صحيفة جزائرية: أبوظبي زوّدت المغرب بنظام تجسس وتسعى لجر موريتانيا نحو التطبيع وإحداث قطيعة بين تونس والجزائر

حجم الخط
58

الجزائر- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الخبر” الجزائرية عن مصادر وصفتها بالموثوقة، معلومات تفيد بممارسة الإمارات “أعمالا عدائية” ضد الجزائر، أبرزها تزويد السلطات المغربية ببرنامج تجسس على البلاد، وقيامها بمحاولات لجرّ دول المنطقة المغاربية نحو التطبيع من أجل إضعاف الجزائر.

وقالت الصحيفة في مقال لها بعنوان تصدر صفحتها الأولى: “أبو ظبي.. عاصمة التخلاط (إثارة الفوضى)”، إن “حملات الكراهية التي أخذت طابعا رسميا من نظام دولة الإمارات، تجاوزت حدود العقل والمنطق، وقد تضرب عرض الحائط بمستوى العلاقات الرسمية بين البلدين، من شدة وهول الأعمال العدائية الممارسة ضد الجزائر، والتي يقودها مسؤولون إماراتيون زوّدوا المغرب بنظام متطور آخر معد للجوسسة على الجزائر”.

وأبرزت في هذا السياق، أن مختبر “سيتيزن لاب” التابع لجامعة “تورنتو” الكندية، والمختص في الأمن الإلكتروني، قد كشف في شهر نيسان/ أبريل الماضي، عن برنامج تجسس إسرائيلي جديد طورته الإمارات فوق أراضيها، موجّه لاختراق هواتف المسؤولين والصحافيين في 10 دول.

ووفق مصادر الصحيفة “الموثوقة”، “تأتي ممارسات العداء والكراهية التي يشنها مسؤولون إماراتيون ضد الجزائر، في نفس التوقيت الذي تمارس فيه بلادهم ضغطا رهيبا على موريتانيا لأجل الالتحاق بقافلة المطبعين والاعتراف بـ”إسرائيل”، حيث إن وزير الدفاع الموريتاني زار مؤخرا إسرائيل، مرورا بإمارة دبي، وأقام فيها لبعض الوقت، في إطار رحلة أشرف على تنظيمها مسؤولون إماراتيون”.

وأضافت المصادر أن “المسؤولين الإماراتيين يريدون بأي ثمن وبأي طريقة فرض تواجد بلادهم في منطقة الساحل، سواء بالأموال الكبيرة التي تتدفق في ليبيا، التي لم تسلم هي الأخرى من “التخلاط” الإماراتي، أو عن طريق إغراق هذا البلد بما يزيد عن مليونين و450 ألف قرص مهلوس، والتي يسيّرها نجل اللواء خليفة حفتر، ومحاولته الأخيرة، التي باءت بالفشل على أيدي العيون الساهرة (الجيش الجزائري) على شريط حدودنا، إدخال مليون و700 ألف قرص مهلوس إلى الجزائر”.

وبحسب الصحيفة، فإن الجارة الشرقية للجزائر، تونس، هي الأخرى أدخلها المسؤولون الإماراتيون في دائرة “التخلاط” والابتزاز، من خلال استغلال وضعها الاقتصادي الصعب، حيث “اقترح نظام دولة الإمارات على تونس مساعدات مالية شريطة التطبيع مع إسرائيل، وقطع علاقتها مع الجزائر”.

الخبر: اقترح نظام دولة الإمارات على تونس مساعدات مالية شريطة التطبيع مع إسرائيل، وقطع علاقتها مع الجزائر

وعادت الصحيفة إلى ما عرفته تونس سنة 2021 من احتجاج المئات من نشطاء المجتمع المدني، الذين عبّروا، وفق الإعلام التونسي، عن تخوفهم من حصول مجموعة “أبراج الإماراتية” على نسبة 35% من رأسمال شركة اتصالات تونس الحكومية. وأكد هؤلاء النشطاء، وفق الصحيفة، أن الإمارات متورطة في قضايا جوسسة بعد ثبوت استيراد تقنيات تجسس إسرائيلية لصالح السلطات الإماراتية. ونقلت عن الإعلام التونسي اتهامات للإمارات بمحاولاتها توجيه السياسات الداخلية والخارجية لبعض الدول، ومن بينها تونس، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، ويمنع تعزيز الديمقراطية ونشر الفوضى في بلدان عديدة.

وذهبت “الخبر الجزائرية” في مقالها إلى حد وصف ما تقوم به الإمارات ضد الجزائر بـ”الأعمال العدائية والممارسات الشيطانية”، وقالت إن “ذلك يدفع الجميع إلى التساؤل عما يحدث لدى ورثة الشيخ زايد الذين حوّلوا بلادهم إلى وسيط لدى الكيان الصهيوني، وسخّروا إمكانات مالية ومادية ضخمة من أجل محاولة زعزعة أمن واستقرار المنطقة خاصة الجزائر”، التي باتت بمواقفها “المشرفة” تجاه القضايا العادلة لا سيما القضية الفلسطينية، تزعج دوائر الشر في العالم”.

ويأتي هذا الهجوم غير المسبوق على الدور الإماراتي في المنطقة، بعد نحو شهر من نشر قناة النهار المحلية، خبرا على الشريط الأحمر العاجل، قالت فيه إن الخارجية الجزائرية أمهلت السفير الإماراتي في البلاد 48 ساعة لمغادرة الأراضي الجزائرية، بعد اكتشاف شبكة مكونة من 4 جواسيس إماراتيين يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي قاموا باختراق الدولة الجزائرية ونقل أسرار عنها لهذا الجهاز المعادي.

لكن الخبر تبيّن فيما بعد أنه كاذب، حيث قال الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، إنه ينفي نفيا ما تم نشره وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام عن طرد السفير الإماراتي في الجزائر. وأكد المتحدث في نص البيان، أن هذه الأخبار مزيفة ولا أساس لها من الصحة، مع التأكيد على أن بيانات الوزارة هي المصدر الوحيد  للمعلومة. وتزامن ذلك كله مع إقالة وزير الاتصال الجزائري محمد بوسليماني، في قرار ربطه البعض بتسريب هذا الخبر الكاذب.

وفي الشق السياسي لعلاقة الإمارات بالجزائر، تبدو الأمور طبيعية بين البلدين. وفي نهاية حزيران/ يونيو الماضي، ذكرت الخارجية الجزائرية أن الوزير أحمد عطاف، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات، عبد الله بن زايد آل نهيان، هنّأ فيه الجزائر على انتخابها عضواً غير دائم بمجلس الأمن، متمنياً لها تمام التوفيق في الاضطلاع بعهدتها المقبلة في هذه الهيئة الأممية المركزية.

الخبر وصفت ما تقوم به الإمارات ضد الجزائر بـ”الأعمال العدائية والممارسات الشيطانية”، وقالت إن ورثة الشيخ زايد حوّلوا بلادهم إلى وسيط لدى الكيان الصهيوني

كما أبدى الوزير الإماراتي، استعداد بلاده لتقاسم تجربتها، خاصة وأن الجزائر ستخلُف دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في مجلس الأمن ابتداء من الفاتح كانون الثاني/ يناير المقبل. وفي النقطة الأبرز، نقل بيان الخارجية عن الوزير عطاف في حديثه مع عبد الله بن زايد، تقديره للدعم الذي لقيه ترشح الجزائر من دولة الإمارات، في تأكيد ضمني على أن هذا البلد لم يصوّت ضد الجزائر في انتخابات مجلس الأمن، وفق ما جرى تداوله من أخبار عقب تصويت الجمعية العامة.

ومع أن الجزائر والإمارات تظهران حسن العلاقة، إلا أن العديد من التباينات الجوهرية تبرز بينهما، خاصة في الملف الليبي، حيث تدعم الإمارات سياسة خليفة حفتر، في وقت تحرص الجزائر على دعم حكومة طرابلس المعترف بها دوليا. كما يتناقض البلدان تماما بخصوص النظرة للتطبيع مع إسرائيل، حيث تبقى الجزائر في المحور المقاوم لما سبق للرئيس الجزائري تسميته “الهرولة نحو التطبيع”، عكس الإمارات التي صارت لها علاقات متكاملة وقوية مع هذا الكيان.

ومن المواقف الأخرى التي تعتبرها الجزائر مستفزة، مبادرة الإمارات لفتح قنصلية هي الأولى لدولة عربية في مدينة العيون بالصحراء الغربية سنة 2020، في وقت تلتزم الجزائر بدعم حق تقرير المصير في الصحراء وفق القرارات الأممية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول طارق بن رحال:

    المشكل ثنائي بين الجزائر و إسرائيل عليهما حله بعيدا عن ادخال اطراف عربية أخرى.

    1. يقول م٠سفيان:

      ولكن الذي يجلب إسرائيل هم الخونة العرب وهم لابد من محاربتهم.

  2. يقول امير امير:

    الحمارات اين حلت حل الخراب هيهات اذا ارادت الإمارات إن تلعب مع الجزائر الجزائر دولة عصرية في نواقفها عكس الدول التي ارتمت في الحصان الصهاينة

  3. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

    @غزاوي
    .
    إن كان لذيك شوية معرفة بالبرمجة..ستعرف أن هذا غير صحيح .. اطلاقا.. وبالمطلق..
    .
    اذا كان برنامج اسرائيلي .. اشترته الإمارات.. فهي اشترت ال executable وليس ال source Code..
    بمعنى.. البرنامج ليس open Source.. ولا توجد شركة تعطي لزبائنها ال source.. لذلك، فمن سابع
    المستحيلات أن تكون الإمارات قد طورت البرنامج.. هي تشتري حزمة من 10101010111000110 … فقط..
    يعني تشتري حزمة من صفر وواحد..
    .
    أظن أن الإخوة والأخوات بمعرفة بالبرمجة سيفهمون ما أقول.. ولا داعي للمزايدات..

  4. يقول جزائري:

    كجزائري ، لا اتفق مع نظام بلدي في حساسيته لموضوع تطبيع الجيران مع اسرائيل.السبب ببساطة هو ان اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت و لو كانت تستطيع فعل شيء لفعلته مع حماس و حزب الله و ايران.بالنسبة للتجسس، فلتفعل الجزائر نفس الشيء و لتتجسس على من تشاء و لتتحالف مع من تشاء و باي اسلوب تشاء و انتهى الموضوع.
    لا شيء يضر الشعوب و يخرب الأوطان غير قلة وعي المواطنين و عدم إيمانهم ببلدهم.لا نسمع دول أوروبا أو أمريكا تتوجس من أي بلد آخر لأنها ببساطة محصنة بالوعي و الوحدة و الانتماء و هذا ببساطة ما يجب على الجزائريين تطبيقه و بصمت و ثقة و عدم التعلق بموضوع وفاء الجيران ايا كانوا او غدرهم.

  5. يقول مغربي صحراوي وأفتخر:

    الصحافة الجزائرية تفرق الإتهامات يمينا ويسارا بناءا على فرضيات لأشخاص يرجعون كل شئ للمؤامرة والأيادي الداخلية والخارجية ولم يقدموا يوما ولو دليل واحد على مايدعون ، كل بلد يدافع عن مصالحه وهذا أمر مشروع وكل بلد يدخل في تحالفات يحقق بهامصالحه وهذ كذالك أمر مشروع

  6. يقول احمد:

    يقال الطبع يغلب التطبع ،، والباحث في الانتربولوجيا أكيد أنه سيكتشف بنفسه ويتوصل إلى حقيقة جذور هؤلاء الأشخاص و أصلهم البيئي،، وأن ما يقوم به حاكم الامارات من نشر للفتنة في الدول العربية إلا تأكيدا لما تعرض له القرآن الكريم في ذم خبث أمثاله بقوله تعالى : الأعراب أشد كفرا ونفاقا …. الآية

  7. يقول غزاوي:

    مجرد تساؤل.
    من يريد سقوط الجزائر !!!؟؟؟
    للأسف هناك “أشقاء” لا يروق لهم عزتها وشموخها، فيسعون للكيد لها في الليل وفي النهار، لأنها لا تخشى كيد غيرهم.
    على هامش مشاركته في ملتقى الجزائر الدولي حول الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي الجزائري قاهر اليهود، قال إمام جامع الزيتونة الشيخ هشام محمد المختار بن محمد ما نصه:
    “رهاننا على الجزائر، كان مشايخنا يقولون لن يستقيم أمر الأمة الإسلامية والعربية إلا إذا وقفت الجزائر، فوجدتها قائمة على أقدامها، شامخة، عزيزة، أبية، تمثل النخوة العربية الإسلامية التي ترفض الاستكانة، ترفض الإهانة، وترفض الانبطاح” انتهى الاقتباس.
    وقال توفيق عكاشة صحفي وسياسي مصري: ” إذا سقطت الجزائر سيتعرض الوطن العربي بكامله لأخطر أيامه”. انتهى الاقتباس
    قال الإعلامي اللبناني سامي كليب ما نصه:
    ” لا بد للأمة العربية أن تحمل بعضا من “النيف” الجزائري للحفاظ على الكرامة والشعور بالاعتزاز.” انتهى الاقتباس.
    متسائلا: ماذا لو حظيت الأمة ببعض النيف الجزائري؟
    …./….يتبع

  8. يقول غزاوي:

    …/…تتمة
    مجرد تساؤل.
    من يريد سقوط الجزائر !!!؟؟؟
    وقال الإعلامي جمال ريان في تغريدة على تويتر:”لم أر نظاما وشعبا ذو كرامة تجاه قضايا الأمة إلا في الجزائر”انتهى الاقتباس.
    قال أدونيس: “نحن العرب ليس لدينا تاريخ نضالي، حتى من أجل استقلالنا لم نناضل نضال ثوري طويل…أن النضال الحقيقي في تاريخ العرب هو نضال الجزائر المناهض للوجود الاستعماري، أما استقلال باقي الدول العربية جاءها على طبق من فضة.”انتهى الاقتباس
    بمناسبة إحياء الذكرى 75 للنكبة الفلسطينية في الجزائر قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ما نصه:”أن الجزائر هي عنوان لنهضة الأمة العربية والإسلامية” انتهى الاقتباس.

    1. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

      ان شاء الله تصبح الجزائر اول قوة في المجرة.. آمين..
      .
      ترفع يدها عن معاكسة المغرب فقط.. وأن لا تعطي اوامرها للبوليساريو
      أن تهاجم المغرب

  9. يقول Mohammed Guedaouria:

    لم ولن يكون في ارض المليون ونصف المليون من الشهداء اي خيانة القدس الشريف لأن نصرته على مر الزمن من صلاح الدين الايوبي إلى يومنا هذا وأقل شيء أنه في وجدان الشعب الجزائري برمته .فالنصر أ آت لامحالة

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية