قيامة ناقصة

حجم الخط
1

كلُّ قيامةٍ لا أنهضُ فيها
تبقى ناقصةً،
كنبضٍ تخلّى عن القلب،
كظلِّ شمسٍ
على صفحةٍ غارقة.
أحاولُ الآن أن أقوم،
لكنَّ صوت الغياب
يقيّدني،
كسلاسل من وهم ندائك
في لحظةٍ خاسرة.
أرمّمُ نفسي
بما تبقّى من الأغنيات،
وأبحث عني
في مرايا
كسرتها خطايَ السقيمة.
وكلّ انكسارٍ، وإن طالَ وجعي،
هو وعدٌ
بأني سأعود كما كنتُ..
أو لا أعود.
لعلّي إذا قمت هذه المرّة،
أقوم مكتملاً،
كقصيدةٍ
وجدتْ قافيتها
في دمعةٍ نازلة.
وإن قمتُ..
سأحملني
كمن يحمل الوقتَ في راحتيه،
ويخشاه..
أمشي على ظلِّ ما لم يحدث،
وأزرعُ وهمي
كأنّي سأثمرُ من موتي
في المرّة المقبلة.
أنا الآن
أكثرُ صمتاً من الماء
حين يحاورُ صخرَ الضياع،
وأضيقُ من الحرف
حين يخذله النطقُ
ويقصُرُ المدَّ في «آه».
ولستُ كما كنتُ،
لكنني ما زلتُ أكتبني،
كشبهِ غائبٍ
يستعيدُ اسمَه
من نداءٍ بعيدٍ
أتى..
ثم خاب.
كلُّ انهيارٍ
هو شكلٌ من الشوق
نحو الوقوف،
وكلُّ فراغٍ
صدى لامتلائي
بما لا يقال.
فإن لم أقم،
سأظلُّ على الأرض
وأحرسُ ما لم يُقَل،
وأمنحُ ظلّي
لأحلامِ غيري،
علّها تكبرُ منّي،
ولو لم أكنْ
غيرَ خطوةِ حزنٍ
تدلُّ على الاتّجاه.
وإن قمتُ..
سأعرفُ أن القيامة
ليست موتاً تماماً،
بل بدايةَ شكٍّ
بأن الحياةَ
تريدُ اعتذاري،
وأني.. قبلت.

 شاعر فلسطيني

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية:

    هل تسمحون بقول بعض الكلمات محبة أولا في هد ا الفن العظيم الفن الخالد الفن الدي لاتنقضي عجائبه الفن الدي فرض نفسه بين الفنون كلها وربما في المستقبل القريب او البعيد تظهر فنون أخرى ويظل كما هو أي تظل مكانته عالية ورأس شامخ كاالجبل أيه والله نعم شكرا لكم والشكر كدالك لشاعر العربي المحترم السيد محمد علوش نعم الشعر كان ولازال وسيظل أفضل وسيلة لتعبير شد بحرارة على يد الرجل المتميز الدي أصيب بسهم من كنانته فأصبح طائرا مغردا بالليل وبالنهار وشد على يدي المرأة المتميزة التي أصيبت بسهم من كنانته فأصبحت تغرد مثل الطيور نعم الشعر يغير ملامح وجهه حتى لايعرفه أحد ويدخل عمق الغمام لاسود فيرسم ماتراه عيونه الدكية من صور فيضع تحت ظل كل واحدة نغمة موسيقية تناسبها فقد تكون مبتسمة وقد تكون ضاحكة وقد تكون صامتة وقد تكون حزينة ولاتكون ألا كدالك الشعر فن جامع الشعر لافرق بينه وبين المسرح كأب لكل الفنون والسينما كافن متحرك أيه والله نعم هده الكلمة المتواضعة من عبد ضعيف محبة في الشعر الدي يعيش معنا في بيوتنا وفي أسواقنا وفي مكاتبنا بل معنا في كل مكان شكرا ثانية وتحية لكل من يحب الشعر شعر المحبة شعر التسامح شعر الطرب لكن بلغة العقل شعر الوصف لكن بلغة الجمال

اشترك في قائمتنا البريدية