أيتها الحُرّيّةُ..
يا اشتعالَ الترابِ إذا ضاقَ صدرُ السماوات،
يا رنينَ خُطى
تتقدّمُ رغمَ انكسارِ الجهات،
يا نداءً
يُولدُ من حنجرةِ الريحِ
حينَ يَخْذلُها الهواء.
نادَيْناكِ،
في ازدهاءِ الخراب،
في انطفاءِ الحقول،
في انكسارِ الحَجَرِ
حينَ ينسى صلابته؛
فاستيقظتِ فينا
كبقعةِ ضوءٍ
تتحدّى ليلاً يَسْقُطُ من أجنحته.
**
أيتها الحرية،
يا جسدَ الريحِ
ويا صوتَ فجرٍ
يُقنعُ الظلمةَ
أن تخلعَ قناعَها الأخير.
علّمينا
كيف يخرجُ الإنسانُ من ظِلّه،
كيفَ نحملُ أصواتَنا
كسيوفٍ من هواء،
لا تنكسرُ
ولو جثا الليلُ على صدورِ المدن.
**
نَمْضِي إليكِ،
ولو تَعَثّرَ فجرُنا
في عَتَباتِ الغيم،
ولو ضاعتْ أقدامُنا
في حِجارةِ الطرقات،
ولو صار الأملُ
قُبّعةَ دخانٍ
تنفلتُ من أصابعنا..
نَمْضِي!
فالخُطى حين تسعى إليكِ
تستعيدُ يقينَها
وسنكتُبُ اسمَكِ،
على جدرانِ المدنِ التي تتعلّمُ النهوض،
على وجوهِ الأطفالِ
حين يبتسمونَ كأنهمُ المستقبل،
على صدورِ مَنْ قرّروا
أن لا يلبسوا القَيْدَ
ولو أغمضتِ الشمسُ عينيها.
**
أيتها الحرية..
تعالي،
فنحنُ الذينَ أودَعْنا أصواتَنا
في جيوبِ الريح،
ونحنُ الذينَ
لم نُتقِن الركوعَ
ولا باعَدْنا الليلُ
عن صَهيلِ قلوبِنا
**
سنحملُ نورَكِ
كسيفٍ من مطر،
كريحٍ تعودُ من غُربتِها،
كهمسةِ غيمةٍ
توقظُ القلوبَ
من عُمْيِها الطويل.
**
أيتها الحرية،
كلُّ خُطوةٍ نحوكِ
انتصارٌ يتنفّس،
وكلُّ صرخةٍ باسمكِ
وطنٌ يتشكّلُ في الهواء،
وكلُّ دمعةٍ لأجلكِ
وعدٌ
بأننا ـ
مهما احتشدَ الليلُ ـ
سنظلُّ
أكثرَ مِن حَياة.
*شاعر من فلسطين
اضع بعض الكلمات تحت ظل هده اللوحة الشعرية المعبرة فا الشعر من عادته وهد ا من باب الحكمة يرمز ولا يوضح يرمز بالنغمة الموسيقية التي تناسب الحالة التي رأتها عيونه التي لا تغفل نعم الشعر بدوره يغير ملامح وجهه ويغير كدالك ملابسه ثم يمشي في الشوارع وفي الدروب ويسأل الناس عن أحوالهم وكأنه صحفي من الصحفيين وما هو كدالك تحية لشاعر المحترم وهي كدالك لمحبي الشعر فلا فرار لنا منه مهما حاولنا فهو يعيش معنا يعيش قضيانا المختلفة أيه أيه والله نعم
جميل
لعلّ بيت الشّعر لأحمد شوقي : { وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ ******* بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ }.قد جسّد مفهوم الحريّة على
حقيقتها الواقعيّة من دون جناح طائر؛ باحثًا عن مطار لطائر…فالحريّة ليست وليدة السّجن؛ لأنّ السّجن: جبروت رهبوت طاغوت؛ بل الحريّة وليدة كرامة الإنسان نحو حصانة الحياة؛ لا سجن الموت.