محرابُ القصيدة

حجم الخط
3

ملاكُ قلبي الحالم،
ملاكُ روحي التي لا تطيق القيود ـ
أنتِ صهيلُ نبضي،
وشريانُ القصيدة حين تُولد من رحمِ النار والماء.
تبقين في دمي نوراً،
وفي صلاتي باباً،
تحرسه نوارسكِ،
تحرسينه… كأنكِ صلاةُ الأنبياء.
أحبكِ…
كي أحبكِ أكثر،
ثم أكثر،
ثم أكثر…
كأنكِ أول الضوء في عين الله،
كأنكِ هديلُ حمامةٍ بيضاء
تهبط على كتفِ السماوات.
لأجلكِ،
هذا الكون يتّسع،
وهذا القلب يفيض،
وهذا العشقُ يعبرُ حدوده
مُزهوّاً بكِ ـ
يا امرأةً خُلِقت لتتربّع على عرش الدهور،
يا مليكةَ الوجود المتوَّج بندى قلبي.
فيكِ.. وفينا
ينمو الحلمُ كنخلةٍ تُزهر في الجرح،
وفيكِ يطوف الحجيج
في دروبٍ محفوفةٍ بأنفاس الله،
فإذا الكعبة وطنٌ،
وإذا القصيدة محرابُ عاشق،
وإذا العاشقُ نبيٌّ
يعلّق روحه على وجه السماء.
فيكِ.. وفينا
القدس ترتّل قرآنها وإنجيلها،
تصير قنديلَ ذاكرة،
قلاعاً للرافضين،
وصرخةً للحالمين،
وفي شوارعها:
تنمو راياتُ الثأرِ
كزهرِ دمٍ على حافة الروح.
ويبقى بابكِ..
بابَ السماء والأرض،
بابَ الحياة والممات،
بابَ القصيدة حين تشهق باسمكِ،
ويبقى وجهكِ شمساً
تداعب شعرها الأقمارُ
في ظهيرةِ تموز،
وفي تعليلةٍ من دعاء الأمهات العائدات من سنابل الوقت.
لك الشوقُ،
يا بابي،
يا وجهَ قلبي حين يخلع أقنعته،
أنا حرٌّ…
في قيدك،
في حضورك،
في غيابك،
في صليبكِ الذي يعلّمني الصعود.
لا تهادنِ الكذب،
كُن أنت،
صوتكَ وحدهُ يكفي،
وانثر وردكَ في أعراسِ الشهداء،
ولا ترتضِ الانكسار.
الوطنية؟
صارت بازاراً…
أقنعةً على وجوهِ البائعين.
تشظّى فيهم الوجع،
وتكسّرت دموعُ المخلصين
على أرصفةٍ لا تحفظ الذاكرة.
يا من انتظرتَ الصدقَ دهراً،
اعلمْ:
أن الوطنية
أسمى من كل هذا التجديف،
وأنك…
إن صدقت،
تكون وحدك الوطن.
شاعر من فلسطين

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بلي محمد البيضاء المملكة المغربية:

    وادخل بعد ما اخلع نعلي تخلع نعلك أيه نعم عالم الفن العظيم الخالد القديم الحديث الذي عاش ويعيش مانعيش فيه لم يتوقف ولو مرة واحدة للاستراحة هو لايومن بها أطلاقا يرقص فوق لاشجار فوق النخيل على جنبات لانهار وشواطئ البحار ويغرد بين الورود وبين لازهار وبين لاشجار أنه الشعر لكي مادا لكي اضع كلمة فهل أنت شاعر لا ومن تكون محب لشعر المعطر بالنغمات الموسيقية وبالحب وبالتسامح أدن قل كلمتك شكرا لكم وهي كدالك لشاعر المحترم السيد محمد فنحن نقرأ اللوحة الشعرية لاهده وحدها فقط فاهناك لوحات لازال الشعر يضع اللوحات بالنغمات الموسيقية عن فلسطين التاريخ فلسطين الفن في كل صوره لاأحد يقدر على محو أسمها من صفحة التاريخ مهما حاول فقد يشيب شعره ولا يفلح وقد يشيب ظهره ولا يفلح

  2. يقول محمد علوش:

    شكراً للقدس العربي وهي ترفع هامات قصائدنا على صفحاتها المشرقة.

  3. يقول محمد علوش:

    شكراً بلي محمد البيضاء المملكة المغربية.. ويسعدني مرورك اللطيف بين ثنايا القصيدة.

اشترك في قائمتنا البريدية