المقاومة في غزة تراقب الأوضاع وإسرائيل تطلب وساطة جديدة وتفعل “القبة الحديدية”

أشرف الهور
حجم الخط
3

غزة – “القدس العربي”:

حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية، في خضم حملة الاتصالات التي تقودها أطراف الوساطة، بأن الهجمات التي نفذها جيش الاحتلال في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، وكانت بدايتها أول ليالي شهر رمضان، والمتوقع أن تتكرر كثيرا في الأيام القادمة، بعودة مشهد العام الماضي، حين أسفر الضغط الإسرائيلي على القدس المحتلة عن انفجار الوضع الميداني في الضفة ومناطق الـ 48، وأدى إلى اندلاع حرب في غزة، وهو أمر دفع بسلطات الاحتلال إلى تعزيز منظومة “القبة الحديدية”، بعد أن أخذت استعداداتها لإمكانية اندلاع حرب جديدة.

المقاومة تراقب الأحداث 

وعلمت “القدس العربي” أن اتصالات جديدة أجريت من قبل الوسطاء مع فصائل المقاومة، أعادت خلالها ذات الرسالة التي أصرت عليها مع بداية التوسط لإحلال الهدوء في شهر رمضان، بأن إنذاراتها السابقة بالتدخل لنصرة القدس لا تزال قائمة، وأن أفعال إسرائيل الحالية أشبه بإشعال النار في الهشيم، خاصة في ظل الدعوات التي وجهتها جماعات استيطانية متطرفة، بتنفيذ اقتحامات كبيرة للمسجد الأقصى، احتفالا بأحد الأعياد اليهودية، وهو أمر يشابه دعوة رمضان الماضي، والتي كانت سببا في انفجار الحرب.

وفي هذه الأوقات تراقب الفصائل الفلسطينية كيفية سير الأوضاع الميدانية في القدس تحديدا، لتحدد موقفها وطريقة تعاملها مع الأحداث الجارية في القدس المحتلة، والتي من المحتمل في حال تصعيد الاحتلال أن تؤثر على جبهات غزة والضفة في وقت واحد.

وفي رسائل جديدة لإسرائيل تنذر بدخول غزة على خط المواجهة، استمر الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في تنظيم عروض عسكرية في مناطق عدة بقطاع غزة، حيث خرج مقاتلو سرايا القدس في مخيم النصيرات وسط القطاع، وهم يرتدون ملابس عسكرية، ويحملون أسلحة متنوعة.

وأكدت حركة حماس أن اقتحام لبيد لباب العامود، وما تبعه من هجوم جيش الاحتلال على السكان يعد “تصعيدا خطيرا يتحمّل الاحتلال تبعاته”، وقال الناطق باسم حركة حماس محمد حمادة إن ما حدث “دليل صارخ على إصرار الاحتلال على تنفيذ مخططاته الخبيثة بحق القدس والمسجد الأقصى”، وقال محذرا “أخذنا وشعبنا العهد على أن نحمي القدس والأقصى بقوّة وبكل الوسائل المتاحة”.

وفي دلالة على استشعار إسرائيل بخطر أفعالها في القدس، وإمكانية انتقالها إلى غزة، على غرار العام الماضي، كشفت تقارير عبرية أن قيادة جيش الاحتلال وضعت منظومة “القبة الحديدية” على حدود غزة في حالة التأهب القصوى.

وحسب إذاعة جيش الاحتلال، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لديها تخوفات كبيرة من المواجهات التي اندلعت بالقرب من باب العامود، ونقلت عن مصدر إسرائيلي أمني قوله “إذا تصاعدت الأوضاع في القدس، فإن قطاع غزة سيدخل في ساحة التوترات أيضا”.

أحداث ملتهبة بالقدس 

ورغم الوعود الإسرائيلية السابقة التي قدمت للوسطاء، بالعمل من أجل المحافظة على الهدوء في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في المسجد الأقصى ومحيطه، وفي منطقة “باب العامود” التي تشهد فعاليات فلسطينية رمضانية، إلا أن الوقائع على الأرض أظهرت عمل جيش الاحتلال وقوات الشرطة بخلاف ذلك، حين اعتدت بعنف على المقدسيين، في أول ليالي شهر رمضان، ما أدى إلى اعتقال وإصابة العشرات منهم.

وفي أول أيام الشهر، اقتحم وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد منطقة باب العامود، بحماية أمنية مشددة، ووفق مزاعم إسرائيلية فإن هدفه من وراء ذلك كان المشاركة في عملية تقييم الوضع في القدس، على خلفية استعداد الاحتلال لأحداث كبيرة من التوتر.

وسرعان ما اندلعت في المنطقة بسبب التضييق الإسرائيلي على المصلين الذين خرجوا من المسجد الأقصى بعد إتمام صلاة العشاء والتراويح، مواجهات شعبية حامية الوطيس، حيث امتدت إلى منطقة باب الساهرة وشارع السلطان سليمان.

وأعادت مشاهد القمع والاعتداءات الوحشية من قبل جنود الاحتلال على المقدسيين، للأذهان ما كان عليه الوضع في القدس المحتلة في شهر رمضان الماضي، حين كانت تلك القوات تكرر بشكل يومي الاعتداءات التي طالت أطفالا ونساء وشبانا، حين حرمت المقدسيين من الاحتفال بالشهر الفضيل، وهي أحداث أدت إلى توتر الأوضاع الميدانية في كل من الضفة الغربية ومناطق الـ 48 وقطاع غزة، الذي قررت فيه فصائل المقاومة يوم 28 من رمضان الماضي، الرد على تلك الاعتداءات على القدس، بإطلاق رشقة من الصواريخ على مناطق وسط إسرائيل، لتنفجر معها الحرب الأخيرة على غزة التي دامت 11 يوما.

استعدادات إسرائيلية 

وفي سياق قريب، فقد ذكرت “القناة 13”  الإسرائيلية أن رئيس هيئة الأركان في تل أبيب الجنرال أفيف كوخافي، طالب خلال لقائه ليل الأحد قادة الجيش بأن يكون جيشه على أهبة الاستعداد على مدار شهر أو أكثر، والتجهز لإمكانية انطلاق العملية العسكرية “حارس الأسوار 2″، وحسب ما كشف، فإن كوخافي يرى أنه من الممكن أن يتم إطلاق قذائف من قبل حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بعد اغتيال المسلحين الثلاثة الذين ينتمون إلى الحركة، شمالي الضفة الغربية فجر السبت الماضي.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ميساء:

    هههههههه إسرائيل ترتعد خوفا من صواريخ حماس التي ستدكهم دكا دكا ،. اللهم انصر المقاومة في فلسطين كل فلسطين و اكسر اللهم شوكة المحتل اللعين إسرائيل كسرا لا جبر بعده أبدا آمين آمين آمين يارب العالمين

  2. يقول ميساء:

    هههههههه إسرائيل تطلب وساطة على بلاطة،. اللهم انصر المقاومة في فلسطين كل فلسطين و اكسر اللهم شوكة المحتل اللعين إسرائيل كسرا لا جبر بعده أبدا آمين آمين آمين يارب العالمين

  3. يقول ابو باسل:

    عندما تطالب وتوجه وسلطات للتهدئه عليك أن تبادر الي للتهدئه من طرفك. فمن غير المعقول ان تطلب تهدئة من المقاومة وتقوم انت بعمبيات قتل وبلطجه دون رادع.
    اما اؤلئك الوسطاء فكيف يقبلون ان يتوسط ا للتهدئه وهم يرون باعينهم من يخترق تلك التهدئه.. كيف تطلبون من الضحية ان يصمت وتترك ن البلطجي يجول ويصول.
    اما المقاومة فنحن نريدها ان تبقى متيقظه وان تبقى يدها على الزناد. فالمواقف الدولي لن يحتمل صراعين.
    فإذا عزمتم على التصدي فلا تفوتوا الفرصة فاسرائيل في أضعف حالاتها.
    وتعيش أسوأ كوابيسها.. فالسكوت على جرائمه بهد الان ليس مقبولا
    ولا بأي مقياس من المقاييس. ويجب الرد عي جرائمه بكل قوة ممكنة وانتم وبدعم شعبكم قاذرون على تحقيق النصر بإذن الله..

اشترك في قائمتنا البريدية