الكاتب الفرنسي الجزائري كمال داود خلال فعالية لدعم الكاتب بوعلام صنصال في معهد العالم العربي في باريس، في 18 فبراير 2025. ا ف ب
باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان “بين مجزرتين في سوريا.. العُري هو الذي يثير الفضيحة”، اعتبر الكاتب الفرنسي- الجزائري كمال داود، في عمود رأيه بمجلة “لوبوان” الفرنسية، أن حظر “الموديل العاري” في كلية الفنون الجميلة بدمشق يدلّ على طبيعة العلاقة بـ “الجسد الأنثوي” في العالم المسمّى “عربيًّا”، ويكشف واقع النظام السوري، على حدّ قوله.
داود: بين المجازر “الطائفية” والانتفاضات والبؤس، تشعل قضية “الموديل” الحيّ العاري لطلاب الفنون الجميلة النخب. الجسد (الحيّ لا الميت) عاد في أسبوع واحد ساحة توتر
وأضاف أن هذا الحظر الذي شغل مقالات الرأي في كبريات وسائل الإعلام العربية ثقيل الدلالة؛ ففي سوريا ما بعد بشار الأسد وما قبل “الخلافة”، بين المجازر “الطائفية” والانتفاضات والبؤس، تشعل قضية “الموديل” الحيّ العاري لطلاب الفنون الجميلة النخب. الجسد (الحيّ لا الميت) عاد في أسبوع واحد ساحة توتر.
وتوقّف داود عند مقال رأي نشره الكاتب راشد عيسى في “القدس العربي” يوم 18 آب/أغسطس الجاري، تحت عنوان: “الموديل العاري في كلية الفنون: هل قلت حرية أكاديمية؟”. وأشار إلى أن كاتب “القدس العربي” يرى في الأمر خضوعًا جديدًا للوازع الديني.
“الموضوع هو العارض العاري، أي الشخص الحيّ الذي تلجأ إليه كليات الفنون لتعليم طلابها- رسامين ونحاتين ونقّاشين ناشئين- تشريح الجسد الإنساني: العضلات، العظام، القياسات والنِّسَب. هذا جزء من البرامج التعليمية الفنية في العالم كله، ولا يُستثنى منه إلا لأسباب دينية، كما في بلادنا”.
وأمام موجة الاحتجاجات، فسّر العميد قراره وأنه أغفل كلمة “حيّ” عندما تحدث عن “الموديل العاري”، نسيان ترافق مع إيماءة بالرأس نحو “جسد المرأة”، ذلك الهاجس الأبدي. لكن، في الجوهر، لم يكن القرار جديدًا، فهو يذكّر بما كان نظام الأسد “العَلماني” قد تنازل عنه منذ منتصف السبعينيات. ففي كامل العالم المسمّى “عربيًّا”، بعد الهزائم العسكرية وخيبات الأمل، تم التخلي عن العُري، سُحب من الضوء، ودُفن في خانة العيب أو المحرَّم. الممثلات المصريات الجميلات في الماضي أُزحن لصالح موجات جديدة من الحشمة.
وتابع كمال داود قائلاً إنه، في مفارقة، مُنع “الموديل” العاري في الجزائر منذ عام 1984. ويمكن القول إن صعود الإسلاموية رافق اختفاءً تدريجيًا للعُري: العارض، البيكيني، الرسم، النحت، الفن… النزاع تواصل مع تدنيس تمثال المرأة في سطيف (الجزائر) هذا الصيف، وفق الكاتب.
ففي المجتمعات العربية المنغلقة – يضيف داود – يضيق العالم، ويفقد بعده الكوني، وغالبًا ما يبدأ ذلك برفض الجسد، وبالأخص جسد النساء.
داود: في سوريا اليوم حين ينهار كل شيء، يُجعل من العُري، والمرأة، والإيروتيكا، والجنس كبش فداء. وهكذا، لن يُعاد اختراع السفينة، والبحر، وبقية العالم
العُري هو الواقع؛ الحجاب هو الاعتقاد. الأول مادة دافئة، مرغوبة؛ والثاني هو الآخرة التي تفرض قانون تجارة غير منصف. ويضيف داود أن العُري يبدو أكثر فأكثر في العالم المسمّى “عربيّاً” علامة العودة إلى العالم، في حين أن الحجاب إعلان عن عتمته. أي ثورة أو “ربيع” أو انقلاب في العالم العربي سيكون وهمًا إذا لم يُقرّ بسيادة الجسد، والعُري، والمرأة، والإيروتيكا.
فالعلاقة بالجسد تعكس العلاقة بالعالم. ومن دون حب الذات والآخر، يستحيل أن يكون الإنسان سعيدًا أو مبدعًا أو في سلام. ثمة إذن علاقة سرّية بين رسم الخرائط ومعاهد الإيروتيكا أو لوحات العُري. لعلها فكرة جديرة بالتأمل على رمال صيف يوشك على الانتهاء، على حدّ قوله.
أما عن حرية الجسد وحق العُري – يواصل كمال داود – فإن العالم “العربي” لم يتحسّن منذ عقود. إنه يتأرجح بين قطبين متطرفين: الإسلاميون، على أعتاب انتصار سياسي محتمل، يصيحون بضرورة بقاء المرأة في المطبخ؛ والتقدميون “المناهضون للاستعمار” الذين يكررون بلا توقف “ليس الآن أوانه” لتجنّب الخوض في حرية الجسد والمرأة.
وخلص كمال داود إلى القول إن سوريا اليوم، كما في كل قطيعة سياسية بالبلدان العربية، لا تشذ عن القاعدة: حين ينهار كل شيء، يُجعل من العُري، والمرأة، والإيروتيكا، والجنس كبش فداء. وهكذا، لن يُعاد اختراع السفينة، والبحر، وبقية العالم…
3)- بعد وقوع حادثة الاعتداء الجنسي في كولونيا الألمانية ، عشية العام الجديد ، كتب كمال داود ، بصحيفة لوموند الفرنسية ، أن ما تبدى في كولونيا هو كيف أن الجنس يمثل “البؤس الأكبر في بلاد الله”.. ، أي في بلاد العرب المسلمين ، وأضاف: “هذا الآخر (المهاجر) جاء من عالم واسع أليم ومروع ، وهو عالم عربي إسلامي زاخر بالبؤس الجنسي، بعلاقته المريضة تجاه المرأة والجسد الإنساني والرغبة . مجرد استقباله ليس كافيا” .
إلا أن محكمة ألمانية أسقطت ، رغم أنفه ، الاتهامات ضد جزائري ، بالاعتداء الجنسي ، في هذه المدينة الألمانية ، وأن مجموعة من المثقفين والأكاديميين ردت عليه بهجوم لاذع واتهمته ب”تغذية أوهام معادية للإسلام تعتقد بها شريحة متنامية من السكان الأوروبيين” . وأضافت أنه “علاوة على الأبوية الاستعمارية المعتادة…يقول (داود) فعليا إن الثقافة المنحرفة لهذا الجمع من المسلمين خطر على أوروبا” . والأسوأ بالنسبة إلى داود أن الخلاف انتقل إلى الولايات المتحدة.
4)- الصحفي الليبرالي البارز، آدم شاتز، الذي كان قد كتب نبذة مطولة ، في صحيفة نيويورك تايمز ، في مدح داود ، قال في خطاب مفتوح: “من الصعب جدا بالنسبة لي تصديق ما كتبته. ليس هذا كمال داود الذي أعرفه”. لقد استنكر – مع مثقفين آخرين – الربط بين ما حدث في كولونيا والإسلام ، وقال : “قبل أعوام قليلة رأينا أحداث مماثلة في مهرجان بورتوريكو الوطني في نيويورك، واعتدي جنسيا على عدد كبير من النساء. لكن المعتدين لم يكونوا تحت تأثير الإسلام، بل الكحول” .
كمال داوود لم تتدخل في الشأن السوري طوال أعوام المذابح ضد السوريين فعلى حافظ على هذا الموقف في الوقت الحالي
هذا هو الفكر اللاديني ( العلماني ) بأبهى صوره ، قمة في الانحطاط الاخلاقي والسقوط القيمي.
كان على هذا التافه أن يندد بما يقوم به الكيان الصهيوني لا أن يطلب من بناتنا التعري وإظهار المفاتن المجتمع الجزائري مجتمع محافظ منذ الأزل المرأة المسلمة الجزائرية تلبس الحجاب برغبتها والدليل أن الآف الجزائريات المقيمات في فرنسا عادوا إلى الجزائر عندما طلب منهم نزع الحجاب في العمل
ولا كلمة على جرائم الكيان الصهيوني .
كتب البار كامي Albert Camus كتاب الطاعون في وهران (الجزائر) ،وتحدث فيه عن القطط في وهران، عن الفئران في وهران، عن المقابر…… عن الأرجل السوداء……. وعن كل الفئات ولم يذكر شيئا عن السكان الأصليين..
لامه المفكرون الفرنسيون و انتقدوه .
اليوم ينشغل احد من الضفة الأخرى يالتعرية والتغطية الموديل بشري أو اصطناعي و يتجاهل التقتيل والتجويع الترهيب و إرهاب الكيان و جرائمه في كل مكان.
تب لهذه الشهرة و بؤس لهذا التفكير.
متى سيرحمنا الله من هؤلاء المنسحقين ثقافياً والمهزومين نفسياً؟ ولن أجادل على أساس اسلامى (و هو من حقى بالمناسبة) لأوضح سخافة تفكير هؤلاء الذين إبتلانا الله بهم….
هل الفن العارى ينتمى لثقافتنا ؟هل يتسق مع عاداتنا وتقاليدنا؟ هل يتوافق مع فكرنا ؟ وهنا سيجادل العلمانى أن ثقافتنا وعاداتنا وفكرنا متأثر بالإسلام…. حسناً، هل هو فننا أم دخيل علينا؟ اقنع أنت الفرنيين الذين تعيش في وسطهم بتبنى فنوننا وتعليمها لطلابهم وعندها ممكن أن نتناقش فى فنونهم العارية من رسم ونحت وباليه وبيكينى وغيرها.