■ تكشف حادثة الهجوم المسلح على مدينة الكرك السياحية في الأردن ـ التي راح ضحيتها عشرة قتلى، بينهم 7 من رجال الأمن ـ عن دوافع إقليمية، تتصل بقسوة الأزمة السورية لاسيما حلب وما تركته من شعور بالعجز لدى الشعوب العربية وهنا يبدو التطرف نتيجة ورد فعل وجبت معالجته.
يمكن قراءة ما حصل في الكرك، باعتباره رد فعل كان يمكن أن يقع في أي مدينة عربية أخرى، بسبب المشاهد المأساوية القادمة من شرق حلب بما فيها من ذل وإهانة للمدنيين وإظهار انتصار لإيران وميليشياتها فضلا عن التهاون الروسي مع المسألة الانسانية بعدم إعطاء ضمانات للسكان المهجّرين قسرا من بيوتهم. كل هذا يمكن أن ينعكس في مكان آخر لدى الشعوب التي لاتملك خيارات للتضامن مع بعضها البعض في ظل وجود حكومات غالبا ما تذهب نحو التسويات المؤقتة، التي لا ترتقي لمستوى الحدث كما لو انها تدعو شعوبها للقبول بهذه الإهانات والهزائم المتلاحقة.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه الذي يستهدف الأردن، فقد سبقه عدد من العمليات الإرهابية مرتبطة بالحدث السوري قامت بها مجموعات مسلحة، وكان حادث آخر سبق هجوم الكرك بـ24 ساعة في منطقة الرقبان السورية على الحدود مع الأردن. ويبدو استهداف موقع سياحي يوم أمس يتعمد لفت النظر والحصول على أكبر تغطية إعلامية لإظهار الغضب، رغم أن هذا ليس هو الرد الذي يتوخاه المجتمع الأردنـــي والعربي وإنما المطلوب رد على مستوى دول المنطقة.
هذه الدول لم تخبرنا حتى اللحظة كيف فهمت ما حصل في الشهباء، ولا يبدو أنها استشعرت الإهانة التي وجهتها لها إيران. فالاعتدال الذي تزعمه الحكومات العربية لا يكون بالانفصال عن الواقع وتجاهل المآسي مثل مأساة حلب، التي يقتلع سكانها وتفرغ بيوتها ويخيم عليها الإرهاب والتخريب.
طالما أن هناك تجاهلا لما يجري وانفصالا عن الواقع بالنسبة للتهديدات الإيرانية من جانب الحكومات فإن المجموعات الإرهابية ستجد انها متروكة لرد فعل متطرف يسلب من الشعوب شعورها بالعجز ويتبلور بممارسات سلبية لاتعكس أي مكاسب في السياسة، بل العكس.
إذا كانت حادثة الأمس لا تعبر سوى عن مشروع قتل لأجل القتل فإنها في الوقت ذاته تكشف عن فراغ وقصور في نظرة الحكومات تجاه شعوبها، نظرة لا تأبه لصور الذل في حلب والموصل، فمواجهة الصلف الإيراني في المنطقة، بات شرطا لتحصين البلدان العربية، ليس على مستوى النظم فحسب، بل كذلك في وجدان الشعوب التي باتت تخشى مصائر أبناء جلدتها في دول الجوار التي تبدو عواصمها اليوم محتلة.
رأي القدس
انصح كاتب المقال بمتابعة قناة سبيس تون، هناك برنامج مفيد اسمه الرابط العجيب حتما سوف يفيد في مثل هذه التفسيرات الجهنمية!
ما لفت نظري من التعليقات تعليق غادة الشاويش وتحاملها على الاردن .
لا ادري كم من الشهداء تريد حتى تصدق الرواية .
والامر الاخر تحميل الاردن مسؤولية وقف الجحافل المتوجهة لتحرير فلسطين أكذوبة يصدقها البعض للاسف ، واذكرك بأن الفصائل الفلسطينية مجتمعة وبما فيها حماس دخلت المناطق الفلسطينية وتسيطر على غزة وهي أحرص الناس على التهدئة مع اسرائيل .
وماذا عن الدعارة الامنية التي تمارسها اجهزة الامن الفلسطينية واعتقالها وتنكيلها لالاف الشباب الفلسطيني
احيي الاخت غادة لانها تقول الحقيقة، الدول العربية هي من اضاعت فلسطين ولوا رجعتم الى التاريخ وقرأتموه جيدا لعرفتم من اضاع فلسطين في ال48 و67. المخابرات الاردنية معروفة جدا بتعاونها مع المخابرات البريطانية والاميريكية والاسرائيلية ودورها كان معروفا في افغانستان وتكوين الصحوات في العراق وممكن ان أؤلف كتبا في هذا الموضوع. كلام الامن الاردني بان رائحة البارود هي وراء كل ذلك فهذا هراء ولا ينطلي الا على قليلي العقول. العرب السنة بالذات ممتعضون من قيام الاردن بتدريب الشيعة العراقيين لقتل السنة العرب في العراق، كما ان موقفهم الضاغط على المعارضة السورية في الجنوب السوري حتى لا يساعدوا اخوتهم لمحاربة النظام السوري، كل هذا يتطلب اجوبة. اتمنى ان تستعملوا عقولكم لا عواطفكم في التحليل.
ما اجمل الاردن والاردنييون النشامي وهم يتصدون للارهابيين بكل عزيمة واقتدار مواطنين واجهزه امنيه دون ان يحسبو حساب للموت كيف لا وهم احفاد الفاتحين الاوائل فمن الاردن يصنع المجد للعرب ومن الاردن يكتب التاريخ دائما بكل عزة وفخار نحن الاردنييون لا نلتفت للتعليقات الحاقده لان بوصلتنا ثابته لايحرفها عن الهدف نعيق الغربات وهراءاتهم لانهم لم يقراو تاريخ الاردن ولم يقراوا بطولات رجاله في ساحات الوغي ويكفي الاردنييون شرفا بان عدوهم الاسرائيلي يعترف ببسالتهم وبطولاتهم واما ناكري الجميل فهم في غيهب يعمهون , واعود لكاتب المقال واقول له يا اخي فيه مثل شعبي بالاردن يقول ( شوه جاب طز لمرحبا ) ما علاقة العمليه الارهابيه بالاستيلاء على حلب وهؤلاء الارهابيين منذ اكثر من يهر يعدون للقيام بعمليات ارهابيه قبل موضوع الاستيلا على حلب لا تخلط الحابل بالنابل .
كل التحية لك أختي غادة
حفظ الله بلداننا والله لانتمنى إلا الخير لكل البلدان العربية
كلما دق الكوز بالجرة ( أي كلما وقعت حادثة هنا أو هناك) انبرى بعض مدعي الوطنية بالدفاع عن الأنظمة العميلة. قلناها ألف مرة الأردن عزيزة علينا ونتمنى لها كل خير لكن النظام الأردني العميل لا يهمنا في شيء، مصر عزيزة علينا وهي تاج العرب لا ريب، لكن النظام السيساوي العميل لا يهمنا في شيء. وقس على ذلك….إلخ. لتذهب الأنظمة إلى الجحيم ما يهمنا هو الوطن الذي يضمنا جميعاً، كل من يخلط الوطن بالنظام هو إما ساذج مضحوك عليه أو عميل لمخابرات هذا النظام أو خائف من بطشه وبالتالي ينافقه اتقاء لشره. الأنظمة دوماً تنسب إلى نفسها الوطنية وهي أول من يبيع ويشتري بالوطن وابنائه أو كما قال الشاعر:
وطن ُيباع ويُشترى……… وتقول فليحيا الوطن