نديم قطيش يبرئ إسرائيل من الاعتداء على غزة… أطباق باسم ياخور المحرجة… وأرزة الشدياق تنطق بالحكمة!

حجم الخط
62

فاجأ الإعلامي اللبناني نديم قطيش الجمهور الإسرائيلي قبل العربي بتصريحاته، التي تُحمِل الفصائل الفلسطينية مسؤولية الاعتداء الإسرائيلي الأخير على غزة.
جاءت تصريحاته على برنامج «نهاركم سعيد»، الذي تبثه الفضائية اللبنانية صباح كل يوم لمناقشة آخر التطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
قال قطيش: «إن الاتجار بدماء أهل غزة لا بد أن يتوقف، الذي بدأ المعركة الأخيرة هي حركة الجهاد الإسلامي وليست إسرائيل، حركة حماس والجهاد كانوا يتفاوضون على إطلاق النار يوم الخميس وصباح الجمعة قررت الجهاد إستهداف إسرائيليين، واستجرت هذه المعركة على غزة».
وعندما استهجنت المذيعة ديما صادق ما جاء على لسان ضيفها، عاد ليؤكد: إسرائيل أجبرت على معركة لا
مصلحة لها فيها، لا سيما بعد انسحابها الأحادي من القطاع 2005، مشروع الإخوان ممثلا بحماس، ومشروع إيران ممثلا بالجهاد الإسلامي حوّل غزة إلى مشروع حرب أهلية فلسطينية.
هذه التصريحات المؤسفة من إعلامي ومقدم برنامج «دي أن إيه» على قناة «العربية» تم الاحتفال بها على نطاق واسع في إسرائيل، حيث نشرت صفحة إسرائيل بالعربية مقاطع الحوار وعلقت: «دائما ما تكون الحقيقة قاسية، خاصة عندما تطالب وبصوت عربي يتمثل في الإعلامي اللبناني نديم قطيش بتوقف حماس وإيران عن المتاجرة بالدماء الفلسطينية، والإعتراف بأن إسرائيل انسحبت من غزة واحترمت هذا الانسحاب، ولكن المشكلة تكمن في رغبة الآخرين في استغلال سيىء لهذا الانسحاب ومحاربة إسرائيل.
محزن أن يتم تصوير إسرائيل بصورة «الدولة الفاضلة»، التي تمثل الطهرانية والسلام وتحترم المواثيق والعهود، في الوقت الذي يقوم فيه جيشها بقصف المشافي، ويستهدف المدنيين في كل فلسطين، ويفرض حصاراً خانقاً على قطاع غزة تحت ذرائع لا يقبل بها نصف عاقل.
المسألة هنا ليست أن تكون مع حركة حماس أو الجهاد، مع فتح أو الجبهة الشعبية، هذه خيارات سياسية الاختلاف حولها وارد وطبيعي في البيت الواحد، لكن أن تمتلك بشاعة لوم الضحية، وتزعم الموضوعية والواقعية فهذا هو البؤس بعينه.
قال مظفر النواب مرة: كيف يحتاج دم بهذا الوضوح
إلى معجم طبقي لكي نفهمه!

جوليان ريتشر يوهب ثروته لموظفيه

منذ أيام قليلة جاء أحد العناوين العريضة لجريدة «الغارديان» البريطانية: جوليان ريتشر أصبح أكثر ثراء على الصعيد الروحي، بعد أن وهب شركته لموظفيه.
ريتشر، البالغ من العمر ستين سنة، وزع رأسمال وأرباح شركته كلها على عماله، قائلاً إن الرأسمالية تعني الجشع. وإن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تكبر يوماً بعد آخر. الناس تكره الرأسمالية وأنا أيضاً أكرهها.
وأكد أنه قام بالعمل الصحيح وهو ينام الآن بشكل أفضل.
نوفيل هارت، أحد عمال ريتشر، وقد عمل لديه لمدة 23 سنة عبر عن فرحته، وقد بدت على وجهه علامات التأثر: هذه الكمية من المال تغير حتماً حياة الإنسان… كنت على وشك البكاء، ولكني لست متفاجئاً لأن جوليان رجل عظيم.
مبادرة إنسانية كهذه  لا نسمع بها كل يوم… إنها نادرة، خاصة في عالمنا العربي.
لقد ذكرني جوليان ريتشر بالروائي الروسي العملاق ليو تولستوي، الذي وزع أملاكه قبل أكثر من مئة سنة ونيف على الفلاحين. فاتهمته زوجته بالجنون.
ورد عليها قائلاً: لقد حسمت الأمر مع نفسي، لماذا أمتلك الأراضي الشاسعة، بينما الفلاحون يموتون جوعاً؟
هؤلاء هم الرجال العظماء! رجال إن مشوا على أرض نبتت تحت أقدامهم الورود.
إن العطاء هو أعلى مراتب الإنسانية… وهو الشعور بمتاعب الآخرين بوجعهم بهمومهم ومحاولة تحسين أوضاعهم بمشاركتهم ما نملك. ولكن للعطاء مراتب،
قد نعطي القليل وهذا ما يفعله معظمنا أو قد نمنح كل ما نملك، ونصل بذلك إلى حالة من الزهد وإلى أعلى مراتب المحبة، وهذا ما لا يقوى على فعله إلا أولئك الذين تعمقوا بإنسانيتهم فتشربوا معاني الرحمة والأخوة والرضا والتضحية إلى أبعد حد. فزهدوا بكل ما هو مادي لأجل أن يزدهروا روحياً فيكسبوا المحبة الصافية والسلام الداخلي.
إن مساعدة الفقراء أو الطبقة الضعيفة في المجتمع تمنح فرحاً مضاعفاً. الأول برؤية الآخر بوضع أفضل والثاني ينم عن لذة العطاء نفسها.
لو أن كل شخص ثري يمنح بعضاً من ثروته للفقراء لتمكنا حينها من بناء مجتمعات متماسكة مبنية على المشاركة وتبادل الازدهار، فقد نصل لما يسمى بالعدالة الاجتماعية.

 أرزة الشدياق والملك لير

  لم يكن باسم ياخور موفقاً أبداً في برنامجه الجديد «أكلناها» الذي يعرض خلال شهر رمضان على قناة «لنا» السورية. برنامج يدفع للنفور إلى أبعد أحد! نرى فيه أن الضيف يجبر على الاختيار  بين أكل أطباق مقرفة من أظافر الدجاج والدهون على أشكالها وفك البقرة وغيره، من الخلطات الغريبة العجيبة، أو الإجابة على أسئلة محرجة جداً قد تسبب له مشاكل كبيرة مهنية أو شخصية بعد انتهاء الحلقة.
فمن الأسئلة «الصاعقة» المطروحة خلال البرنامج: قل اسم المطربة، التي لا يمكنك أن تسمعها أبداً؟
هل خنت زوجتك بصرياً؟ من هو الممثل الأسوأ في رأيك؟
لمن تقول من الممثلات يكفي عمليات تجميل… زدتيها؟
ولكن رغم «ثقل دم» البرنامج، إلا أن بعض الضيوف كانوا قمة في «الهضامة»، مما غطى قليلاً على حالة الغثيان، التي قد يشعر بها المشاهد عندما تفتح الأطباق.
من بين الضيوف خفيفي الظل كانت مقدمة البرامج اللبنانية أرزة الشدياق.
لم تسلم من أسئلة ياخور النارية، ولكن المفاجأة كانت بحكمتها الكبيرة في الإجابة، التي لم نكن نتوقعها.
سألها ياخور قائلاً: حدا بعائلتك بحاجة لعيونك لاتنين بدي اسم حدا بتحبيه بشكل استثنائي غير الكل: جويل بنتك أو ساندي بنتك أو سالي بنتك؟
ردت وبدون تردد: بعطيون لجويل، لأن جويل بتعطيهن لأخواتها.
لقد ذكرتني أرزة بمسرحية شكسبير «الملك لير».
كان الأخير ملكاً قوياً وحين كبر في السن أراد أن يوزع أملاكه على بناته الثلاث، جنريل وريجان وكوردليا.
فطلب منهن أن يعبرن عن حبهن له فأشبعته جنريل وريجان بعبارات تملق ووعود كاذبة لتصلا إلى مصلحتهما في الاستيلاء على أمواله.
أما كوردليا، ابنته الثالثة، فقد عبرت عن محبتها الصافية له بكلمات قليلة، قائلة: أنا أحبك لأنك والدي.. أحبك لذاتك.
غضب منها الملك، لأنها لم تحسن التعبير، كما فعلت أختاها فطردها، وسلم كل شيء لابنتيه الكبيرتين، اللتين تآمرتا عليه مع زوجيهما وطردتاه فيما بعد خارج القصر.
لم تقف معه في محنته سوى ابنته الصغرى، التي أحبته لأجل المحبة، وليس لأجل المال.
لقد كانت أرزة الشدياق أكثر حكمة في ردها من الملك لير في مسرحية شكسبير، فأعطت لمن ستعطي الآخرين عينيها.

٭ كاتبة لبنانية

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فؤاد مهاني - المغرب:

    بدأ بعض الصهاينة العرب يبرزون ما يبطنون.

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي فؤاد
      شكراً جزيلاً على مرورك الكريم.
      كل المودة والتقدير

    2. يقول مريم مشتاوي:

      شكراً عزيزي فؤاد على قراءة المقال.
      تحياتي

    3. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي فؤاد
      شكرا جزيلا على قراءة المقال.
      تحياتي

  2. يقول رؤوف بدران -فلسطين:

    آآآه ما اروعك يا اختاه !!! وما ارقى طرحكِ يا مريم , فقد استطعتِ مزج بعض عناصر الوجدانية في بوتقةٍ ادبية جمالية, وخرجنا نحن القراء بنتيجة استباقية من خلال قراءتنا لمقالتك الوعظية انه لا تجوز المقارنة بين كدش الحناطير وسقلاويات نجد !!! وانه عند سماعنا لرأي او لتصريحٍ ما, تتفاوت عندنا تنهيدة الاعجاب عن تأفف الضجر والحنق, القسم الاول من المقال جعلنا نتأكد انه فعلًا (ليس كل ما يلمع ذهبًا)وان عدم الانصاف هي ميزة ترافق المغالين في الجهالة باعلاء وضاعتهم لقد صرح الاعلامي ؟!! قطيش في بعض ما اعلنه ان إسرائيل أجبرت على معركة لا مصلحة لها فيه؟؟(والإعتراف بأن إسرائيل انسحبت من غزة واحترمت هذا الانسحاب) وان رجال المقاومة يستهدفون العزل في الكيان الصهيوني!! يا لبجاحتك !! ويا لجهلك وتزويرك للواقع والحقيقة يا….يا قطيش…
    لا يوجد من امثال جوليان في هذا الزمن القبيح بورك قراره وعطائه وبارك الله بحسنته انه سميع قريب مجيب الدعوات !! وفي القسم الاخير اختصر لاقول ان هذا هو الفرق ما بين اللباقة والتفاهة!!
    اما انتِ يا مريم فقد اسمعتِ فافهمتِ, وانشدتِ فاطربتِ ورسمت بالكلمات لوحات الاتقان والسمو معنىً وتوضيحا.. استمري ..ونحن محبيك بالانتظار والسلام.

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي رؤوف
      شكراً على قراءة الزاوية.
      تحياتي

    2. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي رؤوف
      شكراً جزيلاً على مرورك القيّم.
      تحياتي

  3. يقول ثائر المقدسي:

    [لو أن كل شخص ثري يمنح بعضاً من ثروته للفقراء لتمكنا حينها من بناء مجتمعات متماسكة مبنية على المشاركة وتبادل الازدهار، فقد نصل لما يسمى بالعدالة الاجتماعية] …
    عزيزتي مريم … أقدّر نيَّتك الصافية كل التقدير، ولكن العدالة الاجتماعية لن تتحق هكذا كما تتصورين، لن تتحق هكذ ولا حتى في الحلم، لماذا ؟؟؟ لأنه مهما أعطى الغني من ثروته للفقراء في مجتمع ما، وحتى لو كان هذا العطاء يوميا ودائما، سيبقى في هذا المجتمع طبقة للأغنياء وطبقة للفقراء، والبون شاسع بينهما إلى أبد الآبدين … !!!
    خير سبيل للوصول إلى العدالة الاجتماعية التي لم يصل إليها أي من المجتمعات في التاريخ البشري برمته أصلا هي تحرير الفقراء من عبودية الفقر تحريرا كاملا وجعلهم متساويين في كل شيء مع الأغنياء … عندها لن يكون هناك تنافس على رأسمال أو على الملكيات الخاصة (طالما أن الجميع متساوون فيها) … بل تنافس على من سوف يقدم للإنسانية أجمل ما لديه من ملكات إبداعية في أي من مجالات الإبداع الحقيقي … وهذا هو أوج الرقي الإنساني بعينه إن تتحقق … !!!

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي ثائر
      شكراً جزيلاً على تعليقك القيم .. أسعدتني قراءتك للمقال.
      كل التقدير

  4. يقول سما سليم:

    مقال رائع

    1. يقول مريم مشتاوي:

      شكراً عزيزتي سما.
      محبتي

    2. يقول مريم مشتاوي:

      شكراً جزيلاً عزيزتي سما.
      تحياتي

  5. يقول مها رمضان:

    رائعة كما العادة اختياراتك مبهرة

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزتي مها
      شكراً على المتابعة الأسبوعية.
      كل التقدير

  6. يقول يوسف ابو علي:

    لو ان الفقر رجلآ لقتلته ، تجوع المرأة ولا تأكل بثدييها … ولكن ان يخرج علينا مثقفي الصالونات الفكرية والإعلاميين الجوع ويلهثوا عندما يفتح رجال عيال زايد او ممثليهم من وجال محمد دحلان – حقيبة السمسونييت في اروقة وبارات الفنادق الفخمة في بيروت وعمان والقاهرة فيسيل لعاب نديم قطيش ويوسف علاونة والخزعلي وتوفيق عكاشة وعمرو أديب .. تسقط كل الأوراق امام البترودولارات وترتبط الألسنة وتعوج الافواة ويبدأ تكوين الحلم ڤيتامين بالجبل مع حمام سباحة ودقي يا مزيكة ..
    الخزي والعار للمنافقين

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي يوسف
      شكراً على قراءة المقال.
      كل المودة والاحترام

  7. يقول فاطمة البقاعي:

    ما اروعك ولله سرحت في عمق الموضوع من نديم قطيش إلى برنامج باسم ياخور (أكلناها) الذي رغم تفاهته من وجهة نظري له جمهور كبير وأنا أستغرب عقول الناس وتفكيرهم الساذج واهتمامهم ببرامج بالنسبة لي لا تجني اية فائدة إلا مضيعة الوقت وفاجئني كلام نديم قطيش فأنا من اشد مناصري برامجه الهادفة وجرأته بارك الله لك في قلمك وانا بأنتظار كل جديد لكي كاتيتنا المتألقة مريم مشتاوي

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزتي فاطمة
      شكراً جزيلاً على كلماتك اللطيفة.
      محبتي وفيضها

  8. يقول رؤوف بدران -فلسطين:

    الاخت الاديبة مريم مشتاوي !!
    تحيتك لكل قارئ ومعلق ومعقب باسمه ومتابعتك لما يعقبون هو دلالة على طيبة اصلك وحضارية تعاملك مع الآخرين !!!
    اولًا الشكر الجزيل لكِ سيدتي لانك اطلعتينا على طرح جعلنا نتلذذ عند قراءته ونستفيد من حيث احتواءاته, ولكن….لي اقتراح اقترحه عليكِ من باب العشم ليس الا, وهو اذا كان ولا بد من الشكر والتحية لقراءك فاجعلي الشكر شاملا للجميع مجتمعين في ردٍ واحد لا اكثر مع تحياتي لكِ وللقراء جميع والسلام.

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي رؤوف
      شكراً جزيلاً على اقتراحك ولكني أفضل إجابة كل شخص بمفرده كفعل تقدير واحترام متبادل ولبناء جسور من المودة مع القراء.

      تحياتي

  9. يقول مصطفى فرحات:

    كما هو معلوم عند الجميع ان الصحافة في الوطن العربي ليست صحافة حرة وان معظم الصحفيين يعملون لحساب دول تمولهم وقطيش ليس إلا أداة أيضا بيد دول تحارب حزب الإخوان المسلمين ومن يتعاطف معه فمن الطبيعي أن يتهم الفصائل الفلسطينية انها ابتدأت الحرب على إسرائيل وان إسرائيل أجبرت على الرد وبالمقابل علينا أن لا ننسى أن لإيران دورا كبيرا في غزة حيث تدعم الجهاد الإسلامي وحماس ماديا وبالتالي تطلب أيضا أن تنفذ مطالبها… اما بالنسبة لرجل الأعمال النبيل فما فعله يعتبر شيئا عظيما جدا في يومنا هذا الذي طغت به المادية والأنانية في معظم المجتمعات…اما ياخور فلا تعليق على تفاهاته.. شكرا للكاتبة على هذه الموضوعات المميزة

    1. يقول مريم مشتاوي:

      عزيزي مصطفى
      أقدر جداً تفاعلك مع المواضيع المطروحة .. دمت بود وفرح.
      محبتي وفيضها

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية