عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ امس الخميس أن ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة يقود حملة لإحياء صورة بلاده التي شوّهت بفعل حملة القمع الأمنية للمتظاهرين المناهضين للحكومة.ونقلت عن مصادر مطلعة، إن الشيخ سلمان سيلتقي واضعي السياسة وصانعي الرأي العام في المملكة المتحدة في إطار حملته الرامية إلى تلميع صورة بلاده، والتي يمكن أن تمتد لتشمل فرنسا والولايات المتحدة.وأضافت الصحيفة أن الشيخ سلمان سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لاطلاعه على الخطوات التي يزمع القيام بها تجاه المصالحة مع الشيعة في البحرين، ومن المتوقع أن يستخدم كاميرون الاجتماع لمناقشة الربيع العربي والدعوة إلى ضبط النفس حيال المتظاهرين المؤيدين للإصلاح في البحرين وإدخال المزيد من الإصلاحات السياسية، إلى جانب الوضع في ليبيا وعملية السلام في الشرق الأوسط.ونسبت الصحيفة إلى الناطق الرسمي باسم الحكومة البحرينية الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة قوله ‘إن ولي العهد سيجدد التأكيد على التزام البحرين بالإصلاح خلال مباحثاته مع كبار المسؤولين البريطانيين ويقدم لهم ايجازاً عن الخطوات المستقبلية التي سينفذها قادة البحرين وسيتحدث عنها بمنتهى الصراحة’. ونفى الشيخ عبد العزيز تعذيب متظاهرين على يد قوات الأمن البحرينية، لكنه اعترف بوقوع أخطاء من كلا الجانبين.الى ذلك اصدرت محكمة استثنائية في البحرين امس الخميس احكاما بسجن تسعة اشخاص مدة عشرين عاما احدهم رجل دين شيعي، اثر ادانتهم بتهمة خطف احد عناصر الامن العام، بحسب مصدر رسمي.وذكرت وكالة انباء البحرين ان ‘محكمة السلامة الوطنية الابتدائية ادانت في قضية جريمة اختطاف احد رجال الامن العام تسعة متهمين بالسجن لمدة 20 عاما وبرات متهما اخر’. لكن المصدر لم يذكر متى حصلت عملية الخطف او مكانها. وبين المدانين امس محمد حبيب الصفاف الملقب بـ’المقداد’، وهو رجل دين كان اعتقل الصيف الماضي مع 22 شخصا اخرين من الشيعة بتهمة ‘التآمر لقلب النظام’. لكن السلطات قررت العفو عنهم جميعا مع بدء التظاهرات في شباط/فبراير الماضي. وكانت المحكمة ادانت قبل يومين ثمانية من المتهمين في ‘قضايا الجنح’ بينهم ايراني وامراة كما قضت بتبرئة ثلاثة اخرين. يشار الى ان جميع الاحكام غير نهائية وقابلة للطعن امام ‘محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية’ خلال خمسة عشر يوما من صدورها. وكان رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة اعلن الاثنين ان ‘الايادي الخبيثة التي كانت تحاول ان تغدر بالوطن لا يمكن أن تترك طليقة لكي تكرر جرمها فالقانون كفيل بها، فمن امن العقوبة اساء الادب وخطط لما هو اكبر واعظم وهذا لن نسمح به’. وقد احالت النيابة العامة العسكرية في المملكة الخليجية الصغيرة عشرات الاشخاص الى محكمة استثنائية اصدرت بحق بعضهم احكاما بالاعدام، كما وجهت الى عدد من المعتقلين من قادة المعارضة تهما عدة ابرزها ‘مؤامرة قلب نظام الحكم والتخابر مع منظمة ارهابية تعمل لصالح دولة اجنبية’. وقد اصدرت محكمة عسكرية في 28 من الشهر الماضي حكما باعدام اربعة متظاهرين شيعة بعد ادانتهم بقتل شرطيين اثنين خلال التظاهرات المناهضة للحكومة في اذار/مارس الماضي. واحكام الاعدام هي الاولى منذ قمع حركة الاحتجاج في المملكة المأهولة بغالبية من الشيعة وتحكمها عائلة سنية، وحكم في القضية ذاتها على ثلاثة محتجين شيعة آخرين بالسجن المؤبد. وشهدت البحرين تظاهرات واسعة النطاق وحركة احتجاجات نظمتها الاكثرية الشيعية في البلاد انطلقت في شباط/فبراير للمطالبة باصلاحات سياسية وقمعتها السلطات في منتصف اذار/مارس. واعلنت البحرين ان 24 شخصا قتلوا خلال اعمال العنف بينهم اربعة من الشرطة، كما توفي اربعة متظاهرين خلال اعتقالهم.