كتابة ذاتية غير موضوعية: حبيب سرّي لم أبدِّله يوماً!

حجم الخط
45

تمطر.. تمطر.. منذ أيام والمطر في باريس وضواحيها لا يتوقف عن الثرثرة على النوافذ.. تمطر.. تمطر.. تعيدني إلى دمشق وأزقتها والمزاريب البدائية التي تعلو على الأرصفة ويتدفق الماء منها حين تمطر بقطرات تعانق أزقة دمشق القديمة وتشبعها لثماً.. تمطر في باريس.. تعيدني إلى دمشق تلك الطفلة المشاغبة التي كان يحلو لها الوقوف تحت المزاريب. غسان كنفاني أيضاً كان يحلو له ذلك كما كتب في إحدى رسائله.. وأعود من المدرسة إلى البيت كقطة مبتلة وتزجرني جدتي وتفشل في إعادتي بنتاً مطيعة تفتح مظلتها تحت المطر.. لقد عشت دائماً بلا مظلة في الأنواء كلها وظللت أكتب. ولم يعد هاجسي إخفاء دفتر مذكراتي تحت الفراش جيداً كي لا تجده جدتي يوم الغسيل كل أسبوع (وكنت في العاشرة من عمري) بل صرت أنشره في الصحف بنفسي! لا أدري لماذا كان يقلقني أن تجد دفتري وجدتي أمية! ألأن الكتابة في البداية كانت طقساً سرياً أمارسه ولا أريد أن يطلع مخلوق عليه؟ كل شيء حولي يعيدني دائما إلى الوطن.. وذكرياتي فيه.

إنه الطوفان في باريس يا نوح

ها هو نهر السين مقابل نافذتي يغطي ضفته أي الشارع الذي يحلو لي التنزه فيه يومياً…
يعلو نهر السين.. يطوف هنا وهناك في باريس والضواحي.. يدخل إلى البيوت بلا استئذان ويخربها. يغادرها أصحابها هرباً من الضيف الثقيل.. انه المطر الذي نصلي صلاة الاستسقاء في أوطاننا كي يهطل، يصلون هنا كي يتوقف.
تسكعت فوق الجسور الباريسية ولفتني التمثال تحت جسر «الآلما» لرجل كاد الماء يغطيه وأحب أحدهم بخفة ظل أن يهديه معطفاً يقي من الغرق!. ترى هل الذي يقف خلف تلك الطرفة من أصل عربي من مدن الملح؟
شاهدت على شاشة التلفزيون الناس في الضواحي يهربون من بيوتهم في القوارب في شوارع تحولت إلى أنهار.. وها هو البجع يحتل شوارع الضواحي التي صارت أنهاراً وفاضت بيوت أهلها وهجروها تماماً باستثناء من خافوا عليها من السرقة. وعاد «المؤتمر العام للنوارس» فوق نهر السين وتوقفت المراكب السياحية (الباتوموش) عن التجول فيها.

حبيبي الأوحد يحتضر وأنا لا أدري!

عدت من تسكعي اليومي وفي المصعد قرأت لوحة تنذرنا: تفقدوا أقبية بيوتكم التي تسلل إلى بعضها الماء..
وهرولت نحو القبو وحدث ما كنت أخشاه: إنه غارق في الماء بعدما تسللت إليه مياه نهر السين الفائض والكتب التي تغطي أرضه وجدرانه ماتت مختنقة وتحولت إلى أوراق جاهزة للعفن إذا لم (أدفنها) خارج القبو!
الكتاب. حبيبي الأوحد الذي لم أبدله يوماً ولم أخنه ولم يغدر بي يموت ثانية أمام عيني. في المرة الأولى مات (محترقا) حين أصاب صاروخ في الحرب اللبنانية غرفة مكتبتي، وكنت أحمل بقايا الأوراق المحروقة كمن يحتضن جثمان حبيب.

أرد على الخسارة بالمقاومة.. ولكن..

ما الذي فعلته يومئذ أمام موت حبيبي الأوحد بالنار؟. وجددت مكتبتي مع الزمن في باريس وأنا أظنها في أمان.. ونقلت الكتب من البيت بعدما احتلت سريري وشاطرتني إياه واحتلت المقاعد بدلاً من الضيوف واحتلت مدخل البيت وتسربت إلى القبو الخاص بي في المبنى وملأته وها أنا أعيش الجنازة الثانية لمكتبتي التي ماتت مرتين، مرة بالنار ومرة بالماء. الكتاب حبيب (هش) سريع العطب، إنه عملاق في عين القارئ وطفل لا حول له ولا قوة أمام النار ويغرق ولا يعرف السباحة ويكرهه الطغاة ويحرقونه في الساحات، كما أحرقوا مرة في إحدى (الثورات) كتبي ونزار قباني! ومضى الطاغية وبقيت كتبنا.. وسوانا.
هذه المرة بدلاً من الخروج في جنازة كتبي ذهبت إلى المكتبات في باريس وهي متوافرة بالإنكليزية والفرنسية طبعاً وحتى العربية واشتريت شحنة من الكتب تكون نواة لمكتبتي الثالثة في عمر واحد!.. لن أدع جنازات حبيبي الكتاب تهزمني.. ولكنني بصدق بدأت أفكر بخيانته مع حبيب جديد اسمه الكتاب غير الورقي.. الكتاب الإلكتروني فهو أكثر قدرة على المقاومة. ترى هل سأنجح في نسيان ملمس الورق ورائحته والألفة مع جسده؟

الثلج البنفسجي، أو البرتقالي!

باريس المدينة اللعوب ضجرت من لعبة الطوفان لم يأت مركب «نوح» لينقذ الكتب، ولكن غطى معطفي الأسود الثلج الأبيض الذي انهمر فوقي في شارع الشانزيليزية والحي اللاتيني وكل ما في باريس.. لا تدري من أين ينبع الثلج فهو لا يهطل كالمطر بل يتطاير كما لو أنه ينبع من عيوننا وأفواهنا وآذاننا ومن سقف السماء واسفلت الأرض ويدور في الجو كعاشق مراوغ يقدم للحبيبة وردة مسمومة في عيد العشاق.. وحين استيقظت في الصباح التالي وجدت الثلج يغطي كل ما حولي بعباءة بيضاء تساءلت: «لماذا لا يبدل الثلج ثيابه البيضاء دائماً؟ حسناً.. لقد امتدت ريشته وحولت برج إيفل المعدني إلى (دانتيل) أبيض رشيق.. ورسمت أغصاناً بيضاء لأشجار الشتاء العارية على ضفة السين.. لكنني تخيلت أن الثلج ضجر من لونه الأبيض وسيهطل في الليلة التالية بثوب بنفسجي.. كيف سيستقبل الناس مدينة باريس وثلج بنفسجي يغطيها؟ او ثلج برتقالي؟ او أزرق؟ او أخضر؟
وهل سيهطل يومئذ ثلج رمادي فوق قوارب الهاربين من أوطانهم في بحار الضياع وخطر الغرق؟ وهل سيهطل ثلج أسود على الهاربين من بيوتهم وأوطانهم والحسرات تتدفق من عيونهم وآذانهم وأفواههم ثلجاً أسود..
أرجوك أيها الثلج، عد إلى بيتك ودع المشردين والفقراء يكتفون بأحزان برد الشتاء.. وحذار من التسلل على أوراق حبيبي الأوحد: الكتاب!
وأعترف أنني قبل أيام في عيد العشاق تمنيت أن أهدي كتبي الآتية سقفاً في ملجأ ذري!

كتابة ذاتية غير موضوعية: حبيب سرّي لم أبدِّله يوماً!

غادة السمان

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول لله در رؤوفناالبدران،كلماته كالدروالمرجان.أبوتاج الحكمة باريس:

    وعليكم السلام أخي رؤوف ابن العائلة الفلسطينية العريقة
    لله دررؤوفنا البدران
    كلماته كالدر والمرجان
    بدران في الظلماءمن إشراقه
    فأضأت للأفهام خيرمعان

  2. يقول بولنوار قويدر-الجزائر-:

    السلام عليكم

    تحية لكل قرّاء ومعلقي القدس وطاقمها الفاضل وتحية خاصة لسيدة الأدب وأيقونته السيد “غادة السمّان”
    كنّا ننتظر الروائع على حنجرة السيدة فيروز”زروني كل سنة مرّة…)وإذا بالسيدة غادة السمّان تتحفنا كل أسبوع برائعة تجعلنا نجدد نشاطنا التأملي وتشحن فينا طاقة قد بدا عليها بعض الوهن وبروائع السيدة غادة تشحن البطريات وتشحذ الهمم..
    أمّا بعد..
    للمطرطعم خاص بداخلنا بحباته العذبة ورائحته العطرة الفوّحة،نشعر بالأمل يخبرنا بأنّ الخير أتي، فتجدنا ننتظره بفارغ الصبر لينشر على وجه الأرض بساطا أخضر: أينما كنت والمطر ينزل يجري حوار داخلي ذو شجون بسقوط المطر دلالة على إستمرار الحياة بسقوط المطر تثبت أنّك موجود بنزول المطر تتبدل صورة الأرض غير صورتها والجفاف قد لفّ جوانبها لتعطيك الصورة المثالية التي قد تتصورها إذا كانت قطرات المطر دموع فلا نستطيع إلاّ أن نصنفها أنّها دموع الفرح ولم يكن المطر سيء إلى حد التشاؤم بل هو باب الفرج وهم مكنسة الحزن والضيق والورم …ولا تح الحياة إلاّ بعد سقوط المطر بالمطر تتفتق الحبة الصلباء و الأرض الصلبة لتخرج نباتها وبالمطر تزرع حياة جديدة، …بعد سقوط المطر لا يحلوا لنا إلاّ أن نقول : (أزهرت المحبة وإجتثت الكراهية نظرا لكثرة النعم…
    وكل هذا من فضل رب العالمين
    أختم برائعة نزار قباني :
    يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات
    يأخذني من تحت ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات
    والمطر الأسود في عيني يتساقط زخات زخات
    يحملني معه يحملني لمساءٍ وردي الشرفات
    وأنا كالطفلة في يديه كالريشة تحملها النسمات
    يهديني شمساً يهديني صيفاً وقطيع السنونوات
    يخبرني أنّي تحفته وأساوي آلاف النجمات
    وبأني كنزٌ وبأني أجمل ما شاهد من لوحات
    يروي أشياء تدوّخني تنسيني المرقص والخطوات
    كلمات تقلب تاريخي تجعلني امرأة في لحظات
    يبني لي قصراً من وهمٍ لا أسكن فيه سوى لحظات
    وأعود لطاولتي لا شيء معي إلا كلمات
    كلمات ليست كالكلمات لا شيء معي إلا كلمات
    +++++++++++++
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

  3. يقول المغربي-المغرب:

    تحيتي القلبية اليك اخي رؤوف بدران والى كل فرد في فلسطين الغالية ….وقدسنا الحبيبة…التي سالت فيها دماء اجدادنا المغاربة من حي المغاربة دفاعا عن الاقصى في سنوات 1917.و1936.و1948…وسلامي وتقديري الى كل المشاركين في منتدى ايقونة الادب العربي والعالمي السيدة غادة السمان….كل باسمه وموطنه ووطنه.وشكرا.

  4. يقول رياض- المانيا:

    @ اختي الغالية غادة الشاويش
    غادة.. لقد غرزت بكل كلمة سهمنا في قلبي المتعب الحائر  وبكل دمعة ذرفتيها اشعلت نارا لن تبرد ولن تنطفئ. لقد اصبت بشظية من شظايا قنابلك الانشطارية المنبعثة من قلبك العاصف الماطر الصادق المحارب في زمن الذل والانكسار. هيا اعطني يدك لآخذك معي كطفل بريء لاجمع لك اجمل اكليل. اريد  ان اتمشى معك على سفوح الجبال  كما كنت افعل وانا صغير.  كنت  اقفز بين الصخور باحثا عن الزعتر البري والميرمية. كانت العصافير تغرد وتتنقل بين اشجار الزيتون والتين وكانت النساء يعصرن العنب في مواسم الدبس والحصاد وكن يتباهين من منهن صنعت احلى دبس، فاتذوق من كل واحدة منهن قائلا لها بان دبسها هو الاشهى والاخلى مذاقا  فتكافئني وتطلب مني ان اسلم على أمي  فاختفي بين الجبال راكضا بسرعة البرق ثم اسرح متأملا متفكرا جالسا على احدى الصخور العالية  وعندما انتبه للوقت انظر الى سلتي التي مازالت فارغة فانهض بسرعة واصبح اسابق الزمن حتى لا يحين الغروب ولم آت بالمطلوب. املأ سلتي بالزعتر البري والميرمية البرية ثم اعود فرحا راكضا كأنني امتلكت الدنيا وما فيها. ثم تبدأ الشمس بالمغيب والاختفاء خلف سفوح الجبال. يا له من منظر ساحر لن انساه ما حييت. ثم اصل الى أمي واخوتي فاجدهم متحلقين  أمام النار وقدر الدبس الضخم ( الدست) بلهجتنا يهتز بشدة ايذانا بان الدبس نضج. الى  اي عالم ذهبت بي يا غادة. ولاني اليوم مريض طريح الفراش تذكرت ابيات ابن زريق التي اهديك اياها:
    لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُه
    ُقَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
    جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّبِهِ
    مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُه
    ُفَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلا
    ًمِن عَذلِهِ فَهوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
    قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ
    فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ
    يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَه
    ُمِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ
     ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَه
    ُرَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
    كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحل
    ٍمُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُه
    ُأستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً
    بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
    وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي
    صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
    يتبع لطفا…..

    1. يقول د محمد شهاب أحمد / بريطانيا:

      أخي رياض
      شكراً على وضع هذه القصيدة الجميلة و المؤثرة جداً ، و التي لا أمّا من قرائتها .
      هذه المرة حفزتني ، و بعد بحث و إستقصاء لثلاثة أيام تبينَ أنه لم يكن هناك إنترنت في ذاك الزمان !

      و الغريب أيضاً أن الشيخ بول بريمر الأمريكاني يوم مغادرته بغداد هارباً قبل يومين من الْيَوْمَ المعلن ٣٠ حزيران ٢٠٠٣، أعلن عن نفسه ناطقاً العربية بلسان مبين ، و حسرته ، كاذباً، على مغادرة بغداد ، فإستشهد ببيت من هذه القصيدة الرائعة التي تمس شغاف القلوب :
      أستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً
      بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ

      كان ذلك بناء على إقتراح من أحد عراقيي الجنسية حوله . يومها شعرت بطعنة أخرى تعادل إحتلال بغداد من جرّاء هذا الزيف و الكذب .

      أرجو أن يكون ذلك مشروع رواية أحلم بكتابتها ، و لكن من أين لي خيال و صيد الواقع و تسطير الجمل !

  5. يقول رياض- المانيا:

    تتمة التعليق:

    وكم تشفّعَ بي أن لا أُفَـارِقَهُ
    وللضروراتِ حالٌ لا تُشفّعُه
    ُوَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَى
    ًوَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُه
    ُلا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرق
    ٌعَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُه
    ُإِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ
    بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُه
    ُرُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَه
    ُوَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
    عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجا
    ًفَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
    عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا
    جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
    وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ
    لا بُدّ في غَدِه الثّاني سَيَتْبَعَهُ
    وإن يدم أبداً هذا الفراق لنا
    فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ
     اسأل الله ان يحفظك ويمتعك بالصحة والعافية. وتحية لرؤوف ومنى وللجميع الجميع.

    1. يقول غادة الشاويش- ادلب الشهيدة التي لن تنكسر:

      اخي رياض سلام من الله عليك وسلامة البك وطهور ان شاء الله حط به الله الاوزار عزك ورفع به الدرجات :
      لم اشأ ان تصيب الشظايا قلبك المتعب الحائر ولكن هكذا هي طبيعة امطار زماننا .. انها امكار تحمل باقات الربيع وطاقات الزنبق وتفوح باقحوان يقف شاهدا صامتا على عبير طريق الخلود ..معراج الصعود يتطلب الالم ومن لم يمش طريق الالام باء بالندم ولن يسلم من الالم … اخي رياض ريانة هي الكلمات مغرورقة بالدموع اعين الذكريات ولكن يعلو صوت صهيل الخيول وتدق سنابكها الحان الصدق .. ونبقى عبيرا بعد ان تتبخر الاجساد وخفقات قلوبنا تنشد الحب الاروع.. بقيت رغم فناء الجسد ..وذبول سنابل العمر .. وصدى صوت نعلي بمعطفي الاسود الذي يتلقى المطر كحورية تعانق بندقية فكل عناق غير عناقها بعده فراق ها ان المطر لازال مصمما على افصح الاشعار فاتلقاه كزنبقة ترتشف الندى وتهب عاصفة الشوق والذكرى فتنثرني عطرا حول سرير مرضك يتلو حولك اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشاف لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ..باسم الله ارقيك من كل داء يؤذيك اسأل الله العظيم رب العرس العظيم ان يشفيك
      حليمة التي ادمنت على شطيرة الزعتر واعطتك شطيرة اللبنة بالزيتون !

    2. يقول رياض- المانيا:

      وعليك السلام ورحمة الله وجزاك الله خيرا. مع أننا قد نكون من مدرستين فكريتين مختلفتين الا انني ارى ان الهدف السامي واحد وسيتحقق لانه الوعد الحق كأنني أراه. الطريق طويل والزاد قليل ، وهنا لن اطيل: ربح البيع باذن الله …يا ذات المعطف الاسود… في أمان الله وحفظه…. يا حليمة!

  6. يقول فؤاد مهاني المغرب:

    – شاهدت برنامج منذ سنين في قناة الجزيرة استضاف فيه مصري مشهور لا أذكر إسمه وينتمي لجمعية او تعاونية خيرية معروفة لا أ>كر إسمها كذلك يقول ذلك المصري أنه كان بصحراء صينية لم تعرف تساقط الأمطار لمدة 90 سنة فقال لرفيق بجانبه هيا بنا نرفع أكف الضراعة لعل الله يسقي هذه الأرض لكي نبين للصينيين أن لا عزة إلا بالإسلام.وفعلا بعد ذلك بدأت تتهاطل الأمطار بغزارة حتى ارتوت تلك الأرض.
    – رغم أني لست هاويا للقرائة بنهم خاصة القرائة الورقية كما كنت سابقا لوجود النت ومشاغل أخرى إلا أني أحترم الثقافة والمثقفين وأقدرهم.وأريد هنا بالمناسبة أعود لعدة قرون للتاريخ والذي لا زال لحد الآن يحز في نفسي أحبائنا الذين ضاعوا منا والكنوز الغالية التي تم فقدانها وأعني طبعا آلاف الكتب التي تم إلقاؤها في الفرات على أيدي تتر المغول الهمج الذين احرقوا الحرث والنسل انتقاما من المسلمين المؤسسين لحضارة راقية ولو قدر لبقاء هؤلاء الأحبة لتغير وجه التاريخ حتى قيل أن مياه ذلك النهر تغير لونه من مداد الكتب.

    1. يقول أسامة كليّة سوريا/ألمانيا Ossama Kulliah:

      أخي فؤاد مهاني المغرب, رحمة الله واسعة لمن يطلبها بالتأكيد, وبالطبع قد يحدث مثل هذا الأمر ذات مرة. لكن لماذا لايذهبوا مثلاً إلى أفريقيا حيث الجفاف الذي أهلك البشر أو إلى الصحراء في الجزيرة العربية أو شمال افريقيا.

  7. يقول أسامة كليّة سوريا/ألمانيا Ossama Kulliah:

    صبحكم الله بكل خير جميعاًً.
    ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر, ولنا الله ومالنا غيرك ياالله.

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية