كتائب «حزب الله ـ العراق» تتحدى قرارات السلطات المحلية في قضاء الخالدية

بغداد ـ «القدس العربي»: خلافاً لنتائج التوصيات التي خرج بها الاجتماع المشترك بين قائمقام قضاء الخالدية واللجنة الأمنية، جابت شوارع القضاء دوريات أمنية تابعة لكتائب حزب الله في إطار خطة ضبط الوضع الأمني.
وكان اجتماع عقده قائمقام القضاء مطلع الأسبوع مع اللجنة الأمنية لوضع خطة عملية للحفاظ على الأمن المحلي تتضمن عدم مشاركة فصائل الحشد الشعبي فيها. وذكرَ ضابط في مديرية شرطة الخالدية في اتصالٍ مع «القدس العربي»، أنّ الاجتماع كان قد عُقد بموافقةٍ مسبقةٍ من ضباط أمريكيين في المدينة على «استبعاد أيّ دور لفصائل الحشد الشعبي فيما يتعلق بالملف الأمني للمدينة».
وأبدى الضابط استغرابه من «تحدي كتائب حزب الله لقرارات القائمقام واللجنة الأمنية».
وكشف الضابط في شرطة الخالدية عن قراراتٍ عدة، من بينها «تسيير دوريات أمنية من قوات الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر فقط، وذلك تجنباً لتكرار تلك الفصائل لإساءاتها المتعمدة للسكان المحليين».
يُذكر أنّ قراراً اتخذته السلطات المحلية، بالتنسيق مع الأمريكيين، قبل أكثر من شهرين بعدم السماح للحشد الشعبي بممارسة أيّ نشاط يتعلق بالملف الأمني الداخلي، وسحب معظم مقاتليهم إلى خارج مركز المدينة. مواطنون محليون استطاعت «القدس العربي» التواصل معهم أدلوا بآراءٍ متطابقةٍ أجمعت على أنّ انتشار الحشد الشعبي في شوارع المدينة يُشكّل استفزازاً لسكانها، ويساهم بزعزعة الأمن.
وأكد الضابط ما تناولته وسائل إعلام عن إطلاق قوة أمريكية لمئات المعتقلين من أبناء المدينة بعد عملية اقتحام أحد المعتقلات في معسكرٍ تابعٍ للحشد الشعبي على أطراف المدينة.
من جانبٍ آخر، عبّر الضابط عن أسفه لما قال عنها «حملاتٍ انتقامية تقوم بها فصائل الحشد الشعبي ضد المدنيين الأبرياء من سكان المدينة بعد انهيار دفاعاتهم أمام هجمات تنظيم الدولة وتكبدهم خسائر فادحة»، حسب وصفه. وذكر أنّ اجتماعاً على عجلٍ سيُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة «للخروج بقرارٍ يقضي بإخراج الحشد الشعبي من مركز المدينة، ومنعهم من دخولها إلا بتصريح من السلطات المحلية».
وتوقع أن الأمريكيين سيوافقون على هذا القرار الذي « قُمنا بدراسته معهم وحصلنا على دعمٍ مبدئي، ووعودٍ أمريكية بمساعدتنا على تنفيذه»، كما قال الضابط في شرطة الخالدية الذي رفض الكشف عن اسمه لـ «القدس العربي».
أما القيادي في صحوات الخالدية، مظهر الخليفاوي، فقد وجّه انتقاداتٍ حادةٍ للسلطات الأمنية والسياسية في القضاء، وتساءلَ عن «جدوى تطوع الآلاف من أبناء العشائر وتدريبهم على يد المستشارين الأمريكيين دون اتخاذ قرار بإخراج الحشد الشعبي من المدينة وأطرافها بعد أنْ عاثت عناصره في الأرض الفساد»، حسب تعبيره. وعبر عن «جهله بالسر الذي يقف وراء قرار بقاء الحشد الشعبي في المدينة وهو يعتقل ويختطف من يشاء في وقتٍ يُقاتل أبناء العشائر على الخطوط الأمامية للمواجهة العسكرية».
وحذّر من «تجاهل السلطات المحلية لتصحيح الأوضاع العامة وكفّ يد كتائب حزب الله عن أفعالها الشائنة»، حسب تعبيره، مطالباً تلك السلطات باتخاذ «إجراءاتٍ فورية قبل أن نضطر إلى اتخاذ قراراتٍ نحن في غنى عن تداعياتها في الوقت الحاضر».
وأضاف أنّ مقاتلي العشائر «ليسوا مجبرين على تحمل ممارسات هذه الفصائل التي تسلطت على رقابهم دون أن تلعب دوراً قتالياً يساعد في تحرير المناطق»، على حدّ زعمه.
ودعا الخليفاوي الحشد الشعبي للخروج من مناطق وجودهم الذي وصفه بـ « غير المرحّب به في الخالدية وعموم الأنبار»، والتوجه إلى جبهاتٍ أخرى لمواجهة «تنظيم الدولة بعد أن سئمنا كثرة استفزازاتهم التي أرغمت الكثير من أبناء المدينة على ترك بيوتهم ومغادرة المدينة».
واعتبر القيادي في صحوات الخالدية، مظهر الخليفاوي أنّ «مقاتلي العشائر، دون أيّة جهةٍ حكومية، أو غير حكومية، وحدهم مَنْ ستكونُ لهم الكلمة ما بعد التحرير».
وختم قائلاً: «لنْ نسمحَ بأنْ تبقى مناطقنا مختطفةً من قبل الحشد الشعبي تحت أيّة حجةٍ، أو مبرر».

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Abdull ashaikh:

    القول الفصل للقوات الأمريكية التي وعدت المواطنين المدافعين عن حقوقهم، ترى هل ستفي بوعدها؟

اشترك في قائمتنا البريدية