وزيرة الخارجية الليبية المقالة نجلاء المنقوش خلال زيارة سابقة للجزائر ( أ ف ب)
الجزائر- “القدس العربي”:
حذرت أحزاب وشخصيات سياسية جزائرية من محاولات جرالجارة الشرقية ليبيا للتطبيع، بما يجعل الجزائر مهددة في كل جوانبها بالحضور الصهيوني في المنطقة. وما زاد في حدة القلق لدى البعض، اكتشاف أن إيطاليا التي تقيم معها الجزائر علاقات متميزة كانت وراء ترتيب نجلاء المنقوش مع الإسرائيليين.
وقالت حركة البناء الوطني المشاركة في الحكومة إنها “تتابع تداعيات ما حدث في الشقيقة ليبيا من محاولة جرها إلى مستنقع التطبيع”، مشيرة إلى تحذيرها السابق “من تحركات مشاريعه التي تريد إدخال المنطقة المغاربية في مستنقعاته النتنة، من أجل خلق تصدعات في جبهاتها الداخلية، وتذكية صراعات بين مكونات الوطن الواحد، وقصد محاصرة الجزائر في عموم جغرافيتها وإرهاق جيشها على طول الحدود الجزائرية”.
ونوهت الحركة المحسوبة على التيار الإسلامي، بهبة الشعب الليبي بأحزابه المختلفة وقواه وشخصياته الوطنية التي أكدت حسبها للكيان الصهيوني وأذنابه من الكيانات الوظيفية، أن “القضية الفلسطينية قضية مركزية لدى شعوب الأمة وأن التطبيع مع الكيان المحتل لا يكون على حساب إقامة دولته ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وذلك بإجماع مكونات الأمة الحية، وأن دعم الشعب الفلسطيني واجب على كل صاحب ضمير حي كي ينعم بحقه في الحرية والاستقلال وتماسك سيادته”.
ودعت الحركة بالمناسبة الليبيين لتجميع صفهم وتوحيد كلمتهم ونبذ اختلافاتهم وعدم الارتهان لهذه القوى التي لا تريد إلا الشر لوطنهم وجميع منطقتنا وتستغل معاناتهم كي تزيد من تعميق الأزمة وتفريق صفهم واستغلال ثرواتهم وطاقاتهم.
واعتبرت حركة البناء أن النخب الجزائرية ستظل في طليعة دول الأمة في التحذير من الهرولة نحو التطبيع بفضل ما تمتلكه مكوناتها من قرون استشعار للتحذير من مخاطر هذا الكيان، مذكّرة في هذا الصدد أن جريدة (ذو الفقار) الجزائرية كانت من أوائل الجرائد في الأمة المحذرة من خطر الكيان الصهيوني وذلك منذ 1913، أي حتى قبل ظهور إسرائيل.
من جانبه، دعا عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم إلى اليقظة من المخططات التي تحاك على أطراف الجزائر، مشيرا إلى أن ما حدث في ليبيا يضاف إلى محاولات الاختراق في تونس، بل في الجزائر نفسها وفق ما تم اكتشافه مؤخرا بخصوص العمل الاستخباراتي الذي قامت به الإمارات على أرضنا لصالح الكيان”، على حد قوله.
وذكر رئيس حمس السابق في تدوينة له على فيسبوك أن من مظاهر الخطر في عملية الاختراق مع الشقيقة والجارة ليبيا أنها تمت بوساطة دولة باتت قريبة جدا من الجزائر وتوطدت العلاقات الاقتصادية والتجارية معها كثيرا وهي إيطاليا، إذ صرّح مسؤولو الكيان بأن وزير الخارجية الإيطالي هو من رتب وسهل اللقاء بين المسؤول الإسرائيلي والوزيرة الليبية”.
وأبرز مقري الذي يقود حاليا منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة، أن ذلك يتطلب من الجزائريين، سلطة وشعبا، الحذر الشديد من أي دولة أوروبية، إذ كلها تمثل معسكرا واحدا متحالفا مع الكيان وإن اختلفت المصالح. واعتبر أن ما أقدمت عليه وزيرة الخارجية الليبية “يمثل إحراجا كبيرا للسلطات الجزائرية التي لا تزال تقاوم موجات التطبيع في كل العالم العربي، الذي أصبح يُكوّن لها خطرا على أمنها القومي، وليس موقفا مبدئيا متعاطفا مع القضية الفلسطينية فقط، وذلك من خلال تمركز الكيان في المغرب على الحدود الغربية الجزائرية وتحالفه مع المخزن تحالفا عسكريا وأمنيا ضد بلادنا”.
وتحدث السياسي الجزائري في تحليله لهذه الهرولة نحو التطبيع، إلى عن الطبيعة الاستعلائية المُحتقِرة للمسؤول العربي التي يعتمدها الكيان الصهيوني أثناء محاولاته اختراق العالم العربي دون أي اعتبار لمصير من ورطه هو ذاته في الخيانة”. وأضاف أن اللقاء بين المنقوش والوزير الإسرائيلي أظهر “طبيعة المسؤول العربي المستلب حضاريا الذي يتجرأ على الخيانة من أجل مصالح شخصية متوهمة ولو على حساب قوانين ومصالح بلده، دون أدنى مراعاة للمشاعر والإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع مع الكيان الغاصب”. ونبّه إلى أن العلاقات السرية مع المسؤول العربي لا تمثل بالنسبة للكيان إلا مرحلة قبل الإعلان عنها وتقدير إمكانية تحويلها إلى علاقة رسمية، إذ همه هو التطبيع ولا تطبيع دون ظهور العلاقة.
وأثنى مقري على طبيعة الشعب الليبي الحر الذي عبّر حسبه عن رفضه لهذه الخطوة الآثمة من خلال الاحتجاجات في العديد من أنحاء ليبيا وعبر مؤسساته وأحزابه ومنظماته المدنية، بما مثل ضغطا شديدا على الحكومة للتعامل بصرامة مع الوزيرة وإقالتها والتحقيق في الموضوع وإحالتها للعدالة. وتابع: “هذه الهبة الشعبية في أجواء الحرية الذي يكفلها توازن القوى في ليبيا، يدل أن التطبيع يكون مستحيلا في الدول العربية والإسلامية حين تكون الحريات والديمقراطية مكفولة للشعوب”.
وتفاعل الإعلام الجزائري بغزارة مع ما جرى في ليبيا، حيث أفردت جل الصحف صفحاتها الأولى للحدث، واعتبرت في تعليقاتها أن الخطر الصهيوني بات على كل الأبواب.
من المخزي و العار أن تقوم دولة الإمارات باستنزاف الدول العربية و اشغالها في قضايا هامشية
هل يمكن اعتبار إيطاليا صديقة؟ لا و ألف لا، لولا الغاز البخس ما التفتت ميلوني اليمينية جنوبا… أفلا تعقلون؟!
أحسنت أحسنت أحسنت 👋👋👋
الشعب الليبي البطل جعل الله في عونه ويرزقه الله باناس في المستوي ليقوموا بخدمته والحفاض علي كل المقومات العربية والإسلامية
تحية اجلال وتقدير لاحفاد عمر المختار
كأن أيطاليا لا سفارة لها في تل أبيب و لا سفارة ل تل أبيب في روما !!
صحيح جدا جدا ✅✅
التطبيع يكون مستحيلا في الدول العربية و الاسلامية حين تكون الحريات و الديمقراطية مكفولة للشعوب هذا صحيح لان كل الدول العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني هي دكتاتورية و قمعية لشعوبها.
… هناك في بعض الدول العربية المطبعة لا يمكنك فيها رفع العلم الفلسطيني…
فعلا والله فالجزائر صارت محاصرة من كل الجهات الجنوبية والغربية وحتى الشرقية، فاللهم احفظ الجزائر بحفظك العظيم وأرنا في بني صهيون عجائب قدرتك 🇩🇿😌✌️
التطبيع الصهيوني الذي تم مع الأنظمة و اليس مع الشعوب
جميع الدول تبحث عن مصالحها فقط .لم تعد ايطاليا دولة صديقة.بعد توقيع صفقة الغاز بثمن تفضيلي.ولم تعد روسيا صديقة بعد وقف بيع الاسلحة ولم تعد اسبانيا صديقة بعد الاعتراف بالصحراء المغربية.حتى فرنسا لم تعد صديقة .
إلى السيد Adam Bahij
الجزائر لن تبيع الغاز بثمن تفضيلي لأحد سوى للمغرب في الماضي وتونس حاليا بحكم الجيرة. الموضوع ليس له علاقة بروسيا وإسبانيا وفرنسا والصحراء الغربية لهذا لا تخرج عن موضوع النقاش.
كل الدول العربية تهمها مصالح الحكام ولذلك اذا اقتضت مصالح الحكام فيتم تناسي الالتزامات السياسية والأخلاقية والدينية بما في ذلك الدفاع عن ألشعب الفلسطيني وحماية المقدسات في فلسطين.
ولكن يجب الا تمنعنا هذه المواقف من الحكومات العربية والاسلامية من كشف خيانة بعض المسؤولين العرب والمسلمين الذين يبيعون قضية فلسطين المقدسة من اجل مناصبهم ومراكزهم السياسية.
بارك الله في الشعب الليبي على موقفه المساند لقضية ألعرب والمسلمين الأولى قضية فلسطين.