مرونة الوزير المعلم المفاجئة

حجم الخط
49

السيد وليد المعلم شيخ الدبلوماسية السورية عاد الى الاضواء مجددا مع كثرة الاحاديث عن قرب انعقاد مؤتمر جنيف الثاني بحضور ممثلين عن النظام السوري والمعارضة.
فبعد زيارة خاطفة غير معلنة الى بغداد اعلن خلالها ان سورية ستشارك من حيث المبدأ في هذا المؤتمر، ها هو يعلن عبر قناة ‘الميادين’ ان هذه المشاركة ستتم دون شروط مسبقة.
هذه الخطوة السورية التي تتسم ‘بالمرونة’ ظاهريا، ربما تعود الى سببين رئيسيين: الاول هو تزايد احتمالات عدم انعقاد هذا المؤتمر بسبب الخلافات المتفاقمة بين راعييه الروسي والامريكي، والثاني هو تصاعد الخلافات في اوساط فصائل المعارضة السورية حول مسألة المشاركة ورئاسة الوفد والاطراف المشاركة فيه.
مؤتمر المعارضة السورية المنعقد حاليا في اسطنبول وتشارك فيه الفصائل المنضوية تحت مظلة الائتلاف الوطني السوري، يعيش اجواء خلافات متفاقمة حول القضايا المنعقد من اجل الاتفاق حولها، وخاصة مسألة توسيع عدد اعضائه واضافة وجوه ليبرالية جديدة اليه لكسر حدة هيمنة تكتل الاخوان المسلمين.
الانباء الواردة من اسطنبول تقول ان الضغوط الفرنسية المكثفة لم تنجح حتى الآن في اقناع المجتمعين بضم كتلة المعارض الليبرالي ميشيل كيلو فحتى هذه اللحظة لم يتم حتى الآن الاتفاق على عدد ممثلي هذا التكتل الذين من المفترض ان ينضموا الى هيئة المجلس، فهناك من يقول انه جرى الاتفاق على ضم خمسة اعضاء فقط، (عدد اعضاء هيئة المجلس 50 عضوا) وهناك من يؤكد ان الرقم ارتفع الى ثمانية ولكن لا يوجد تأكيد على صحة اي من الرقمين.
المشكلة الاكبر تتمثل في اختيار رئيس جديد خلفا للشيخ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف المستقيل، وكذلك للسيد غسان هيتو رئيس الوزراء الذي لا يحظى بالقبول الكافي في اوساط المعارضة، علاوة على عجزه عن تشكيل الحكومة واختيار الوزراء بالتالي.
السيد المعلم يدرك جيدا، وهو الدبلوماسي المخضرم، كل هذه الخلافات، مثلما يدرك ايضا ان دعوة النظام السوري للمشاركة في ‘جنيف 2’ هي فرصة لا تعوض لان هذه المشاركة تشكل اعترافا به من قبل الولايات المتحدة ودول اوروبية اخرى، كانت تردد طوال العامين الماضيين عدم شرعية النظام السوري، وترفض اجراء اي اتصالات رسمية، علنية او سرية، معه.
المعارضة السورية ما زالت تتمسك بشرط تنحي الرئيس بشار الاسد كشرط مسبق لمشاركتها في المؤتمر، وهو شرط ربما لا يحظى بقبول الدولتين الراعيتين في حال انعقاد المؤتمر، لان القبول به يعني عدم مشاركة الوفد السوري الرسمي الممثل للنظام.
النظام السوري يناور ويحاول كسب الوقت، وتحسين مواقعه على الارض، خاصة ان الاخبار القادمة من جبهة القصير، حيث تدور معارك طاحنة بين قوات النظام وعناصر من حزب الله من ناحية وقوات المعارضة السورية من ناحية اخرى، تؤكد تقدم الجيش الرسمي السوري واستيلاءه على المطار العسكري شمال المدينة ومحاصرته لقوات المعارضة من الجهات الاربع.
اعلان السلطات السورية عن عزم الرئيس الاسد القاء خطاب او حوار مع قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله حليفه الاوثق، ربما يكون بهدف الحديث عن هذه التطورات في القصير، وطبيعة المشاركة في المؤتمر الدولي المنتظر.
الايام المقبلة تنطوي على مفاجآت كثيرة وكبيرة في الوقت نفسه، فالملف السوري يزداد سخونة مع قرب فصل الصيف الذي يرى البعض انه ربما يكون اكثر سخونة من اي صيف سابق.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حسين الجزائر:

    الى الاخ سامح من الامارات.سامحك الله.النظام السوري قبل الازمة نظام قومي عروبي نصر جميع القضايا العربية بصدق.تتدخل لانهاء الحرب الطائفية في لبنان ونشر السلام فيه.احتضن جميع حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية وكان خير نصير لهم في وقت كانت جميع الدول العربية ترفض ايوائهم لكسب ود امريكا. سيدي الكريم كان يمكن لسوريا الاسد ان تقيم علاقات رسمية مع اسرئيل وتعيد الجولان وتحظى برضى امريكا وتنال المساعدات التي تنالها مصر الان لكن اختارت الطريق المشرف لهدف شريف.لن اكون سوري اكثر من السوريين لكن هذه هي الحقيقة ويعلمها الجميع الا من ابى.لقد تعرضت سوريا لعدة مؤامرات غربية وعربية للاسف لاسباب عدة يطول الحديث عنها وما اغتيال الحريري الا حلقة من هذه المؤامرات لما نتج عنه من خروج القوات السورية من لبنان ومحاولة توريط سوريا او حزب الله في قضية الحريري.اما الازمة السورية فبدات سلمية وتتدخلت اطراف اجنبية لاشعالها لتصل الى ما وصلت اليه اليوم.اذن الجميع يتحمل المسؤولية .النظام والمعارضة وحتى الشعب .في بداية الازمة كانت هناك دعوة من النظام للحوار.لكن تجار الموت ابوا الا ان يدمروا سوريا الدولة والحضارة والمقاومة.الجميع يرى بام عينيه انقسام الشارع العربي حول القضية السورية وهذا ان دل فانما يدل على ان الاستعمار الجديد قد نجح في ضرب هذا الحصن حتى اصبحنا نكفر بالمقاومة وهي رمز عزتنا.واذكر جيدا ان شرفاء العرب قد دعوا للحوار بين الفرقاء حقنا للدماء وحفاظا على طاقات الامة ان تذهب في غير محلها وحل الازمة في اطارها العربي لكن سمو الامير وجلالة الملك قاتلهم الله بذلوا قصارى جهدهم لتعقيد الامور وتعفينها وكان لهم ما ارادوا.اما بالنسبة لتحرير الجولان فالحرب ليست نزهة ومن راى نفسه قادر على الحرب فليذهب ويحرر الاقصى .هذه هي الحقيقة مهما كانت قاسية.

1 3 4 5

اشترك في قائمتنا البريدية