الجيش الحر ينفي خطف لبنانيين شيعة في حلب والمجلس الوطني السوري يدين ولا يستبعد تورط النظام.. والقوات النظامية تواصل عملياتها

حجم الخط
0

مقتل 7 في سورية بينهم 3 في انفجار في العاصمة والعثور على خمس جثث في دمشق وأدلب القاهرة ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: نفى الجيش السوري الحر الاربعاء مسؤوليته عن خطف لبنانيين شيعة في حلب شمال سورية، فيما واصلت القوات النظامية قصفها الشديد على مدينة الرستن في حمص (وسط) احدى معاقل المنشقين.واعلن مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش الحر الذي يتخذ مقرا له في تركيا لوكالة فرانس برس ‘الجيش السوري الحر غير مسؤول ابدا. نحن لا نؤمن بذه الطريقة. هذه محاولة لتشويه الجيش الحر’. واضاف ‘هذه ليست من اخلاقيات الثورة وانا ارجح ان يكون من فعل النظام’ مضيفا ان النظام السوري ‘يريد ان تحترق المنطقة’. ودان المجلس الوطني السوري اكبر تحالف للمعارضة السورية الاربعاء عملية الخطف. وقال المجلس في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان ‘المجلس الوطني السوري يدين التعرض لاشقاء لبنانيين بالخطف او الاعتداء او الترهيب ويطالب بالافراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط’. واضاف البيان ان ‘المجلس الوطني الذي لا يستبعد تورط النظام السوري المخابراتي في هذه العملية لاثارة الاضطرابات في لبنان الشقيق الحاضن للنازحين والجرحى والمضطهدين من ابناء الشعب السوري’. ودعا المجلس في بيانه ‘ابطالنا الشرفاء ضباط الجيش الحر وجنوده الذين انتفضوا بوجه عسف النظام واجرامه الى ان يبذلوا كل ما في وسعهم للعمل على تحرير الاخوة اللبنانيين المخطوفين بأسرع وقت’. وكانت الوكالة الوطنية للاعلام في لبنان اعلنت الثلاثاء خطف 13 لبنانيا شيعيا في حلب (شمال سورية) بينما كانوا في طريق عودتهم من زيارة لاماكن شيعية مقدسة، ونسبت الوكالة واقرباء لهم عملية الخطف الى الجيش السوري الحر. وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله دعا الى ضبط النفس، وقال بعد خطف اللبنانيين الشيعة في حلب. وقال نصرالله في اتصال هاتفي مع قناة ‘المنار’ التلفزيونية التابعة لحزب الله ‘الكل مدعو الى انضباط حقيقي (…) لا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق او القيام باعمال عنف او خطوات سلبية’. واضاف ‘الاتصالات بدات مع السلطات في سورية وبعض الدول الاقليمية المؤثرة (…) اهلكم وشبابكم امانة في اعناقنا’. وسبق كلام نصرالله تجمع الاف الاشخاص الغاضبين في احياء عدة من الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على عملية الخطف واقدامهم على قطع عدد من الطرق بالاطارات المشتعلة والعوائق. وفي سياق متصل نقلت وسائل اعلام عن القائم بالاعمال الايراني في دمشق عباس غولرو ان ‘جماعات معارضة مسلحة’ خطفت ثلاثة شائقي شاحنات الاثنين في سورية. ميدانيا، واصلت القوات السورية النظامية الاربعاء قصف مدينة الرستن في حمص وسط سورية التي يتحصن فيها عدد كبير من المنشقين عن القوات النظامية ومن بينهم ضباط برتب رفيعة، بحسب ما افاد ناشطون في المدينة. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجموعة من القوات النظامية حاولت التسلل الى داخل المدينة، مشيرا الى ان وتيرة القصف تصل الى قذيفة في الدقيقة. وتحاصر القوات النظامية هذه المدينة منذ اشهر وقد حاولت اقتحامها مرات عدة منذ سيطرتها على حي بابا عمرو في مدينة حمص مطلع اذار (مارس). وفي الرابع عشر من الشهر الجاري تكبد الجيش النظامي خسائر كبيرة عند مدخل المدينة اثناء محاولته اقتحامها. وقتل مواطن في القصير في المحافظة نفسها برصاص قناص وفقا للمرصد. وتتعرض احياء مدينة حمص لقصف القوات النظامية بالتزامن مع سماع اصوات طلقات رشاشات ثقيلة. وفي دمشق، افاد المرصد السوري بمقتل ثلاثة اشخاص في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة على طريق مطار دمشق الدولي، ولم يحدد المرصد ما اذا كانت الحافلة مدنية او عسكرية.وحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، عثر على ثلاث جثث مجهولة الهوية قرب مدينة أريحا وقرية أفس في ريف أدلب. وسمعت اصوات انفجارات ليلا في حرستا والقطيفة والمعضمية التي سقط فيها جرحى بنيران القوات النظامية، ودوما التي دارت فيها اشتباكات بين الجيش ومنشقين. وفي درعا جنوب البلاد، قتل مواطن برصاص حاجز امن في انخل. وفي بلدة الشيخ مسكين اعتقلت القوات النظامية عددا من الشبان اثر حملة مداهمات. وفي حلب (شمال)، قتل مواطن في بلدة عندان برصاص القوات النظامية. واسفرت اعمال العنف الثلاثاء عن مقتل 26 شخصا من بينهم 14 مدينا و12 جنديا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. الى ذلك نفذ محامون ومواطنون في مدينة حلب شمال سورية اعتصاما الاربعاء في القصر العدلي في المدينة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، بحسب ما افاد ناشطون في المدينة والمرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع وكالة فرانس برس ‘لليوم الثاني على التوالي يعتصم محامو حلب الاحرار داخل قصر العدل في المدينة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين، ومن بينهم عدد من المحامين’. واضاف الحلبي ان عدد المعتصمين يجاوز الالف، وان المشاركين فيه يرفعون لافتات تضامنا مع جامعة حلب التي قتل فيها اربعة طلاب برصاص الامن اثر تظاهرة تنادي باسقاط النظام في الثالث من الشهر الجاري. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن تعمل على تفريق الاعتصام في قصر العدل، مشيرا الى اعتقال عدد من المشاركين فيه. وكان اعتصام آخر اقيم الثلاثاء للمطالبة بالافراج عن شابة اوقفت خلال تظاهرة، اسفر عن الافراج عنها، بحسب الحلبي. وخرجت تظاهرة في حي الفردوس امس تطالب باسقاط النظام فرقتها قوات الامن باطلاق الرصاص، بحسب المرصد الذي اشار الى اشتباكات تدور في الحي. وتشهد حلب منذ اشهر تصاعدا في الاحتجاجات الطلابية والنقابية والتظاهرات. كما تشهد تصاعدا في حركة المنشقين. وفي درعا، خرج اكثر من 15 الف شخص في تشييع شخصين قتلا اثر تفجير وبرصاص الامن ليلا في داعل. وتحول التشييع الى تظاهرة طالبت برحيل النظام، بحسب المرصد. سياسيا، اعتبر الرئيس التركي عبدالله غول الثلاثاء ان الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمعالجة الازمة السورية غير كافية. وقال غول في خطاب القاه في شيكاغو غداة قمة الحلف الاطلسي ‘حتى الان، بدا المجتمع الدولي ضعيفا في جهوده للتعامل مع الازمة’ في سورية المستمرة منذ اذار (مارس) 2011. واكد ان تركيا ‘تبذل ما في وسعها للتخفيف من معاناة الشعب السوري’ عبر استقبالها نحو 23 الف لاجىء سوري، اضافة الى مسؤولي المعارضة السياسية السورية وقادة الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين من الجيش النظامي. واذ دعا المجتمع الدولي الى دعم التطلعات الديموقراطية للسوريين، راى غول ان خطة السلام التي وضعها الموفد الدولي كوفي انان ‘يمكن ان تشكل الفرصة الاخيرة لحصول انتقال (سياسي) منظم في سورية’. وحتى الان، عجز مراقبو الامم المتحدة ال270 المنتشرون في سورية عن ضمان احترام وقف اطلاق النار الذي اعلن رسميا في 12 نيسان/ابريل الفائت لكنه لا يزال عرضة لانتهاكات مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية