ريف حلب ـ «القدس العربي» سيطرت المعارضة المسلحة في مدينة حلب على كنيسة القديس «مار وارطان» في حي الميدان، وذلك بعد شتباكات عنيفة دارت مع قوات النظام في المنطقة، وتعتبر الكنيسة الواقعة على خط الإمداد العسكري لقوات النظام ذات أهمية عسكرية كبيرة لقوات النظام.
وأعلن لواء السلطان مراد التابع للجيش الحر عن سيطرته للكنيسة، بالتعاون مع المؤسسة الأمنية في الجبهة الشامية، وانتشر خبر السيطرة بعد ثلاثة أيام من السيطرة على الكنيسة، فقد تم إخفاء الخبر عن وسائل الإعلام حتى يتم تدشين نقاط تمركز المعارضة في الكنيسة وفي محيطها.
وتعود كنيسة «مار وارطان» التي تمت السيطرة عليها من قبل المعارضة المسلحة إلى الأرمن المسيحيين المتواجدين في حي الميدان في مدينة حلب، وتوقف أداء الصلوات في الكنيسة منذ أن تم قصفها للمرة الأولى من قبل قوات النظام في شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2012، عند دخول المعارضة المسلحة إلى مدينة حلب وسيطرتها على الكنيسة، حينها ردّت قوات النظام على المعارضة عليها بقصفها بالمدفعية الثقيلة، مما أدى إلى تهدم أجزاء كبيرة منها، ومنذ ذلك الوقت قامت قوات النظام بشن هجوم عسكري كبير على الكنيسة وسيطرت عليها واتخذتها مقراً عسكرياً لها، وخلال الأعوام الثلاثة الماضية شهد حي الميدان اشتباكات عنيفة جداً، ودارت معارك كر وفر بالقرب من كنيسة القديس مار وارطان.
وقالت مصادر عسكرية إن قوات النظام حاولت استرجاع الكنيسة عدة مرات خلال الأيام الثلاثة الماضية، ونتج عن تلك المحاولات مقتل عشرة عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، وبثت شبكات إعلامية مقاطع فيديو توضح الاشتباكات العنيفة دخل الكنيسة وفي محيطها، بالإضافة إلى مقاطع تظهر المعارضة المسلحة داخل الكنيسة، وتم تصوير كميات من الخمور كانت داخل الكنيسة تعود لقوات النظام. وفي السياق ذاته ندد ناشطون مسيحيون باتخاذ الكنيسة مقراً عسكرياً لأطراف النزاع، وأكدوا أن النظام يتحمل المسؤولية حين قصفها لأول مرة بالمدفعية الثقيلة، وجعلها مركزاً عسكرياً لقواته وشبيحته، واتخذوا منها مقراً يمارسون فيها الأعمال اللاأخلاقية من شرب الخمر داخلها، إلى جعلها مكاناً لاعتقال بعض المدنيين.
وقد نشرت وسائل إعلام النظام الخبر على أنه تعد من قبل تنظيم القاعدة على المقدسات الدينية المسيحية، في حين نفى الناشطون وجود فصيل جبهة النصرة، أو أي فصيل إسلامي في هذه المعركة، وأكدوا أن وسائل إعلام النظام حاولت تجييش المسيحيين في مناطق سيطرتها ضد الثوار، وذلك من خلال بث الأكاذيب وتحريف الحقيقة.
وكانت المعارضة المسلحة سيطرت على كثير من منازل المسيحيين في حي بستان الباشا، بالإضافة إلى كنائس وأديرة أخرى تقع تحت سيطرت المعارضة، ويعتبر مسيحيو حي الميدان من الشعب الأرمني، حيث سافر معظمهم إلى أرمينيا بعد بدء الحرب في سوريا.
ياسين رائد الحلبي