إنني لم أعتدِ

حجم الخط
2

أنا ما رَفَعتُ يدي على أحدٍ،
ولا غرستُ الشوكَ في صدرِ النهار،
أنا من تراب الوجدِ
نسغُ حنيني
ينمو زهراً في ديار.
أنا ما كتبتُ الجرحَ في سفرِ الزمان،
ولا بنيتُ النارَ في وهجِ الطغاة،
كلُّ ما عندي
ظلالُ قصيدةٍ
تحملُ قمحَ القلبِ، لا سُيفَ الهُواة.

فدعوا خُطايايَ تميلُ على الحقول
مثل الأماني في مواسمها،
ولا تقولوا: مرَّ من هذي السُهول
من استباحَ النهرَ أو خنقَ الندى.
إنني لم أعتدِ،
لكنَّ وجهي صارَ مرآةَ الأذى،
لأنني صرختُ لا،
حين استراحت «نعمُ» في ظلّ من عشقوا الردى.
أنا لا أُجيدُ الحربَ،
لكن حين يأتيني الصقيعُ
أسكنُ نارَ الحرفِ، أقتاتُ الضياء،
أبني بأهدابي جداراً من رجاء،
وأقول: لا،
لا للذي ظنَّ السلامَ عباءةً
تُخفي السكاكينَ الكبار.
إنني لم أعتدِ،
لكنَّ صوتي مُرُّهم،
حين ارتدى وجهَ الحياة.

شاعر من فلسطين

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية:

    وندخل مرة اخرى وعلى ظهر هده الوحة الشعرية المعبرة عالم الفن االعظيم القديم حقا الحديث لكنه لن يشيب ولن يشيخ ولا تنقضي نغماته الموسيقية هو مثل الطيور لا تتوقف عن التغاريذ ولا يتوقف عن الرقص كل أشكال الرقص مثل العصافير أيه والله سيظل الشعر مادام هد ا الوجود يبلغ رسالته الفنية وبكل النغمات الموسيقية المتنوعة لن يقتصر على نغمة واحدة .شكرا لكم وهي كدالك لشاعر المحترم

  2. يقول محمد علوش:

    إنَّ القدس العربي، بمهنيتها العالية، تظلُّ منارة للأدب والفكر الحر، وها هي اليوم تبعث في قلبي شعاع الأمل، وتضعني على سكة التميز بين أقلام أدبية راسخة.
    أنتم دائمًا في طليعة من يعززون الإبداع، ويمنحون الأصوات الأدبية المنابر التي تستحقها.
    فلكم من القلب كل التقدير والاحترام، وأملٌ في استمرار هذا التواصل المثمر من أجل بناء ثقافة تعكس جمال الكلمة وحكمة الفكر.

    شكرًا لكم على إيمانكم بالكلمة التي تساهمون في نشرها وتكريمها.

اشترك في قائمتنا البريدية