ريف حلب ـ «القدس العربي» أعلنت عدة فصائل عسكرية في مدينة حلب وريفها عن تشكيل «غرفة عمليات فتح حلب»، وذلك من أجل العمل على تحرير المدينة بشكل كامل من قوات النظام، وتتمثل غرفة عمليات فتح حلب من عدة فصائل عسكرية هي: «الجبهة الشامية، حركة أحرار الشام، فيلق الشام، كتائب ثوار الشام، جيش الإسلام، وكتائب فجر الخلافة، بالإضافة إلى تجمع فاستقم كما أمرت».
لكن لوحظ غياب كتائب عسكرية كبيرة من مدينة حلب وهي جيش المجاهدين، وكتائب نور الدين الزنكي، والفوج الأول وكتائب الصفوة الإسلامية، ولهذا السبب فقد أكد بيان تشكيل غرفة فتح حلب على أن باب الانضمام مفتوح لكل الفصائل العسكرية في حلب وخارج حلب.
وقال ناشطون أن غياب فصائل عسكرية كبيرة وسط الدعوات من قبل الناشطين والأهالي لتشكيل جيش موحد، أو غرفة موحدة يعتبر نكسة لهذا التوحد، واستغربوا غياب تلك الفصائل عن غرفة العمليات، مع أنها يجب أن تسارع للانضمام إلى فصائل الغرفة الموحدة لتحرير حلب، رغم أنهم أشاروا أن جميع الخطوات السابقة لتوحد الفصائل انتهت بالفشل الذريع بسبب اختلاف القادة الفصائل العسكرية، وأن فشل محاولات التوحد انعكست سلباً على جبهات مدينة حلب.
وجاء تشكيل هذه الغرفة مع الأحداث المتسارعة في مدينة إدلب، فقد تمكن الثوار من فرض سيطرتهم على مدينة إدلب، وجسر الشغور، والعديد من القرى وعشرات الحواجز في سهل الغاب في حماة، وهذا ما دفع الناشطين في حلب إلى المطالبة بجيش موحد لتحرير ما بقي من المدينة، وأطلقوا حملات عديدة منها حملة انتفضوا لمن تبقى في حلب.
وقال ناشط إعلامي حلبي (أحمد المحمد) لـ«القدس العربي»: غرفة عمليات فتح حلب خطوة رائعة في سبيل تحرير مدينتنا التي عانت الأمرين من قصف البراميل المتفجرة، وتدمير أحياء حلب الشرقية بالكامل من قبل قوات النظام، وأظن أن الغرفة سوف تكون أقوى من بقية التشكيلات السابقة في مدينة حلب في الوقت الذي يعيش فيه نظام بشار الأسد حالة من التقهقر في مدينة إدلب.
وتابع قائلا: «ندعوا كافة الفصائل العسكرية للانضمام إلى الغرفة لنتمكن من فرض سيطرتنا على كامل حلب في أسرع وقت وحماية المدنيين وممتلكات الدولة وخاصة نحن مقبلون إن شاء الله على تحرير دوائر حكومية وغيرها، والحفاظ على كافة الوثائق والأوراق في الفروع الامنية التي من الممكن ان تدين النظام في المحاكم الدولية».
وقال الناشط الإعلامي حاتم ويشو: لقد جاءت الغرفة بعد مطالبة من كافة الفعاليات الثورية بحلب.. بالفعل نحن شهدنا عدة محاولة فاشلة، أو غير مفيدة بحلب، ولكن نرجوا أن تكون هذه الغرفة أفضل من سابقاتها، و بالتأكيد البيانات لم تغن شيئا، و لكن دائماً نأمل بأن يلحقها عمل كبير بقدر كبر الفصائل المشاركة فيها.
وأضاف حاتم: «المطلوب منها أولا إعادة العمل على وقف خطر حصار حلب، ونقل المعركة باتجاه أهداف استراتيجية كالمنشآت العسكرية والحواجز الهامة، وعدم الاستمرار بمعارك صغيرة داخل المدنية لأنها تكلف الكثير من أرواح المدنيين، فضلاً عم مضي الوقت دون إحراز تقدم يذكر، وهذا ما تعلمناه لأننا عندما نضرب النظام في قواعده الأساسية كالأكاديمية العسكرية فذلك أكثر ضرراً وتأثيراً عليه».
ومن جهة أخرى جاء بيان تشــــكيل غرفة فتح حلب بالتزامن مع نسف ثلاثة مبان في حلب القديمة في ساحة الحطب كانت تتمركز فيها قوات النظام، وأعلن الثوار من كتائب الصفوة الإسلامية والفوج الأول عن مقتل العشرات من قوات النظام، وهرعت سيارات الإسعاف في مكان سيطرة النظام إلى مكان التفجير لتنقل جرحى وقتلى قواتهم حسب شهود عيان.
في السياق دارت اشتباكات عنيفة بعد عملية نسف المباني حيث نزح عشرات العائلات من حي العزيزية بعد بدء الاشتباكات في حلب القديمة، ويعتبر حي العزيزية من الأحياء ذات الغالبية المسيحية، وأفادت مصادر عن وجود مدنيين محاصرين في بعض المباني القريبة من خط الجبهة بعد إعلان حظر التجوال من قبل قوات النظام، وكانت شائعات وانباء وردت من مناطق النظام في وقت سابق عن إفراغ النظام لمؤسسات حكومية بسبب نية الثوار اقتحام المدينة في الفترة القادمة.
ياسين رائد الحلبي