راس لانوف
بنغازي (ليبيا): قال مصدر بالمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الجمعة، إنه سيتم وقف تصدير الخام من موانئ النفط بشرق ووسط البلاد بدءا من غد السبت وهو ما سيؤدي إلى خسارة صادرات حجمها 700 ألف برميل يوميا.
وذكر المصدر أن إغلاق الموانئ باستثناء ميناء زويتية جاء بناء على أمر من قوات خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق ووسط البلاد.
وفي وقت سابق من الجمعة، قال مهندس بميناء الزويتينة النفطي الليبي وشهود إن محتجين بشرق البلاد دخلوا الميناء وأعلنوا إغلاقه، اليوم الجمعة، تلبية لدعوة وجهها شيوخ قبائل.
وينتمي شيوخ القبائل لمناطق بشرق وجنوب البلاد تخضع لسيطرة حفتر المتوقع أن يواجه ضغوطا خلال قمة دولية في برلين، يوم الأحد، لإنهاء حملته الرامية لانتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنه لا ينبغي استخدام صناعة النفط والغاز “كورقة للمساومة السياسية”.
وقال المهندس بميناء الزويتينة “حتى الآن نستقبل زيت الخام ويوجد ناقلة”.
ودعا شيوخ القبائل بشرق وجنوب ليبيا، أمس الخميس، إلى إغلاق الموانئ احتجاجا على ما يصفونه باستخدام الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس إيرادات النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب.
وأقام عشرات المحتجين خيمة كبيرة خارج ميناء الزويتينة وتلوا بيانا يقول إنهم يعتزمون إغلاق كل الموانئ في شرق البلاد.
وقال مهندسون بثلاثة موانئ أخرى بشرق ليبيا هي البريقة وراس لانوف والسدر إن الموانئ لا تزال تفتح أبوابها وتستقبل النفط.
وقال مهندس ميناء الزويتينة إن الميناء يحمل في العادة نحو 14 ناقلة نفط في الشهر ويستقبل أيضا ناقلات غاز.
وحذرت المؤسسة الوطنية من إغلاق الموانئ.
ونقل بيان أصدرته المؤسسة عن رئيس مجلس إدارتها مصطفى صنع الله قوله “قطاع النفط والغاز هو شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الليبي وهو كذلك مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي… المنشآت النفطية ملك للشعب الليبي ولا يجب استخدامها كورقة للمساومة السياسية”.
وأضاف قائلا “سيكون لوقف إنتاج النفط وتصديره عواقب وخيمة على الاقتصاد الليبي من السهل التنبؤ بها”.
وتسيطر على شرق ليبيا وجزء من جنوبها قوات حفتر الذي يسعى إلى انتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن تجمع قمة في برلين، يوم الأحد، بين حفتر ورئيس حكومة طرابلس فائز السراج وداعميهما الدوليين حين تسعى ألمانيا والأمم المتحدة لدفع الطرفين للموافقة على هدنة.
وأرسلت تركيا قوات ومقاتلين أجانب لمساعدة طرابلس في التصدي لقوات حفتر المدعوم من الإمارات ومصر ومرتزقة روس.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها طرابلس للابتعاد عن الصراع، لكنها تواجه ضغوطا من قوات حفتر التي تسيطر على أغلب الحقول والموانئ النفطية.
(رويترز)