أنظمة قمعية
أخي فيصل القاسم، أعتقد أنك نسيت أن الأداة التي تستخدمها أمريكا من أجل الإبقاء على تخلفنا هو هذه الأنظمة القمعية الاستبدادية. وحتى التطور الذي تحدثت عنه في عهد صدام حسين كان بدعم واضح وصريح من الغرب كعربون لمحاربة إيران أو التي تخلصت من حكم الشاه الاستبدادي، صديق أمريكا وإسرائيل الوفي. لكن صدام حسين لم يكن ذكياً إلى هذا الحد ليدرك أن الحفاظ على هذه المكتسبات ليس أمراً هيناً، ولم يكن أصلاً يدرك أن مصدر الحضارة، هو الحرية بكامل أطيافها الفكرية والسياسية والاجتماعية …، فإذا به يتفاخر و«يتعنتر» وكأنه كان رجلا منتصرا تاريخيا! في الحرب وبقدرته وليس بدعم الغرب. وهكذا حصل ما أرادته أمريكا تدمير العراق وإنهاء دور صدام حسين. القصة تتكرر في كل البلدان العربية، فهل تعتقد أن بشار الأسد بقي في السلطة لولا أنه حارس أمين لإبقاء الشرق العربي متخلفاً، والأمر ينطبق على بقية الأنظمة العربية، فهي الأداة التي تستعملها أمريكا، ومعها إسرائيل طبعاً، للحفاظ على تخلفنا.
أسامة كليّة – سوريا/ألمانيا
امتلاك التكنولوجيا
من أسباب التدخل الأمريكي في العراق وحصاره إلى أن أجهزوا عليه نهائيا هو إرادته في امتلاك التكنولوجيا وتخريجه لأكثر من 2000 عالم عراقي لم تحظ به أي دولة عربية بالإضافة لامتلاكه جيشا عظيما لم تملكه أي دولة عربية في تاريخها.
وهي رسالة لكل العرب أن لا يفكروا في التكنولوجيا وليسوا سوى سوق استهلاكي لنوكيا والآيفون وبومبرس لترويج بضاعتهم واستنزاف كل خيراتهم من بترول وفوسفات، من أجل رفاهية الغرب وازدهاره.
فؤاد مهاني – المغرب
دور الشعوب
نستطيع أن نتقدم، إذا تصالح الحكام مع شعوبهم وأعطوهم دورا في تسيير شؤون بلدانهم بدلا من أن يتشبثوا بالكراسي، ويكون الحكم للشعب بالطرق الديمقراطية السائدة في العالم المتقدم مع عدم الاخلال بخصوصية أي بلد ، يجب أن تربى الأجيال من طفولتها على حب الوطن والرفع من شأن المواطنة ، والصدق والأمانة والإيثار والعمل الجماعي.
يوسف الداودي
التنمية الحقيقية
تطرق الكاتب المحترم إلى تجربة العراق النهضوية وأضيف اليها تجربة مصر ايام عبد الناصر والجزائر أيام بومدين، وكلها فشلت وآلت إلى الخراب بعد موت أصحابها لأنها كانت مفروضة من قبل نظام سياسي وليس تطورا طبيعيا للإنسان. فالتنمية الحقيقية تتم بالإنسان من أجل الإنسان وبإرادته. فالإنسان هو صانع المصانع والتعليم، ومراكز الدراسات والأبحاث هي الإطلالة على المستقبل. ولا يستقيم التعليم ولا يؤدي غرضه إلا إذا أطلقنا حرية التفكير والإرادة. وهنا نصل إلى مربط الفرس والقاسم المشترك في كل الأمم الناهضة قديمها وحديثها وهو الحرية والديمقراطية واللامركزية.
خليل ابورزق
الصحة النفسية
نعم لقد تقدمت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأوروبا بفعل قدراتها الذاتية وطموحاتها الخاصة، وحين احترمت موروثاتها وأودعتها في المتاحف وفي قلوب الأجيال، ثم بدأت تتحسس ذاتها وتكتشف ملكاتها وأهمية وجودها ، وبذلك دخلت الحداثة من أوسع أبوابها.
نحن العرب قدَّسنا موروثاتنا التي ورثناها من قبل الإسلام وبعده وجعلناها دستورا لنا، وأخذنا نجتر معارك يوم بُعاث وحرب داحس والغبراء ومأساة كربلاء،
دلني يا دكتور فيصل على عقد من الزمان الحالي مرَّ على العراق وسائر بلداننا العربية دون أن يكون فيه قتال وتناحر وفتن وأهوال؟
تاريخنا يا سيدي سلسلة متصلة من الحروب والغزوات، بحيث المتتبع لحياتنا سيجد أن فترات الازدهار والرخاء عبر تاريخنا كانت محدودة وقصيرة.
أنت تعلم علم اليقين أننا ـ نحن أمة العرب ـ بأوضاعنا المزرية الحالية لسنا مؤهلين للتحضر والتمدن، ومن ثَم لقيادة العالم المتحضر وامتلاك السلاح النووي، وذلك بسبب أن العقلية التي تسيَّرنا إذا ما قورنت بعقليات شعوب أخرى هي عقلية في أغلب أحوالها مزاجية غير ناضجة .
كيف يا دكتور فيصل لهذه العقلية أن تشارك في الحضارة المعاصرة وتؤتمن على قيادة العالم ، ونحن ندرك أنها لو امتلكت (خرطوشا نوويا) لدمرت جزءا من هذا العالم الجميل ؟.
من حق أصحاب وقادة العالم المتحضر وصنَّاع الحضارة المعاصرة أن يحافظوا على مكتسباتهم ويتوجسوا شرا من أمة أغلب أفرادها لا يتمتعون بصحة نفسية جيدة تؤهلهم على الاندماج والتماهي مع العالم.
عادل بشير الصاري
صحوة ضمير
جميل جدا أن يصحو ضمير النخب الأكاديمية والإعلامية في المنطقة فتتأسف وتتألم على ما حصل للعراق ضحية لعبة الأمم الذرة من اجل السيطرة. لكن الأجمل أن ننتبه إلى أننا مستمرون في غفلتنا وغفوتنا.
ا.د راقدي عبدالله
تحمل المسؤولية
إن أردنا أن نتطور ونبني بلدانا كما اليابان ودول أوروبا علينا أن نبني مجتمعا يتحمل الجميع المسؤولية فيه وتكون المصالح الفردية متقاطعة مع مصلحة الجميع. فلقد كانت حكوماتنا تعلمنا الفداء من اجل الوطن والتضحية بالأوقات والأموال وهي آخر من تتحلى بالوطنية وأفرادها أغنى من المواطنين بمئات المرات.
عادل – ألمانيا