واشنطن – أ ف ب – أعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري الاثنين، ان الولايات المتحدة قد تسحب حركة “القوات المسلحة الثورية في كولومبيا” (فارك) من لائحتها “للمنظمات الارهابية الاجنبية” اذا ما ابرمت هذه المجموعة المتمردة سلاماً دائماً مع بوغوتا.
ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الكولومبية ماريا انخيلا هولغوين، قال كيري “نراجع باستمرار تسميات المجموعات الارهابية الى اي بلد انتمت”.
وأوضح وزير الخارجية الاميركي “اذا ما ابرمت فارك السلام واحترمت الاتفاق الذي سيوقع كما نأمل، واذا ما تخلت عن سلاحها، وعملت من اجل السلام وتخلت عن العنف (…) فسيكون من الطبيعي ان تأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار في اطار عملية اعادة النظر، التدابير التي اتخذتها” القوات المسلحة الثورية في كولومبيا. لكنه لم يقطع اي التزام.
وألمح كيري الى ان “القسم الأكبر من ذلك سيكون بالتأكيد، في اطار كولومبيا جديدة ووضع جديد بالنسبة اليهم”.
وأدرجت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (ماركسية) منذ 1997 في لائحة وزارة الخارجية الامريكية، “للمنظمات الارهابية الاجنبية” التي تخضع لعقوبات اقتصادية وقانونية امريكية.
والى فارك، تضم هذه اللائحة عشرات المجموعات مثل تنظيم الدولة الاسلامية، وتنظيم القاعدة وحركة حماس وحزب الله وحزب العمال الكردستاني ومنظمات آسيوية اسلامية.
ووقعت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا التي تلتزم من جانب واحد وقفاً لإطلاق النار منذ سنة، والحكومة الكولومبية في 23 حزيران/يونيو اتفاقاً على وقف نهائي وثنائي للأعمال العسكرية ونزع سلاح المتمردين، على ان يدخل حيز التنفيذ لدى ابرام السلام.
وينص الاتفاق الذي وقع بالأحرف الاولى في هافانا حيث بدأت المفاوضات في 2012، على تجميع المقاتلين بعد توقيع السلام في 23 منطقة من البلاد، تحت اشراف الأمم المتحدة، المسؤولة عن جميع اسلحتهم ثم تلفها.
وتعد القوات المسلحة الثورية في كولومبيا التي انبثقت في 1964 من تمرد فلاحي، أكبر مجموعة مسلحة في كولومبيا ويناهز عدد عناصرها 7000، كما تفيد ارقام الحكومة.
وأسفرت الحرب التي تجتاح كولومبيا منذ اكثر من نصف قرن، وتدور بين مقاتلين من اليسار المتطرف واليمين المتطرف من جهة، والقوات المسلحة من جهة اخرى، عن 260 الف قتيل على الأقل، و45 الف مفقود و6،9 ملايين مهجر.
ووعدت الولايات المتحدة منذ ولاية الرئيس بيل كلينتون (1993-2001) ب “خطة كولومبيا” للتعاون الثنائي، التي مددها باراك اوباما في شباط/فبراير بخطة سلام مرفقة ب 450 مليون دولار.
وأكد كيري ان “الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية في كولومبيا تقتربان من اتفاق نهائي، لكن مواضيع صعبة ما زالت قائمة وتحتاج الى حل”.