مسؤول أممي يدعو إلى إطلاق عملية لتعافي الاقتصاد السوري دون انتظار رفع العقوبات

حجم الخط
0

 دمشق – أ ف ب: شدّد مسؤول في الأمم المتحدة في مقابلة على ضرورة إطلاق عملية التعافي الاقتصادي في سوريا دون انتظار رفع العقوبات التي فرضتها دول غربية على دمشق في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ورأى عبد الله الدَردَري، الأمين العام المساعد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «يو.إن.دي.بي» على هامش زيارته دمشق أن العقوبات هي من أبرز التحديات التي تواجهها السلطات الجديدة في عملية البناء وإعادة الاعمار عقب الاطاحة بالأسد بعد صراع دامٍ استمر 14 عاماً وألحق أضرارا هائلة باقتصاد البلاد.
وشدد الدَردَري، وهو سوري سبق وأن تولى مناصب في بلده، في حديثه لوكالة فرانس برس على أن رفع العقوبات هو «أمر يجب أن نعمل عليه، وفي الوقت نفسه يجب أن نبدأ عملية التعافي الاقتصادي حتى في ظل العقوبات».
وأضاف «انتظار رفع العقوبات لن يجدي. يجب أن نعمل بالتوازي»، متابعاً «عندما تتاح الخطة الواضحة والأولويات الواضحة، وعندما يتم رفع العقوبات، التمويل سيتدفق على سوريا».
وتكرر السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الدعوة إلى رفع العقوبات التي فُرضت في عهد الأسد، لإنعاش الاقتصاد المنهك جراء النزاع الذي اندلع عام 2011.
وقامت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض من هذه العقوبات، إلا أنها رهنت القيام بخطوات أكبر في هذا الشأن، باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة مثل مكافحة «الإرهاب» وحماية حقوق الانسان والأقليات.
وحذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة في شباط/فبراير، من أنه في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الاجمالي لفترة ما قبل النزاع، قبل حلول العام 2080.
وقدرت المنظمة الدولية مجمل خسائر الناتج المحلي بنحو 800 مليار دولار خلال نحو 14 عاماً من النزاع.
وأبرز التقرير أن تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون حالياً تحت خط الفقر، وواحد من كل أربعة عاطل عن العمل، فيما انخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من نصف مستواه في عام 2011.
كما أظهر تراجع مؤشر التنمية البشرية الذي يشمل الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، إلى ما دون مستواه في 1990، وهو ما يعادل أكثر من 30 عاماً من التقدم التنموي المُهدَر بسبب الحرب.
ورأى الدَردَري أن «الخسارة الكبرى في الاقتصاد السوري هي خسارة الفرق ما بين ما كان يجب عليه أن يكون الاقتصاد السوري سنة 2025 وأين هو الآن».
وتابع «كان من المفترض أن يصل الاقتصاد السوري إلى ناتج محلي إجمالي بحوالي 125 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بـ62 مليار دولار عام 2010، نحن الآن لا نتجاوز 30 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية