تمطر.. تمطر.. منذ أيام والمطر في باريس وضواحيها لا يتوقف عن الثرثرة على النوافذ.. تمطر.. تمطر.. تعيدني إلى دمشق وأزقتها والمزاريب البدائية التي تعلو على الأرصفة ويتدفق الماء منها حين تمطر بقطرات تعانق أزقة دمشق القديمة وتشبعها لثماً.. تمطر في باريس.. تعيدني إلى دمشق تلك الطفلة المشاغبة التي كان يحلو لها الوقوف تحت المزاريب. غسان كنفاني أيضاً كان يحلو له ذلك كما كتب في إحدى رسائله.. وأعود من المدرسة إلى البيت كقطة مبتلة وتزجرني جدتي وتفشل في إعادتي بنتاً مطيعة تفتح مظلتها تحت المطر.. لقد عشت دائماً بلا مظلة في الأنواء كلها وظللت أكتب. ولم يعد هاجسي إخفاء دفتر مذكراتي تحت الفراش جيداً كي لا تجده جدتي يوم الغسيل كل أسبوع (وكنت في العاشرة من عمري) بل صرت أنشره في الصحف بنفسي! لا أدري لماذا كان يقلقني أن تجد دفتري وجدتي أمية! ألأن الكتابة في البداية كانت طقساً سرياً أمارسه ولا أريد أن يطلع مخلوق عليه؟ كل شيء حولي يعيدني دائما إلى الوطن.. وذكرياتي فيه.
إنه الطوفان في باريس يا نوح
ها هو نهر السين مقابل نافذتي يغطي ضفته أي الشارع الذي يحلو لي التنزه فيه يومياً…
يعلو نهر السين.. يطوف هنا وهناك في باريس والضواحي.. يدخل إلى البيوت بلا استئذان ويخربها. يغادرها أصحابها هرباً من الضيف الثقيل.. انه المطر الذي نصلي صلاة الاستسقاء في أوطاننا كي يهطل، يصلون هنا كي يتوقف.
تسكعت فوق الجسور الباريسية ولفتني التمثال تحت جسر «الآلما» لرجل كاد الماء يغطيه وأحب أحدهم بخفة ظل أن يهديه معطفاً يقي من الغرق!. ترى هل الذي يقف خلف تلك الطرفة من أصل عربي من مدن الملح؟
شاهدت على شاشة التلفزيون الناس في الضواحي يهربون من بيوتهم في القوارب في شوارع تحولت إلى أنهار.. وها هو البجع يحتل شوارع الضواحي التي صارت أنهاراً وفاضت بيوت أهلها وهجروها تماماً باستثناء من خافوا عليها من السرقة. وعاد «المؤتمر العام للنوارس» فوق نهر السين وتوقفت المراكب السياحية (الباتوموش) عن التجول فيها.
حبيبي الأوحد يحتضر وأنا لا أدري!
عدت من تسكعي اليومي وفي المصعد قرأت لوحة تنذرنا: تفقدوا أقبية بيوتكم التي تسلل إلى بعضها الماء..
وهرولت نحو القبو وحدث ما كنت أخشاه: إنه غارق في الماء بعدما تسللت إليه مياه نهر السين الفائض والكتب التي تغطي أرضه وجدرانه ماتت مختنقة وتحولت إلى أوراق جاهزة للعفن إذا لم (أدفنها) خارج القبو!
الكتاب. حبيبي الأوحد الذي لم أبدله يوماً ولم أخنه ولم يغدر بي يموت ثانية أمام عيني. في المرة الأولى مات (محترقا) حين أصاب صاروخ في الحرب اللبنانية غرفة مكتبتي، وكنت أحمل بقايا الأوراق المحروقة كمن يحتضن جثمان حبيب.
أرد على الخسارة بالمقاومة.. ولكن..
ما الذي فعلته يومئذ أمام موت حبيبي الأوحد بالنار؟. وجددت مكتبتي مع الزمن في باريس وأنا أظنها في أمان.. ونقلت الكتب من البيت بعدما احتلت سريري وشاطرتني إياه واحتلت المقاعد بدلاً من الضيوف واحتلت مدخل البيت وتسربت إلى القبو الخاص بي في المبنى وملأته وها أنا أعيش الجنازة الثانية لمكتبتي التي ماتت مرتين، مرة بالنار ومرة بالماء. الكتاب حبيب (هش) سريع العطب، إنه عملاق في عين القارئ وطفل لا حول له ولا قوة أمام النار ويغرق ولا يعرف السباحة ويكرهه الطغاة ويحرقونه في الساحات، كما أحرقوا مرة في إحدى (الثورات) كتبي ونزار قباني! ومضى الطاغية وبقيت كتبنا.. وسوانا.
هذه المرة بدلاً من الخروج في جنازة كتبي ذهبت إلى المكتبات في باريس وهي متوافرة بالإنكليزية والفرنسية طبعاً وحتى العربية واشتريت شحنة من الكتب تكون نواة لمكتبتي الثالثة في عمر واحد!.. لن أدع جنازات حبيبي الكتاب تهزمني.. ولكنني بصدق بدأت أفكر بخيانته مع حبيب جديد اسمه الكتاب غير الورقي.. الكتاب الإلكتروني فهو أكثر قدرة على المقاومة. ترى هل سأنجح في نسيان ملمس الورق ورائحته والألفة مع جسده؟
الثلج البنفسجي، أو البرتقالي!
باريس المدينة اللعوب ضجرت من لعبة الطوفان لم يأت مركب «نوح» لينقذ الكتب، ولكن غطى معطفي الأسود الثلج الأبيض الذي انهمر فوقي في شارع الشانزيليزية والحي اللاتيني وكل ما في باريس.. لا تدري من أين ينبع الثلج فهو لا يهطل كالمطر بل يتطاير كما لو أنه ينبع من عيوننا وأفواهنا وآذاننا ومن سقف السماء واسفلت الأرض ويدور في الجو كعاشق مراوغ يقدم للحبيبة وردة مسمومة في عيد العشاق.. وحين استيقظت في الصباح التالي وجدت الثلج يغطي كل ما حولي بعباءة بيضاء تساءلت: «لماذا لا يبدل الثلج ثيابه البيضاء دائماً؟ حسناً.. لقد امتدت ريشته وحولت برج إيفل المعدني إلى (دانتيل) أبيض رشيق.. ورسمت أغصاناً بيضاء لأشجار الشتاء العارية على ضفة السين.. لكنني تخيلت أن الثلج ضجر من لونه الأبيض وسيهطل في الليلة التالية بثوب بنفسجي.. كيف سيستقبل الناس مدينة باريس وثلج بنفسجي يغطيها؟ او ثلج برتقالي؟ او أزرق؟ او أخضر؟
وهل سيهطل يومئذ ثلج رمادي فوق قوارب الهاربين من أوطانهم في بحار الضياع وخطر الغرق؟ وهل سيهطل ثلج أسود على الهاربين من بيوتهم وأوطانهم والحسرات تتدفق من عيونهم وآذانهم وأفواههم ثلجاً أسود..
أرجوك أيها الثلج، عد إلى بيتك ودع المشردين والفقراء يكتفون بأحزان برد الشتاء.. وحذار من التسلل على أوراق حبيبي الأوحد: الكتاب!
وأعترف أنني قبل أيام في عيد العشاق تمنيت أن أهدي كتبي الآتية سقفاً في ملجأ ذري!
غادة السمان
ايتها الاديبة الكبيرة بكتاباتك تعيدين الروح والحياة والانشراح لكل السوريين ولبعض العرب وهم يعانون ما يعانون ، شكرا لك وادامك الله ذخرا لسورية ولكل قرائك ومحبيك في حميع ارجاء المعمورة .
لله درك غادة السمان،
فخرالنساءبرقة وحنان
قلبي شغوف بين أسطرك التي،
سطعت كآيات من الوجدان
صباح الخير والفل والياسمين والورود كلها لك أختي غادة السمان وللجميع. هانحن نعود لنعيش معاً لحظة الحرية التي تهديها لنا سيدتنا الأيقونة النبيلة التي تداعب أذاهننا كما في الصباح قطرات الندي أوراق الورود والزهور فتبعث فينا روح الحياة من جديد. عندما قرأت عن مغامراتك تحت المزاريب شعرت بالسعادة تماما, لأنها أيضاً كانت “هوايتي” الطفولية ومازلت أذكر كيف أني في أحد الأيام الماطرة في طريقي من المدرسة إلى البيت لم أترك مذريباًً استطعت الوقوف تحته إلا وأخذت “دوشة”, كم كان ذلك رائعاً. ولقد كنت أنسى الخوف وكل أنواع التهديد أو العقاب أو الوعيد التي ربما تنتظرتي, هكذا ببساطة بالنسبة لي كانت لحظة حرية!.
ها هو نهر السين مقابل نافذتي, ذكرتني بالأغنية التي تقول “قلتيلي ياحلوة بيتك على العالي تاري بيتك حد العين”.
الكتاب حبيبي!, وأنا أيضاًً. أقرأ كتب كثيرة ومتنوعة ولكن فقط مؤخرا تعلمت أن أقرأ روايات, لغادة السمان (وهو أحد انجازات لحظة حرية). لكني أحب اللجوء إلى التفكير الذهني. أتمنى أن أكتب أشياء كثيرة ولا أفعل, لا أعرف تماما لماذا الكتابة عندي كالنحت في الحجر. ومع ذلك أكتب نشراتي العلمية بنفسي وباللغة الانكليزية.
الكتاب الإلكتروني؟ وهكذا أعتقدت أنا أيضاً أنه أكثر أمناً لكن بما أن حاسوبي الشخصي سُرق عندما تركته قليلاً في مكتبة الجامعة. أصبحت لا أثق أيضاً بالالكترونيات, يجب أن يكون المرء حريص جداً ربما كثمن ندفعه للتطور الحضاري. مع خالص محبتي وتحياتي لرواد هذا البيت الدافيء, وعسى أن تجمعنا الأيام ذات لحظة هاربة نصطادها معاً.
★لله درك غادة السمان،
فخر النساءبحكمة وبيان
★قلبي شغوف بين أسطرك التي
سطعت كآيات من الوجدان
أبو تاج الحكمة
شاعر سوري مقيم في باريس
شخصيا لا اجد اية متعة في القراءة الآلكترونية سوى في معرفة معلومة او خبر ، عدا ذلك الكتب المطبوعة والورقية تزيد الفرد متعة الروح والتواصل مع الكاتب ، حتى الرسالة لصديق او حبيب ما امتعها حين تكون بخط اليد وليس مطبوعة ، لانها تكون صادقة المشاعر وبشكل عفوي .
تحية للكاتبة المبدعة في مقالاتها على ما تبرزه من الام او شوق لمن يتألم او يئن من ظلم او مرض ،او مجاعة .
صباحك سعيد سيدتي الفاضلة…، بحكم مولدي وارتباطي بمنطقة مشهود لها بغزارة الامطار وكثرة الرياح الى درجة ان السلطات عندنا ركبت مراويح ضخمة لتوليد الطاقة الكهرباءية منها في هذه الامكنة بالذات…اجد من الصعب ان اعيش او اتواجد في مناطق يقل او يتاخر فيها نزول المطر …وقد اصبح عندنا هنا في المغرب وخاصة في المناطق الفلاحية ..موضوع تاخر نزول المطر ولو لمدة قليلة نسبيا من الاسباب التي تؤدي الى القلق والتوتر النفسي…وتحول تتبع النشرات الجوية الى فرض عين يمارسه الجميع ولايسقط عن احد الا في النادر…، وشخصيا اعتقد ان الجو الممطر له اثر تفاعلي ملموس على الابداع بانواعه …ربما لانه يساعد على الانكفاء الى اعماق الذات المعنوية …بدل الانطلاق الحركي الذي يشجع عليه الطقس الصحو والشمس المشرقة…واتذكر تجربة مررت بها اثناء تحضيري لرسالة التخصص واطروحة الدكتوراه في اواخر الثمانينات من القرن الماضي …عندما كان ينتابني اصرار غريب على البحث والصياغة بعد منتصف الليل على وقع اصوات المطر…واحيانا على صوت قصف الرعد ووميض البرق….وعندما كنت استيقظ في اليوم التالي واطالع ما كتبته بالامس اقف مندهشا امام ما خطته يداي …وكاني اقرا لغيري تاليفا صاغته يد وذات لااعرفها الا في مثل تلك الظروف العاصفة…، وهنا اتذكر كلمة قالها احد الاصدقاء ممن استطاعوا تحقيق نجاح ملموس في احدى اعرق الدول الاوروبية …حينما سالته عبر الهاتف عن متمنياته بمناسبة السنة الجديدة…فاجاب بانه يتمنى التواجد في هذه اللحظة في احد الازقة باحدى مدن شمال المغرب في مقهى شعبي لتبادل اطراف الحديث مع ثلة من البسطاء وهم يروون ذكرياتهم….والمطر يهطل في الخارج….وشكرا.
عزيزتي الاخت المرهفة غادة الشاويش ..
يسعد صباحك بعطر بالياسمين والرازقي ..
وانا بدوري اتسأل كيف نسجتِ هذه الرحلة الساحرة من المطر والسياب والدموع والقلب المليء بالحفر ؟ يامسافرة الى سيناء في زمن التيه .
ونيابة عن السياب أقدم الاعتذار عن الدموع المفخخة بالذكريات في أنشودة المطر …
ولا فرق في واقعنا بين مربع العنف الثوري والرومانسية فكلاهما عاجزان عن زرع ابتسامة على شفاه المتعبين والمشردين والخائفين في شرقنا …
لكِ الحق في اقتحام المسرح فلن نجد ملتقى للفكر كما في باحة المسرح ومدرجاته التي تغص بالاذواق الفكرية فلا تقاطع بين عاصفة وموسيقى فكلاهما ينشدان لحناً ..
الشرق العظيم يا استاذة غادة على موعد مع المحبة والسلام وان طال الانتظار ..
محطاتك ساحرة واسعدت بمتابعة رحلة اللالئ والمحار والاصداف وسلام لكِ من طيور النوارس التي تجتاح نهر دجلة في هذه اللحظة باللون الابيض .
متمنياً لك السعادة
نجم الدراجي . بغداد
اتيت راكضة كنسمة هواء حرة وفتحت ذراعي كشريط عطر تواق والتقفت باقة الجوري والرازقي الطائرة الى انها اجمل من كل الطيارات القبيحة التي حلقت فوقنا تللك تريدنا رمادا محترقا بالنابالم وهذه تريدنا شعراء ادباء قلوبنا ديوان شعر واحبارنا خفقات القلوب واسطرنا تعشق السلام حتى الموت وتعتذر عن لون الحبر الاحمر لانها الطريقة الوحيدة للتعبير عن الحب المجيد انه حب حد اقتحام الموت الى ضفاف الحياة شكرا لكلماتك النبيلة وقلبك العراقي الجميل واحب ان ابعث مودتي ومحبتي الى كل اخوتي في الجريدة والى طاقم تحريرها الفدائي الصامت
ابنتكم المحبة غادة
قد انعشني لون الثلج الابيض المتزاحم على نوافذ صومعتك!! واخافني لون الاقحوان وتأوهت عجبًا كيف استبدلت الالوان واصبح الابيض احمر في باحات وبيوت دمشق في هذا الزمان؟!
كانت مياه المزاريب المتدفقة من سطوح العمارات الدمشقية ( السورية ) لها طعم السلسبيل تمر في حنجرة الشارب دون ان تؤذي في مسالكها مواقع الاوتار؟!!
من حيث توقك وشوقكِ لايامٍ خلت يا ايقونتنا نتسائل وهل في بقايا اطلالك يزهر النوار؟؟! وهل تباح سواليف الاسرار !! واما بالنسبة لحبيبك الاوحد والذي كنتِ تحتضنيه بكل الوان الطيف وتتشبثي به بكلتا يديك باصابع وبمخالب حادة كي لا يصيبه الضر ولا تستطيع الجوارح اقتحام اعشاشه العالية !!! كان الواجب منك اخذ الحيطة والحذر من غدر مياه السين ؟! لان السين لا يرحم المتغافلون وانتِ يا احرص غادة لست من القوم الغافلين !!
النار التي اتت على كتبك , هي نفس النار التي احرقت اجساد الاطفال الابرياء , والماء الذي خنق الكلمات في كتبك المتواجدة في اقبية البيوت نفس الماء خنقت الاطفال الهاربين من ظلم الشياطين وقذفتهم الى شواطيءبعيدة غريبة .
هذه المرة تألمت من الحريق والغريق وكلاهما!! وحزنت على ضياع الاسفار ورحيل الاطفال ,وبُعدُ مجالات الاستبشار؟!!
وقي هذا السبت المفعم بالشوق والحنين للقاء الاحبة , نستذكر الاصحاب والاحباب من رواد خان ابنة السمان الافتراضي… الاديب الباحث الاستاذ نجم الدراجي نجم الشمال والاخوة من بلد الخير الاساتذة د.اثير الشيخلي والفنانة المتميزة افانين كبة \ومن الشمال الافريقي بلد النضال والفداء ومنبت الفلاسفة والحكماء الاب الاخ بلنوار قويدر والغالية منى والمغربي والى المهجرين من ابناء وطني اخوتي غاندي ورياض واسامة وابن الوليد مع حفظ الالقاب والدكتور احمد شهاب وعمرو من سلطنة عمان وشيخ المعلقين الكروي داوود \وابو تاج الحكمة /د. اسماء سنجاري والى رزق الله \والسوري الحبيب والى من تلتحف السماء تحت وابل صواريخ العتاه في ادلب بنت فلسطين الاخت غادة الشاويش لجميعكم احر السلام يا اهل الوئام …والسلام
السلام عليكم
تحياتي الخالصة وتمنياتي بالتوفيق لك أخي وإبني وصديقي (رؤوف بدران-فلسطين)
كلما أقرأ لك تعليق إلاّ ووجدت لي نصيب من التحية من لدنك …فلم أجد لها تفسيرا إلاّ أنك أصيل إبن أصيل من بلدنا الأصيل(فلسطين فك الله أسرها من براثين المحتلين) أمين
ولله في خلقه شؤون
وسبحان الله
لست انسى انشودة المطر للسياب لجمالها وموسيقاها وعذوبة ألفاظها وكانت خيرماكتب على الشعرالحديث كم كانت رائعه
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : ” يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! ”
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
” يا خليج
يا واهب المحار والردى .. ”
أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
” مطر …
مطر …
مطر …
★الأخ الفاضل د.المغربي من المغرب
تحية لقلمكم الزاهر ومرحبابكم أخاعزيزا
السلام عليكم
تحياتي الخالصة وتمنياتي بالتوفيق لك أخي وإبني وصديقي (رؤوف بدران-فلسطين)
كلما أقرأ لك تعليق إلاّ ووجدت لي نصيب من التحية من لدنك …فلم أجد لها تفسيرا إلاّ أنك أصيل إبن أصيل من بلدنا الأصيل(فلسطين فك الله أسرها من براثين المحتلين) أمين
ولله في خلقه شؤون
وسبحان الله