لقاء مع الرئيس أحمد حسن البكر

حجم الخط
12

التقيتُ بالرئيس الراحل أحمد حسن البكر عام 1976، أحد الطلّاب المتفوقين الذين قدموا من مختلف أنحاء العراق تلبية لدعوته، وكنتُ في الصفّ الثالث متوسط، ولا أملك في ذلك العمر غير صديق واحد أتردّد إلى بيتهم كثيرا، وفاجأتني أمه قبل يوم سفري إلى بغداد لحضور اللقاء بهذا الطلب، وكان في صوتها رنّة شقاء:
«أرجوك أن تُخبر الرئيس بأنهم يحيلون أبي سعدون على التقاعد، ويخرجوننا من البيت، أي أنهم يرموننا إلى الشارع. فهل يرضى ضميره بذلك؟». وسكتت أم صديقي لأن الفصل التالي يحتاج إلى أداء مسرحيّ تجيده النساء عند أوقات الشِدّة، ويتفوقن به على أكثر الممثلات شهرة. تنهّدت المرأة الخمسينية، أم صديقي، ثم نشرت فوطتها السوداء، وبان لي طيف شعرها الأسود الأبيض، وأعادت الفوطة وهي تنظر بوجهها كلّه إلى السماء: قل للرئيس إن «أبي سعدون» مريض وعاجز بسبب النفط الأسود الذي أكل يديه وعينيه طوال الثلاثين سنة من الخدمة في معامل الكهرباء، فهل يقبل أن نتشرّد، ونسكن في غير مأوى؟ أخبرهُ يا ابني أن لدينا ولدين غير سويّين في الخِلقة، وكوم من البنات، ولا أحد لنا من بعد الأب المريض غير سعدون، وهو صديقك».
لم تبْدُ الحياة أبدا جميلة مذهلة إلى هذا الحدّ، كما بدت لي في هواء ذلك الضحى الناعم. حديقة القصر الجمهوري زاهية، ونهر دجلة يمتد أمامنا بكل زرقته الخلابة، ثم انتقلنا عبر ممرات فسيحة إلى قاعة التشريفات، حيث كان موظفون أنيقون يتنقلون بخطوات جامدة في الصالة المرمرية السابحة في أضواء الثريّات. طلاب وطالبات ينحدرون من عوائل فقيرة يجلسون إلى جانب أولئك القادمين من أكثر أماكن البلاد ثراء، الجميع يصغون إلى رئيس الجمهورية، يحدّثهم عن الفصائل الفلسطينية المقاومة، وما قام به الرئيس السوري حافظ الأسد من أفعال وألاعيب في السياسة ضدّ قضية العرب المصيرية، بالإضافة إلى الوقار الحزين، كان في صوت الرئيس البكر خدشا خفيا من شكوى لا يستطيع الإفصاح عنها. المقاومة، والأرض المغتصبة، والقضية المصيرية… لم أكن أعي في الخامسة عشرة هذه الألفاظ على حقيقتها، وأظهر لي صباي الرئيس في تلك الساعة شيخا مسكيناً، لديه غريم هو حافظ الأسد لا يدعه يرتاح لحظة، وشكواه تفوق بكثير ما عزمتُ على إخباره من تظلّم المرأة، أمّ صديقي.
ثم حدث ما لست أتذكّره الآن، وربما كان السبب هو كثرة المدعوّين الذين ضاق بهم المكان، وكان أن طلب منّا رئيس التشريفات في القصر أن نلتمّ في المكان، ووجدتُ نفسي أجلس بجوار الرئيس، فخذي لصقه، وكتفي تمسّ كتفه، بل إني كنت أصغي إلى لهاثه وهو يهدر في الكلام متظلّماً من حافظ الأسد.. كنت أرى، أو ما خيّل إليّ في تلك الوهلة، حسّه الوطني الرفيع، ونزاهته، وصدقه في شكواه، وغير ذلك مما لم تحفظه ذاكرتي. ثم قطع كلامه فجأة رجل زخرفيّ المظهر يرتدي بدلة سماقية اللون جاء مستعجلا ليهمس في أذنه كلاما قليلا لكن تأثيره كان واضحا. كانت الثريات تتوهج فوق الجميع، حين زوى الرئيس البكر ما بين حاجبيه الكثين الأشيبين، وأجال بصره في جميع الحاضرين، وكانت عيناه تبرقان بدمع خفيّ، وسادت الجوّ دقائق من صمت عنيد يخفي الكثير من المعاني. كأن شيخوخة عظيمة إضافية ألمّت به، وتغيّرت عندها نبرة صوته، وصار رجلا عاديّا راح يحذرنا من أن نحبّ ذاتنا أكثر من حبّ الآخرين، وأن يتفوّق على هذا وذاك حبّ الوطن.
«هل تستطيعون فعل ذلك؟».
قال مستفهما بصوت ناعم دامع، يطمس أطراف الكلمات التي صارت تملّحها صراحة فطرية خالية من روح الرئاسة ومعناها، ثم تلا ذلك خطبة مؤثرة وجديرة بتسجيلها في مذكرة مدرسية؛ أبٌ ينصح أبناءه في كيفية التفاني في خدمة علم البلاد، وعدم تفضيل أيّ أمر آخر، ولو أوتيتم كنوز سليمان، بالإضافة إلى التمسّك بالدين لأنه عماد الإنسان، والمبنى الذي يُنخر هيكله يتداعى بأول هبّة ريح. منح عصير الليمون الغريب الطعم ذهني هدوءا استطعت من خلاله هجس ما يعانيه قلب الرئيس من تشتت وحيرة. كان البكر قد تعدّى السبعين من عمره، أبيضَ الشعر، مع صلعة ووجه مخدد بالتجاعيد، وكل ما فيه يوحي بصفاء قديم الطراز. فجأة، تغيّر هذا الوجه، وبدا مسلوخا عليلا، وكأن سحرا ملعونا أصابه من الكلمات القليلة التي همس بها الرجل ذو البدلة السماقية في أذنه. صار مظهر البكر خلوا من روح الرئاسة ومعناها. القصر الجمهوري، وصالة التشريفات، حيث كنا نجلس، ظلّت كما هي، لكن معناها لم يعد نفسه.

لم يمضِ على اللقاء كثير من الوقت، وجاء رجل طويل القامة يشبه الرجل الذي احتل بيت صديقي، هو صدام حسين، أجبر الرئيسَ البكر على التقاعد، وأخرجه من دارته في القصر الجمهوري، ورماه إلى بيت الأحزان التي قضت عليه في فترة وجيزة.

في ذلك الزمن كان يدور في الشّارع لغط عن محاولة صدام حسين الالتفاف والاستيلاء على دفّة الحكم. المعروف أنه كان يشغل موقع نائب الرئيس، لكنه كان يعدّ العدّة والعديد من الأسباب التي سوف تجعله رئيسا أوحد للبلاد، وهذا الكلام، وغيره الكثير، كان يجد طريقه مباشرة من دهاليز وأروقة وغرف القصر الجمهوري إلى الشارع.
سؤال: ما الذي جرى في تلك الساعة، وما هي الرسالة التي أبلغها الرجل ذو البدلة سمّاقية اللون إلى الرئيس البكر، وكان أن تغيّرت نبرته في الحديث، مستبدلا كلامه الذي كان يبدو مدروسا عن الفصائل الفلسطينية، إلى كلام نابع عن تفجّر صاف من أعماق أب يعلّم أبناءه؟
هنالك أوقات يختلط فيها الواقع بالخيال، وتصير الحياة أمامنا مثل تلك التي نقرؤها في القصص، وتثبت لنا الأيام بمرور السنين وتعدّد التجارب وتراكم الخبرات، أن الواقع الذي نعيشه غير موجود أصلا، وإن علينا اكتشافه بواسطة مسبار الأديب، الذي هو الخيال، والذي لا يفوته من الوجود شيء. لهذا السبب عدّ أرسطو الشعر أكثر صدقا في تسجيل الوقائع من كتابات المؤرخين، لأن خيال الشاعر وحده يكتشف الحقيقة، ولا أحد يقوم بهذا الجهد والإنجاز العظيمين والفريدين غيره.
كان الرئيس أحمد حسن البكر قريبا مني في تلك الجلسة، إلى حدّ أنني كنت أنظر إليه مثلما أنظر في مجهر، حتى النهنهة القصيرة التي تتخلل كلامه كانت تبلغني كاملة، حتى الكلام الذي لم يقله كان واضحا بالنسبة إليّ. وكان يدور في نفسي في تلك الساعة سجال لم ينتهِ بي إلى النتيجة المرجوّة؛ فأنا أريد أن أخبره عن شكوى أم صديقي، لكن الذي حدث هو أن الخيال الأدبيّ الذي سكنني استطاع أن يسكب نفسي في نفس أخرى، ورأيتني، بسبب القرب الشديد بيني وبين الرئيس، والرنّة الحزينة التي في صوته، والتي لا يستطيع أن ينقلها إليك غير صديق حميم، توهّمت أن الذي يجلس قربي هو سعدون صديقي. لقد امتلكت في لحظة مفتاح قلب الرئيس السرّي، وتبيّن لي أنه مفعم بالألم، وصديقي يمدّ يده طوال الوقت إلى مكان قلبه للتأكد أن همّه هناك حقا، وتبيّن لي كذلك أن هناك من يترصّده، ويحصي عليه أنفاسه، وغير ذلك مما لا أتذكره الآن بعد مرور عديد السنين على ذلك اللقاء.
انتهت الجلسة بقرار إيفادنا إلى إسبانيا لمشاهدة ما قام به أجدادنا في بلاد الأندلس، ودامت الرحلة أسبوعين عدتُ مباشرة بعدها إلى مدينتي العمارة، وكان أول مكان قصدته هو بيت صديقي. كان الباب الخشبيّ مغلقا بإحكام. قرعتُه بيديّ مرات، لا أحد يجيب، ثمّ عدتُ أطرقه بقوة أكثر. فتحه شابّ طويل القامة أجابني عن سؤالي إنه الساكن الجديد في الدار، ولا يعرف شيئا عن آل سعدون.
كان أمر انتقال بيت صديقي من حيّ بستان عائشة إلى حيّ الدبيسات البعيد يقمعني بحسّ لا يطاق من الذنب، لأني لم أتمكن في تلك الساعة من بلورة شكوى المرأة، وكان الرئيس قريبا مني إلى درجة أن الدفء الحميم الذي شعرت به كنا نحسّ به معا. لكن هل توجد صداقة يمكن أن ينالها المرء عميقة بلا حدود، وبلا كلمات، أو أفكار؟ المنطق ينفي هذه العلاقة، لكن أغلب حقائق الوجود لا يفسّرها علم المنطق لحسن الحظّ، أو لسوء الحظّ. لم أنطق بحرف من شكوى المرأة، أم سعدون، وحسنا ما فعلت، فالموقف الذي وجدت نفسي فيه كشف لي التمايز بين الواقع في حمولته المبنية على المظاهر، والحقيقة في وقوفها على الجوهر، وبين الاثنين فجوة واسعة وعميقة لا يمكن ردمها سوى باستعمال آلة صنع الأدب، وهو الحدس الذي يبتدع الشاعر والناثر بواسطته أنساقه المتخيلة التي تؤسس للصيغة الأخيرة من عمله. كان الرئيس حزينا للغاية، ومهموما، ومغتمّاً، وكنت أغطس ببطء في تلك الوهلة في محيط صداقتي، وأجد عند كل مستوى في قلبه ألما جديدا، فهل أزيد ثقل الغارق في بحر الهموم ثقلا آخر؟ كان الرئيس البكر في حاجة إلى امرأة تظهر من إحدى بوابات صالة التشريفات في القصر الجمهوري، حيث كنا نجلس، وتخلع فوطتها، تنشرها، ثم ترفع أبصارها إلى السماء، لتبلغها شكوى الرئيس، مثلما فعلت المرأة الخمسينية أم سعدون، وهي تبلّغني الظلم الذي يحيط بزوجها.
لم يمضِ على اللقاء كثير من الوقت، وجاء رجل طويل القامة يشبه الرجل الذي احتل بيت صديقي، هو صدام حسين، أجبر الرئيسَ البكر على التقاعد، وأخرجه من دارته في القصر الجمهوري، ورماه إلى بيت الأحزان التي قضت عليه في فترة وجيزة.

كاتب عراقي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    كان عليك يا أستاذ مفاتحة الرئيس عن وضع عائلة صديقك سعدون!
    مأساة سعدون أهم من مأساة الرئيس, لعل الرئيس ينشغل بسعدون عن صدام!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول محمد شهاب احمد:

    سرد جميل .
    ملاحظة: الرئيس البكر رحمه الله من مواليد ١٩١٤ ، أي أنّ عمره عام ١٩٧٦ سنة اللقاء كان ٦٢ ، غير أنه كان يبدو أكبر من عمره بسبب أمراض مزمنه ( و هذا أعرفه بحكم مهنتي كطبيب).
    تبع ذلك العام فواجع في حياته منها موت زوجته و إبنه محمد في حادث سيارة و زوج إبنته في حادث آخر .
    الكاتب إستعار رواية كارهي الرئيس الراحل صدام حسين ( الذي له ما له ، و هو كبير ، و عليه ما عليه و هذا أكبر كثيراً ) التي يرددونها بجذل أنه أجبر الرئيس البكر على الإستقالة ، و هو أمر غير صحيح تماماً ، و إن كان أمراً معروفاً أن صدام حسين ينظر لمنصب الرجل الأول في الحزب و الدولة _ و لم لا و قد عمل في ذلك الإطار بكل إقدام و حماس و للحق كان دورة في إدارة الدولة و المجتمع رائعاً حتى سقط في فخ الحروب و المغامرات بعد عام ١٩٧٩.
    سنين السبعينات كانت سنين بناء الدولة و المجتمع ، و اللقاء الذي كتب عنه الكاتب المحترم دليل صغير على ذلك

    1. يقول Ahmad:

      الرئيس البكر له اولاد يعيشون حتى هذه اللحظة وهم يقولون ان صدام لم يجبر البكر على الاستقالة

  3. يقول سلام عادل(المانيا):

    سرد جميل لواقع عراقي كان حينذاك اجمل ايام عاشها العراقيون ولكن الحقيقة ان صدام لم يكن يسعى للسلطة المطلقة حينها لانه لم يكن على عجلة من امره وكان فعليا هو السلطة المطلقة مع بعض الاستثناءات ولكنه فعل ذلك في نهاية السبعينات عندما اقتربا العراق وسوريا من الوحدة مما يعني ان طموحاته كحاكم مطلق مستقبلا ستنتهي فلو تحققت الوحدة لن يكن بكل الاحوال سوى وزير او عضة قيادة قطرية او قومية فلذلك قام باجبار البكر على التنحي ومن ثم مجزرة قاعة الخلد المعروفة

    1. يقول محمد شهاب احمد:

      الأخ سلام
      مع تقديري لرأيك ، لكن الواقع يقول أن العراق في الميزان مقارنة بسوريا هو البلد الأكبر سكاناً و الأعظم ثروة ، لذا لا يمكن الإفتراض أنه عند قيام دولة الوحدة ، و التي ما كان لها أن تقوم قبل بضع سنين لو سارت الأمور كما أُريد لها ، صدام حسين سيكون مجرّد وزير!
      النظامين كانت شرعيتهما إنقلابية لذا من الطبيعي وجود خصلة التآمر عند الطرفين دون تنزيه أحد .
      محصلة الدلائل تؤشر أن الرئيس البكر كان متعباً و ترك السلطة و خطابه يوم ١٦ تموز ١٩٧٦ كان فيه مدح كبير لنائبه

    2. يقول محمد شهاب احمد:

      أقصد خطاب الرئيس البكر رحمه الله يوم ١٦ تموز ١٩٧٩

  4. يقول Au WAGGAWAGGA:

    حينما وضعت الحرب أوزارها بسواعد مقاتليها الأشاوس ودفنت الأمة شهداءها وعاد المقاتلون الى بيوتهم وحياتهم خرج الجبناء الذين كانوا يختبؤون في الجحور وقت الحرب ليحدثونا عن بطولاتهم الفارغة التي لم تحدث قط.
    صدام كان ضرورة تاريخية وقائد استثناءي بكل معاني الكلمة وسيقفز الاتهام المعلب انك تحبه وللحقيقة انا لا احب اي سياسي على وجه الأرض ولكنني مفعم الاعجاب به . وللحقيقة ان الغالبية الساحقة ممن يذمونه ويحاولون شيطنة تاريخه هم صنفان أما من تضررت مصالحه الشخصية أو من المنافقين الذين يتقافزون من حضن لاخر وكلاهما طفيليان. صدام دخل التاريخ بشرف كعلامة فارقة وغادر الدنيا شهيدا منتصبا

  5. يقول S.S.Abdullah:

    قرأت للكاتب، مقالين، ولاحظت هناك فرق شاسع بين عنوان (لقاء مع الرئيس أحمد حسن البكر) تجاه السياسي، وعنوان (سعدي يوسف: وَعي الترجمة وأسئلة الاختيار) تجاه المثقف، لم أفهم السبب، لماذا هذا الفرق؟!

    ملخص الإشكالية، هي من يعترف بمن، أو يقبل لمشاركة مع من، في إدارة وحوكمة شؤون أي دولة،

    كما في عنوان (الجزائر.. أكبر حزب إسلامي يرفض المشاركة بالحكومة)، والأهم هو لماذا، وكيف نتجاوز ذلك على أرض الواقع في عصر كورونا، أو إقتصاد الحياة (عن بُعد)؟!

    السؤال بالنسبة لي كيف، ولماذا، تم صياغة عنوان (الايروتيكية في الأدب بين الجرأة والابتذال)، بهذه الطريقة من مرأة أولاً، ومحجبة ثانياً، ومن أهل ما بين دجلة والنيل ثالثاً، والأهم هو لماذا، وما دليلي على ذلك؟!

    زاوية رؤية مهمة في عنوان (بين جعيّط وطه حسين: فتنة التاريخ والأسلوب)، من ناحية تأثير اللغة الفرنسية، وأثارها على تفكير، أهل ثقافة (لغة القرآن وإسلام الشهادتين) بالذات، على الأقل من وجهة نظري، والأهم هو لماذا، وما دليلي على ذلك؟!

    هل المحنة في الكمال؟!، أم المحنة في الفقد؟!

    هو أول ما خطر لي عند قراءة عنوان (الذات العربية ومحنة الفقد)، والأهم لماذا، وما دليلي على ذلك؟!

  6. يقول S.S.Abdullah:

    أسباب فساد أي ترجمة، عدم التمييز بين النقل الحرفي الصوتي كالببغاء بلا فهم أو استيعاب (تقصير/غش/فساد المترجم)، وبين التوطين/التعريب لتكبير حجم الحصص في أجواء سوق العولمة،

    من خلال إيجاد جذر وصيغة بناء ملائمة إلى صوت الحرف أو الكلمة أو الجملة بين لغة وأخرى، وليس فقط لغة القرآن وإسلام الشهادتين، وما تتميز به من مرونة لغوية في التصميم العبقري بواسطة الثنائي (أبو الأسود الدوؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي)، تنفيذاً لأمر علي بن أبي طالب، بعد أن نقل عاصمته إلى مهد الأبجدية (كاللغة المسمارية السومرية)، وليس مهد اللغة الصورية (الهيروغليفية/الفرعونية)،

    هو أول تعليق على عنوان رائع (سعدي يوسف: وَعي الترجمة وأسئلة الاختيار) لأس مشكلة فلسطين،

    التي تسبب بها الحزب الشيوعي (العراقي) ممثلاً بالشيوعي الأول على رأي عنوان نشرته جريدة القدس العربي يا كاتب يجمع توقيعه كيانات سايكس وبيكو(أردني فلسطيني)، كبداية في سبب وجود (الكيان الصهيوني)،

    فالسؤال الآن، هل الدولة ستقبل بمواطن العولمة، بدل التشكيك، بالولاء والانتماء، في أي مواطن (غير يهودي) كما في (الكيان الصهيوني)،

  7. يقول S.S.Abdullah:

    الحمدلله، لقد ثبت فشل نموذج إقتصاد (كيبوتسات الشيوعية الجنسية)، بل حتى لم يصل إلى الاكتفاء الذاتي، بعد مرور أكثر من قرن، على أول كيبوتس، في أرض فلسطين، تحت الحكم العثماني،

    أو تحت حكم الانتداب البريطاني،

    أو بعد صدور شهادة ميلاد الكيان الصهيوني، بواسطة شفاعة وواسطة ومحسوبية (ممثلي اليسار) كدول (روسيا وفرنسا) أو أحزاب (تودة الإيراني) و (الشيوعي العراقي)، دعماً إلى النموذج الاقتصادي (الفاشل)،

    مشكلة أهل فلسطين، مع ممثلي محاكم الكيان الصهيوني، هو الغش/الفساد بحجة أن الأوراق والمستمسكات القانونية، لدى أهل فلسطين (غير قانونية)؟!

    ك

  8. يقول سلام عادل(المانيا):

    الاخ محمد شهاب احمد
    هو ليس راي وانما اعترافات القادة البعثيين الكبار بعد سقوط النظام وفي قنوات وبرامج لها سمعتها كالجزيرة وغيرها وكعراقيين نعلم جيدا ان صدام من خلال منظمة حنين التي استخدمت لقتل معارضي النظام والتي كان يراسها ومن ثم تحولت الى جهاز المخابرات كانت وسيلته لاخضاع جميع رفاقه البعثيين لخشيتهم من القتل

  9. يقول صابر الهزايمه:

    مسبار الأديب الذي هو الخيال كما يقول الكاتب عليه أن يستقريء الماضي ويستشرف المستقبل ليجد ان العراق قفز في سلم التطور في عهد صدام حسين ما لم تستطع دول أكثر غنىً وموارد وإمكانيات أن تفعله.. لذلك كان لا بد من تحطيمه!!

اشترك في قائمتنا البريدية