وإلا كيف تعثر التقدم ووصلنا إلى حضيض حضاري كما نعلم اليوم من خلال انفجار الجماهير في الربيع العربي ومن ثم رد فعل السلطة المستبدة ونجاح الثورة المضادة، وحيث ظهر تخلف المثقف عن الشارع بوضوح.

  4. يقول عباس:

    كلام في الصميم

  5. يقول أسامة كلٌيٌَة سوريا/ألمانيا:

    شكراً أخي واسيني الأعرج. يحتاج هذا الأمر المهم بلا شك إلى دراسة بحثية على الأقل لوضع النقاط على الحروف. ومع ذلك اسمح لي أستاذنا الكريم بالمشاركة ببعض الأفكار. من وجهة نظري أهم عامل يمنع الافاعل بين المثقف والمجتمع هو انعدام حرية التفكير والتعبير الواسعة. وبعض أصحاب السلطة بتمسكون بحجج واهية بأن طبيعة مجتمعاتنا لاتوافق ذلك وأن هذه الحريات هي مرتبطة بالغرب والجميع يتغاضى أو يتناسى مثلاً قول عمر بن الخطاب “أخطأ عمر وأصابت إمرأة” أو “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”. طبعاً أنظمة القمع والإستبداد تعي أهمية المثقف ولهذا لاتريدة إلا خاصعاً طوعاً أو مجبراً أو هو في المتفى يعيداً وغير قادر على التواصل مع المجتمع. من جهة أخرى نحتاج إلى المثقف الجريئ العالمي القادر على تحدي السلطة فترى الجماهير أهمية دوره مشدودة إليه بعين الإنتباه (نورمان فنكلشتاين هو مثال جيد على مقصدي). أخيراً من أجل التقدم والتطور لابد من التفاعل مع المجتمع وهذا يعني أن نسمع للمجتمع كما نريد منه أن يسمع من المثقف وهنا تقع مشكلة الحوار الذي ينغلق ويدور في حلقة مفرغة عندما نتحدث عن الدين والخطاب الديني مثلاً.

  6. يقول Mohi El Din Ahmad Ali Rezk:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي وحبيبي أسامة، كلية سوريا/ألمانيا، لو يعلم كل من يحرم الأشخاص، أو المجتمع، أو الأمة، أو أسرته، أو زوجته من حرية التعبير، وتثقيف وتعليم شعبه، أو أي إنسان، من هذا الحق الإنساني، حجم خسارته هو أولًا، وبعد ذلك خسارة المحروم. كل من يعتقد أن الغرب به ديمقراطية لم يفهم الغرب جيدًا، الغرب به حرية التعبير، ومعها قوانين في منتهى الصرامة، أما في بلادنا فلا توجد حرية التعبير، ولكن قوانين مطاطة تجعل كل إنسان يفعل ما يريد. أنا شخصيًا جعلت أحفادي، وقبلهم أولادي، يقولون لي كل شيء، مثلما أنا قلت مع أبي وأمي كل شيء. لهذا، أخي أسامة، سعدت جدًا بمقال الأستاذ المحترم واسيني الأعرج، وطلبي منه، ومن كل مثقفي عالمنا العربي: هل من مزيد؟ وليعلم الجميع أن التغيير قادم، وسيفرض فرضًا مثل الصلوات الخمس. وتحياتي للجميع، وللقدس العربي، والأستاذ المحترم واسيني الأعرج. ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. محيي الدين أحمد علي رزق، إنسان حر، مقيم في أوروبا منذ 9/10/1971 (على شباب الأمة الإسلامية المطالبة بتحرير فلسطين بالكامل

    1. يقول أسامة كلٌيٌَة سوريا/ألمانيا:

      أخي محيي الدين، شكراً على تعقيبك والحوار الجميل معك. أولاً المشكلة ليست في بيت أًوعائلة ولايحلها بيت او عائلة هنا وهناك رغم أهمية الجهود الفردية التي تتضافر عادة فيكون لها أثرها. إنها مشكلة اجتماعية تبدو مستعصية في مجتمعاتنا العربية وهي أساس للتغير لواقع مأساوي نعيش فيه. وطبعاً واضح أن حلها ليس عصا سحرية بل تربية وثقافة منذ الطفولة في المدرسة والمجتمع وتغلب على الأمية الثقافية. وهنا بيت القصيد أين المثقف (أو المثقفون) الذي يشق الطريق فيرى المجتمع بزوغ نجم التغيير وتهب رياح التغيير فتصل بقوتها إلى السلطة فترى ونرى ونسير في الطريق الصواب. للأسف بالنظر إلى حالنا في الدول العربية الوضع مأساوي في الوقت الحاضر ياأخي محيي الدين. حبذا مثلاً لو توجد أبحاث علمية بمستوى مهني عالي تشخص الوضع بشكل علمي موثوق. ومن ثم تدور حوارات تتفاعل فيها المعرفة العلمية والثقافية والإجتماعية مع شرائح عريضة من المجتمع، ربما نخطو بذلك الخطوات الأولى.

اشترك في قائمتنا البريدية