بغداد ـ “القدس العربي”: أطلق عضو مجلس شيوخ ووجهاء عشائر صلاح الدين، والمتحدث باسم مجلس أعيان وشخصيات العراق، الشيخ طامي المجمعي، نداءً لمعرفة مصير أكثر من 92 مليار دينار (63.7) مليون دولار، الخاصة بالتوقيفات التقاعدية في مديريات تربية وصحة وتقاعد صلاح الدين، كاشفاً عن أن نحو 10 ملايين دولار من المبلغ المذكور، ذهبت لشراء أجهزة ومواد طبية وإرسالها إلى “الرقة” السورية، إبّان سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على محافظة صلاح الدين.
وقال، في بيان صحافي إن “في الوقت، الذي نراقب فيه ما يشغل الرأي العام حول سرقة أكثر من ثلاثة ترليونات دينار عراقي (2.5 مليار دولار) من أمانات الهيئة العامة للضرائب، نتفاجأ بفضيحة مدوية وأكثر وطأة، أبطالها محافظون سابقون وحاليون ومدراء عامون سابقون وحاليون”.
نائبة تدعو القضاء لـ”منع سفر” مسؤولين حكوميين مشتبه بهم
وهؤلاء، حسب المجمعي، “سرقوا أكثر من 92 مليار دينار عراقي، الخاصة بالتوقيفات التقاعدية في مديريات تربية وصحة وتقاعد صلاح الدين، من تاريخ 1 / 6 / 2014 إلى 1 / 10 / 2016”.
وأضاف: “هذه المبالغ التي تم استقطاعها من موظفين مديريتي التربية والصحة لأغراض التقاعد عند بلوغ السن القانوني أو أي ظرف آخر يتم به إحالة الموظف على التقاعد، قمنا نحن مجلس أعيان وشخصيات العراق نقول للشعب العراقي بشكل عام وشعب صلاح الدين بشكل خاص بالتحري عنها، وتبين أن مدير تربية صلاح الدين السابق، ومزهر سرحان، والحالي أمجد طلمس، قاموا باستقطاع مبلغ أكثر من 67 مليار دينار عراقي، ومدير صحة صلاح الدين، رائد الجبوري، استقطع أكثر من 15 مليار دينار عراقي لفترة ثلاث سنوات”.
وتابع: “بعد أن تم تشكيل لجنة من النزاهة، تبين أن المبلغ الـ 15 مليار دينار عراقي (نحو 10 ملايين دولار) تم به شراء أجهزة طبية وإرسالها إلى مدينة الرقة السورية إبان احتلال تنظيم داعش الإرهابي على محافظة صلاح الدين، وتم إجبار 11 طبيبا وموظفا في صحة صلاح الدين على دفع المبلغ وفق القانون”.
ووفق بيانه، “بسبب كثرة الشكاوى، على مدراء التربية والصحة والتقاعد، والاتهامات بينهما، قام مدير تربية صلاح الدين، أمجد طلمس، عن طريق الممثل القانوني في المديرية، بتقديم شكوى في محكمة النزاهة، ضد مديرية التقاعد، وإدعائه أن، التربية مسددة المبلغ بالكامل وليس بذمتها أي مبلغ، فقامت محكمة النزاهة، بتوجيه كتاب إلى مديرية التقاعد لمعرفة مدى صحة ذلك. ولاحقا، الممثل القانوني في مديرية التقاعد نفى تسديد المبلغ فقامت محكمة النزاهة بإدخال ديوان الرقابة المالية، وتبين أن المبلغ لم يسدد، وهو بذمة التربية طيلة السنوات السابقة”.
اتهامات
وأكد أن “هناك اتهامات متبادلة بين المدراء العامين بالفساد المستشري في المحافظة من أعلى الهرم ونزولا، بشكل يفوق الخيال، حيث أصبح الفساد حالة مقدسة لدى السياسيين بسبب سرقة ميزانيات بالمليارات لسنوات عدة بدون حساب”.
تشكيل لجان
وطالب، من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الادعاء العام ورئيس محكمة النزاهة ورئيس وأعضاء اللجان النيابية التربية والصحة والنزاهة والقانونية والمالية ووزراء التربية والصحة والمالية ورئيس هيئة التقاعد العامة بـ”تشكيل لجنة مختصة لمعرفة مصير هذه المبالغ والحصول عليها، وعلى الفوائد المتراكمة بذمة الجهة المستفيدة، وإعطاء أمر إلى التقاعد بتمشية معاملات الموظفين المتقاعدين لأنه استحقاقهم ولا أحد متفضل عليهم”.
كما طالب أيضاً بـ”تشكيل لجنة مختصة لمعرفة مصير الدرجات الوظيفية (1000) وغيرها في مديريات محافظة صلاح الدين وخاصة التربية والصحة ومعرفة التقاطع الوظيفي في درجات العقود”.
ولفت إلى أن “من جانبنا سنكشف كل المعلومات التي تعين القضاء العادل موضع ثقتنا وأملنا، من دون مؤاربة أو حرج”.
حجز أموال
إلى ذلك، أعلنت وزارة المالية الاتحادية، أمس الأحد، حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لخمسة أشخاص متهمين بقضية “الضرائب” التي توصف محلياً بـ”سرقة القرن”.
وحسب وثيقة رسمية صادرة عن القضاء، تداولتها مواقع إخبارية محلّية، فقد، تقرر حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ (ضياء عبد الخالق الزيدي، وزهير جمعة حمادي، وأسامة حسام جودة، وقيس محمود الزيدي، وسامر عبد الهادي الربيعي).
يأتي ذلك على خلفية التحقيق بقضية سرقة مبالغ مالية تقدّر بـ2.5 مليار دولار من أموال هيئة الضرائب الاتحادية.
وفي السياق، طالبت عضو لجنة النزاهة النيابية، سروه عبدالواحد، رئيس مجلس القضاء بـ”منع سفر” المسؤولين في الحكومة العراقية، المشتبه بفسادهم.
وقالت، في بيان صحافي: “يومياً نسمع أخبارا عن استقالات وسفر مسؤولين عليهم شبهات فساد في الحكومة المنتهية ولايتها”، مبينة أن، ”لذلك نطالب رئيس مجلس القضاء الأعلى بمنعهم من السفر، لأننا نثق بعدالة قضائنا”.
وأكدت أن “لا يمكن السماح للمتورطين بهدر أموال الشعب أن ينعموا بها خارج العراق مع عوائلهم، في وقت يقاسي المواطن شظفَ العيش”.
ويستيقظ العراقيون يومياً على بلاغات وبيانات صحافية تُصدرها هيئة النزاهة، تتحدث عن إجراءاتها في مكافحة الفساد، آخرها، أمس الأحد، بصدور 3 أوامر استقدام بحق محافظ بابل الأسبق، لارتكابه “عمداً” ما يخالف واجبات وظيفته، بقصد منفعة شخصٍ على حساب الدولة.
وأكدت دائرة التحقيقات في الهيئة، حسب بيان صحافي، أن “محكمة تحقيق الحلة المُختصَّة بنظر قضايا النزاهة أصدرت ثلاثة أوامر باستقدام المُحافظ الأسبق (لم تسمّه)، على خلفيَّة قيامه بتأجير عقارٍ في مركز مدينة الحلة لنفسه خلال مُدَّة توليه منصب المُحافظ واستمراره بشغله طيلة مُدَّة عضويَّته في مجلس النوَّاب، وعدم تسديد بدلات الإيجار”.
وأضافت أنَّ “المُحافظ الأسبق قام بالمُصادقة على محضر تخصيص قطع أراضٍ لذوي الشهداء في ناحية الحمزة الغربي”، مُبيِّنةً “اقتصار عمليَّة التوزيع بين مجموعةٍ من العوائل دون غيرها، فضلاً عن شمول أشخاصٍ ليسوا من ذوي الشهداء وإضافتهم إلى محضر التخصيص دون الرجوع إلى البلديَّـة”.
وأوضحت أنَّ “المُتَّهم قام كذلك بالمصادقة على محضر لجنة تقدير بدل الإيجار للقاعة المُشيَّدة التابعة إلى بلديَّة الحلة بثمنٍ بخسٍ”، مُنوِّهةً أنَّ “قيمة بدل الإيجار السنويّ بلغت ثلاثة ملايين دينارٍ فقط (2000 دولار)، وهو أقلُّ من القيمة الحقيقيَّـة”، مشيرةً إلى أنَّ “المحكمة أصدرت أوامر الاستقدام وفقاً لأحكام المادَّة (331) من قانون العقوبات”.
اقولها وانا اتحمل ما اقول.. عن تجربة ومعرفة..ولم أنقل اي شئ مسموعا ..عن معايشة ومرافقة…ان الأغلبية الساحقة من الذين عادوا على متن الدبابات الأمريكية عام 2003..كانوا متورطين بغسيل العملة والهجرة الغير قانونية اي التهريب..وبتزوير وبيع جوازات السفر.
للاسف شوهوا اسم المعارضة بزمن صدام..هولاء مزدوجي الوجوه…كانوا مرتبطين بايران وبالمخابرات الإيرانية زالسي اي اي بنفس الوقت.
مايقومون به انه ليس بالغريب وليس بالجديد انهم انسان محترفين.