غادة عويس على درب فيصل القاسم ومذيعات يحضرن للأستديو بشعر منكوش

كالنمرة تماما إنقضت الزميلة غادة عويس على المعلق اللبناني الذي يحاول التمييز بين جرائم داعش وجرائم النظام في سوريا بعد التقرير الأخير للجنة الدولية للتحقيق.
عبثا حاول الضيف ومن الواضح أنه من جماعة بشار الأسد إصطياد الزميلة النمرة غادة عويس بتعليق له علاقة بالملف السوداني، لكنها بدت منفعلة قليلا، وهي تستخدم إسلوب فيصل القاسم وتقول لضيفها «إحكي… خلصنا يا أخي».
السهرة مع عويس أصبحت مثيرة وإلى حد ما ممتعة فهي جذرية عندما يتعلق الأمر بنظام دمشق ومتخصصة في «تعذيب» المتحدثين الإسرائيليين وقمعهم ولو كنت مكان هؤلاء لرفضت التسجيل مع نمرة متأهبة وشرسة.
في الحلقة قبل الأخيرة من «ما وراء الخبر» شفت الزميلة صدورنا وهي تلتهم ضيفين يدافعان عن إسرائيل ويحاولان تقليص شعورنا لأول مرة بمناجزة العدو حتى وإن لم يكن ما حصل إنتصارا.

معجبون بغادة عويس

عويس أو «أم عبيدة»، كما يلقبها نشطاء «فيسبوك» تدفقت وهي تحرج ضيفها الأمريكي وتقرأ له نصوصا بالقانون الدولي تبشره بأن محاكم مجرمي الحرب ستقام يوما ليس لمن أطلق النار على الشعب الفلسطيني، ولكن أيضا ستطال من زوده بالذخائر.
إبتسامة صفراء أطلقها الدبلوماسي الأمريكي وهو يعيد إجترار الوقاحة الأمريكية المعتادة في الحديث عن إيمان بلاده بالسلام والتعايش.
طبعا عويس وهي كالنمرة تخالف بعض قواعد العمل الإعلامي وبطريقة تدفعنا لإحترامها، حيث لا مهنية مع خصم بربري وقاتل، وحيث الإعلامي ينحاز للحياة ضد بشاعة القاتل.
صديقي رائد حراسيس عبر عن المشاعر نفسها عندما كتب على «فيسبوك». يقول: تعجبني عدم مهنية غادة عويس.

تلفزيون فلسطين و»العدو»

راقبت بحرص غالبية محطات التلفزة بعد ساعات من إحتفالات الشعب الفلسطيني بوقف إطلاق النار النهائي ورفع الحصار عن أهلنا في غزة.
لفت نظري مذيع نشرة الأخبار في تلفزيون فلسطين الرسمي، الذي كان نسخة طبق الأصل – يا سبحان الله – عن نظيره الأردني وهو يطبق قواعد العرس عند الجيران.
صاحبنا المذيع تحدث بلغة جهورية في مقدمة عريضة تتحدث عن تلويث العدو الإسرائيلي لينابيع المياه في قرية سلفيت.
بالمناسبة مفردة «عدو» مني وليس من تلفزيون فلسطين.

شعر منكوش في لبنان

ملاحظة في غاية الأهمية يرسمها الصديق الفنان ماهر سلامة وهو يراقب «نواعم» الفضائيات اللبنانية وتحديدا فضائية «أل بي سي» وشقيقاتها مثل المستقبل، حيث مذيعات دلوعات يلبسن آخر ما توصلت إليه ضروب الموضة وتسريحات الشعر مع معلقين يظهرون بأناقة ويضعون الـ»جيل» على شعورهم، فيما لا تجد قرى ومدن بأكملها في لبنان «شربة ماء» بسبب أزمة خانقة في المياه.
لبنان مطحون بالخلافات والصراعات من كل المستويات وتشكيل الحكومات والمحاصصات وما «يقهر» صاحبنا سلامة هو السؤال التالي: لماذا لا ينشغل اللبنانيون الكبار بالعمل معا على معالجة مشكلة نقص المياه الحاد؟
أفترض بالسياق أن المطلوب من نواعم فضائيات لبنان أن يحضرن أمام الكاميرا بدون إغتسال وبدون سشوار وبشعر منكوش وأن يحضر السياسيون والمعلقون بدون سناسيل أو ياقات وشعور مرتبة حتى يرضى ماهر سلامة… إذا حصل ذلك لن نكون في لبنان والخيارات محدودة أمام الزميل وتنحصر في تقليب الريمونت كونترول والتمسك بمشاهدة فضائيات نقص المياه وقطع الرؤوس والسلخ والجلد.

كذبة 100 ألف شهيد مصري!

مرة اخرى وأخيرة أعادتنا محطة «القاهرة والناس» المصرية إلى صيغة «100» ألف شهيد الذين قدمتهم مصر العظيمة للقضية الفلسطينية مما يذكرنا بوثائق فهمي هويدي التي تحدثت عن «20» الف شهيد مصري في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي.
لست في مجال المزاودة، فمصر البهية قدمت الكثير من التضحيات للأمة ولفلسطين، لكن معاركها، كما قال صديق خبير يحب المصريين كانت مباشرة مع العدو الصهيوني وبسبب إحتلال أرض مصرية، مع أن جنود أرض الكنانة ومجاهديها شاركوا في حرب 1948 التي هزمت فيها ستة جيوش عربية دفعة واحدة.
الأهم ما يلي: النظام المصري وقع «كامب ديفيد» وتوقفت حالة الحرب مع إسرائيل قبل أكثر من 35 عاما… لماذا ما زالت الكهرباء تنقطع على المواطن المصري وما زالت طوابير الخبز بالأطنان والأسعار في العلالي؟ لا أتصور بان الأخوة في الإعلام المصري الراقص على أنغام الإنقلاب يعتقدون حقا بان شعبهم سيصدق بأن «قضية فلسطين» هي سبب تأخر مصر الإقتصادي وإنقطاع الكهرباء عن شوارع شبرا وأحياء القاهرة.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

بسام البدارين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    اذا كان عند الجزيرة نمرة اسمها غاده عويس
    فنحن عندنا نمرة أيضا هي غاده الشاويش

    الفرق بين الغادتين هو أن احداهما أم عبيده والأخرى أم ذر

    ولا حول ولا قوة الا بالله

    1. يقول عبد الكريم البيضاوي. السويد:

      جميلة. مش نرويجية هاي, هاذي عراقية, شفت كيف يادود لما اتفكر بالعراقي كيف تيجي النتيجة حلوة. :)

  2. يقول د. اثير الشيخلي -العراق:

    و أنا أيضا تعجبني و بشدة موضوعية غادة عويس المتحيزة والمهنية !
    كنت أتمنى اﻹشارة الى مهنيتها العالية و موضوعيتها التي أخرجت وللمرة اﻷولى امير موسوي عن طوره و هدوئه المزعوم ذو اﻹبتسامة الصفراء و جعلته يكشر عن انيابه و يفضح نوع معدنه في أحدى حلقات ما وراء الخبر ، اﻷمر الذي عجز عنه فيصل القاسم و ضيوفه من العتاولة في كافة الحلقات التي حل عليها موسوي ضيفا غير مرغوب فيه!

    1. يقول Khaled:

      كانت من أروع الحلقات فعلا

  3. يقول أبو محمد السويد:

    مع إحترامي للمذيعة غادة عويس إلا أن طريقة حديثها مع الكاتب اللبناني(فيصل عبدالساتر) المؤيد للنظام السوري في حلقة أول أمس كان غير مهني، فهي لم تدعه يكمل الإجابة على أيا من الأسئلة التي سألته إياها ناهيك عن الطريقة التي كانت تتحدث بها بدون إحترام لشخصية الضيف بغض النظر عن رأيه السياسي، كأنه تلميذ لديها. بغض النظر عن إختلافاتنا إلا أن الحد الأدنى المقبول به من السلوك هو إحترام الإنسان كإنسان. أنا طبعا غير متعاطف وغير متفق مع الضيف في رأيه السياسي فلا أحد يدافع عن نظام يقصف شعبه بالبراميل المتفجرة يوميا.

  4. يقول سمير سمور:

    اصبح الاعلام المصري اضحوكه الشعوب وكل من يردد ان غزه هي سبب الوضع المزري والمتهالك في مصر ينم عن جهل وتخلف لا مثيل له لا في الشرق ولا في الغرب . عدد . عدد سكان غزه لا يشكل حاره من حارات القاهره من حيث عدد السكان ومن حيث حيث اامساحه. اين هي الشوارع والخطوط السريعه التي تربط غزه من شمالها لجنوبها واين هي القصور التي تم تشيدها لاهالي غزه واين هي المدارس والمستشفيات التي تم بنائها لهم واين الرواتب الشهريه التي تدفع لهم نتيجة الحصار. اقول لولا و واين واين واين. فل فاليصمط هولاء المرتزقه .

  5. يقول salem Ateek:

    المهنية تفقد مصداقيتها إذا لم تكن صادقة مع نفسها أكثر من الحدث، وهكذا منطق ليس من عندياتنا، وإنما يفرضه الوفاء لشرف الذات والمهنة، أيّة ذات ومهنة.

  6. يقول esa aljawbreh:

    كالعادة بسم بدارين يتحفنا بمقالات تحاكي ما يدور في صدورنا ونفوسنا ، حتى فيما يتعلق بالنمرة غادة عويس كنا نتمنى ان يصدر من اي كاتب مدح لهذه الشخصية الراقية من المذيعات العربيات ، فهي حقا انموذجا يستحق الاحترام والتقدير في التعاطي مع قضايا الامة المصيرية ، فمن الضروري بمثل هذه الحالات العربية ان لا يكون الاعلان حيادي بل منحاز تماما الى قضايا الامة ، وبذلك نشكر قناة الجزيرة درة القنوات العربية الحرة
    اما بالشأن المصري فانا اقول بعيدا عن ارقام الشهداء ” ليس الفتى من يقول كان أبى ولكن الفتى من قال ها أنا ذا ”

    اذا كانت مصر قدمت لفلسطين شهداء فهم شهداء واجرهم عند ربهم ،، ولكن فلسطين اليوم تقدم للعرب اجمعين ما لم يقدمه عربي من قبل الميلاد الى اليوم للعرب لا لغيرهم ،، فيكفي ان فلسطين تشغل الكيان الصهيوني عن العرب …..

  7. يقول علي عبدالله:

    عزيزي بسام
    حجة محاربة العدو الاسرائيلي وتسببها في تأخر بعض البلاد العربيه يستخدمها بعض الحكام العرب لتبرير تأخر بلادهم والمثال واضح كما ذكرت في مقالك عن ان كامب ديفيد وقعت قبل 35 عاما ونظرة على الاقتصاد المصري تجده قد تراجع كثيرا عن ما قبل كامب ديفيد وهذا يدل ان قتال العدو شماعه يعلق عليها بعض العرب فشلهم في تحسين اقتصاد بلادهم ويغطون بها ايضا السرقه والنهب لموارد البلاد.
    عشت في سوريا طالبا جامعيا قبل الحرب الاخيره بسنوات ووجدت ان كثير من الشعب البسيط مقتنع بان قضية فلسطين هي سبب تاخر البلاد لان كل الموارد متجهه لقتال العدو او التحضير للقتال ,وهكذا بهذه الحجه تم التغطيه على كل الفشل والتاخر الاقتصادي والسرقات.
    اذكر ان كافتريات الجامعه كانت في عهدة متعهد يديرها لحسابه ويدفع مبلغ ثابت للجامعه,وجاء اتحاد الطلبه واستلم ادارة الكافتريات بحجة(تحسين الخدمه وتخفيض الاسعار)…وكانت الكارثه ان انحدرت الخدمه ولم تتحسن الاسعار(وقد اخبرني صديق يعمل في الكافتريا كيف انه كان عليهم ارسال كيلو لحم الى منزل قيادي في اتحاد الطلبه….تصوروا هذا الطالب هل سيكتفي بكيلوا لحم يومي عندما يصبح قياديا في مؤسسة ما بعد تخرجه)

  8. يقول ابو محمد:

    تجد نفسك إنك لابد أن تحترم غادة عويس ، إن كنت مخالفا لها فى الرأى
    أو متفق معها، ولها نكهة فريدة فى الحوار.

  9. يقول عبد الكريم البيضاوي. السويد:

    مضطر أن أعود مرة ثانية بالسؤال التالي والتفكير فيه بعض الشيء.

    لماذا نحن العرب بالخصوص نشترط دوما وأبدا من الآخر أن يكون شبيها لنا في أفكارنا وآرائنا ولانكره أن يكون مثلنا وبنسخة طبق الأصل كي نرتاح ونتعامل معه. أرى بأننا نستعمل آراءنا وغالبا الشخصية ومن بيئتنا وعاداتنا نحن على مجتمعات أخرى ربما لاتشبهنا في كل شيء فقط أنها تتحدث لغة ” أخي جاوز الظالمون المدى …”

    سؤال وملاحظة وقد تكون فكرة.

  10. يقول كمال زاهر:

    الأكاذيب كثيرة في تاريخنا العربي المعاصر ومن أكبرها هذه الكذبة عن تضحيات مصر الكبيرة الغالية والمائة ألف شهيد من أجل فلسطين. أولا أنا لا أريد التقليل هنا من شأن ما قدمت مصر من تضحيات ولكن ليس من أجل فلسطين ولكن من أجل العرب جميعا عندما كانت رمزا للكبرياء العربية وشموخها مما جعلها تدفع ثمنا غاليا لسعيها للوحدة والقومية العربية بزعامة الخالد أبو خالد. لكن تعالوا نناقش حروب مصر التي دفعت مصر فيها آلاف الشهداء.
    حرب 56 كانت بسبب تأميم قناة السويس-ما دخل فلسطين بها وبتضحياتها؟!
    حرب 67 كانت لمساعدة سوريا-ما دخل فلسطين بها وبتضحياتها؟ بل إن فلسطين كلها (الضفة وغزة) ضاعت بسببها.
    حرب 73 حاكها السادات مع كيسنجر اليهودي للوصول إلى كامب ديفيد.
    وقيل بعدها إن حرب أكتوبر آخر الحروب. ولكن شاهدنا أن الجيش المصري العربي الأبي خاض حربا أو جروبا أخرى ولكن تحت راية أمريكا.
    لا أريد نكأ الجراح وفي النهاية كلنا عرب ولا داعي لنمن على بعضنا البعض بما هو واجب. الله يرحم……

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية