باريس- “القدس العربي”:
في مقال بعددها الصادر الاثنين، قالت صحيفة “لاكروا” الفرنسية إنه بعد ستة أشهر من اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فإن الحكم السلطوي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان يضعف المملكة.
وأوضحت الصحيفة أنّه خلال الأشهر الستة التي أعقبت جريمة اغتيال جمال خاشقجي في القنصلية في اسطنبول، عزز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (MBS) سلطته، على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن القضية، حتى وإن كان والده الملك سلمان لم يُكن راضياً مؤخراً على تعيين ابنه للأميرة ريما بنت بندر سفيرة لدى المملكة في واشنطن، وشقيقه الأصغر خالد بن سلمان كنائب لوزير الدفاع.
من خلال سجنه لأبناء عمومته وخصومه الأقوياء وإجبارهم على مبايعته، عبّد محمد بن سلمان طريقه نحو العرش بعد وفاة والده سلمان بن عبد العزيز
وأشارت “لاكروا” أنه منذ وصول محمد بن سلمان إلى السلطة في يونيو/حزيران 2017؛ نظم عملية تطهير واسعة النطاق في الأسرة الحاكمة؛ حيث تم استبعاد منافسيه الرئيسيين، ابن عمه الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق ووزير الداخلية، والأمير متعب بن عبد الله، القائد السابق للحرس الوطني، ووضعوا قيد الإقامة الجبرية.
فمن خلال سجنه لأبناء عمومته وخصومه الأقوياء وإجبارهم على مبايعته، عبّد محمد بن سلمان طريقه نحو العرش بعد وفاة والده سلمان بن عبد العزيز (82 عاماً)، كما تنقل الصحيفة عن مضاوي الراشد، الأستاذ الزائر في كلية لندن للاقتصاد؛ الذي استنكر ما اعتبرها “ أكذوبة ممنهجة” لمحمد بن سلمان، والتي تبرز كفاحه ضد الإسلام الراديكالي والترويج المزعوم لإسلام أكثر تسامحًا.

وذكّرت “لا كروا” بما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، بأن ولي العهد السعودي كلف، اعتبارًا من عام 2017 ، فريقًا بقيادة سعود القحطاني، بمهمة قيادة حملة لإسكات أي معارضة في المملكة، شملت المراقبة والخطف والاحتجاز والتعذيب، وحتى الاغتيال كما حصل مع جمال خاشقجي. وشملت هذه الحملة أيضاً الإسلاميين وكذلك الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة وشخصيات دينية ومثقفين.
المملكة السعودية انتقلت من نظام حكم جماعي من خلال توزيع الامتيازات بين فروع الأسرة الحاكمة إلى نظام حكم استبدادي لصالح أسرة واحدة
وقالت “لاكروا” إنه، إذا كان محمد بن سلمان قد عزز سلطته؛ على الصعيدين المحلي والدولي، بالنظر إلى جولتها الآسيوية الأخيرة، إلا أنه يبدو أكثر عرضة للخطر على المدى الطويل. فالاحتياطات المالية تتآكل، وعائدات النفط تتراجع، والمستثمرون ينتظرون. وأدى احتجاز العديد من المواطنين -بمن فيهم أفراد العائلة المالكة- إلى حدوث انقسامات في المؤسسة. وعليه فإن شركة الأمريكي إريك برنس الخاصة، وهو صديق مقرب من دونالد ترامب، هي من تتولى حالياً الحراسة الشخصية لولي العهد الذي خلق لنفسه الكثير من الأعداء.
كما نقلت الصحيفة عن دينيس بوشار، الخبير في شؤون منطقة الشرق الأوسط؛ قوله إن المملكة السعودية “انتقلت من نظام حكم جماعي من خلال توزيع الامتيازات بين فروع الأسرة الحاكمة إلى نظام حكم استبدادي لصالح أسرة واحدة”. ولذلك؛ فإن محمد بن سلمان “لا يمكنه الاستمرار في حكم المملكة بهذه الطريقة دون إثارة ردود أفعال”. وستكون وفاة الملك سلمان أو عجزه التّام بمثابة “لحظة الحقيقة الأولى”.
وختمت الصحيفة: “في نهاية، المطاف، سيعتمد كل شيء على علاقته بالولايات المتحدة. ولا يمكن لمشروعه النووي إلا أن يقلق الإسرائيليين”.
أما باقى الحكم السلطوى فى باقى الدول ” العربية ” فهو لا يضعف هاته الدول …..؟ الكل فقد صوابه ….و لا أمل فى الأفق للإنسانية جمعاء …الأقواء و الضعفاء …من يملكون السلاح النووى و من لا يملكون ….المتحضرون و الجامدون …..
لقد حذر اوباما النظام السعودي او بالاحرى نصحهم بان الخطر الذي تواجهه السعودية يأتي من الداخل و ليس من الخارج. و مع ان الرجل لا يستهان بنظرته و رجاحة رأيه الا انهم اعتبروه معاديا. و عندما جاء ابن سليمان فهم ان التحديث في انشاء هيئة للترفيه و بيع الارامكو و اضعاف هيئة الامر بالمعروف.
مشكلة السعودية الكبرى ان نظامها فريد في العالم حتى بالنسبة لاقدم الدول. فلم يشهد التاريخ كلها ناهيك عن العصر الحديث دولة عائلية بهذه الصورة..و كان العرب يتندرون بان عبدالملك بن مروان هو الملك الوحيد الذي اصبح اربعة من ابنائه ملوكا و شهدنا ستة من اولاد عبد العزيز آل سعود ملوكا و قد نشهد سابعا. و شهدنا مئات الاشقاء و اولاد العم في كل مفاصل الدولة حتى على مستوى رؤساء البلديات و كل ذلك بدون دستور و بدون اي مجلس منتخب. و على الرغم من الثروة الهائلة فما زالت المدن تغرق عند هطول المطر و جيوب الفقر تزداد و البطالة منتشرة و العدالة غائبة و الرعب سيد الموقف
لا تنسوا لا يجوز الخروج عن الحاكم . سوف يتغير وان لم يتغير يأتي ولي ثاني بعد عمر طويل .الصبر الصبر ??