إذا زلزلت الأرض زلزالها
فكان الزمان زمانها..
وأخرجت الأنفس أسرارها
فزالـت الأرواح زوالها..
وكشفت الشّمس إشعاعها
فبزغ السّاهور أقمارها..
وثاغت النساء أطفالها
فحرس القيـّـوم أفلاذها..
يومئذ سقطت الديار أحجارها
وصعدت الأنفس سماءها..
واغتسلت النفوس أمطارها
حي على الشهداء أرواحها..
حي على الجراح دماءها..
حي على الأحياء أمواتها..
حي على الفجر آذانها..
الله أكبر.. وصبرا
لقد زلزلت الأرض زلزالها..
شاعر وكاتب من العراق
أحسنت أخ جمال البدري
جميل أن نرى في نصك تناصا مع النص القرآني المعروف من خلال المعنى الحرفي للزلزال، وأن نرى في نص قديم لصديقك الشاعر غياث المرزوق تناصا آخر ولكن من جراء المعنى المجازي لذات المفردة (النص موجه لمن لم يكن يستحق، للأسف):
/…
تِلْكَ عَاشِقَةٌ تَعْشَقُ الدَّمْعَ
حِينَ تَلُوذُ السُّنُونُو بِأرْدِيَةِ الخَوْفِ
إنْ شَبَّهَا القَصْفُ بَرًّا وَبَحْرًا وَجَوًّا
– وَمَا فَوْقَ ذلِكَ –
فِي حَارَةِ البُسَطَاءْ
***
وَلٰكِنَّهَا إنْ أرَادَتْ
تُزَلْزِلُ في كَعْبَةِ اللَّاةِ والنَّحْرِ
زِلْزَالَهَا
ثُمَّ تُخْرِجُ مِنْ جَذْوةِ القَهْرِ وَالوَحْرِ
أثْقَالَهَا
وَتُيَمِّمُ أوْجُهَ تِيكَ الجُمُوعِ الغَفِيرَةِ
شَطْرَ لُجَاجٍ سَجُورٍ
وَدَنٍّ بِقَدِّ السَّمَاءِ يُعَتِّقُ خَمْرَتَهُ
في السَّمَاءْ
/…
إنَّ رَبَّكَ، رَبَّ الكِتَابَةِ والحِبْرِ
أوْحَى لَهَا
أنْ تُكَوِّرَ شَمْسًا بِمُنْتَصَفِ القَفْرِ
/… حِينَ
يَنَامُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ المَغِيبُ
أنْ تُشَيِّبَ مَنْ لا يَشِيبُ
وَتَبْصُقَ في شَدْقِ مَنْ سَمَّمُوا
الحَرْفَ
أوْ ضِحْكَةَ الفُقَرَاءْ
***
شعر غياث المرزوق
غيّاث المرزوق شاعر الفراتين…دمت مبدعًا كعادتك في العطاء…حينما أقرأ نثرك أجده من هيولي الشعر ؛ مكتوب بلغة العلم…وحينما أقرأ شعرك أجده طازجًا للتو خرج من وادي عبقر؛ فيتسابق الجنّ لحمله إلى { بلقيس } لتطرّز به عرشها ليكون منافسًا لعرش ذيّاك الملوك.فيسرقه منها الهدهد ليطرّز به عرش سليمان الحكيم.وشكرًا ليلى الصباغ على التواصل.
انها اول قصيدة تضامتية عن زلزال المغرب..
مكتوبة بايقاع سريع كايقاع الهزات..شكرا شكرا.
الشعر إذا واكب الأحداث فإنه يستحق النشر..
كهذه القصيدة الجميلة الايقاع.
يستطيع القارئ أن يشعر بدقات قلب الشاعر وهي تضطرد مع كل بيت يأتي وكأنها حركة زلزالية تبدأ وتعلو ثم تستقر مع كلمة الصبر.. تناص جميل مع النصوص القرانية التي تصف هول الدنيا. تحياتي دكتور جمال وشكرا على نصك المعبر.
السّيد فواز الفواز: صدقت؛ القصيدة سريعة الإيقاع وجاءت عفوية بعد يوم من وقوع الزلزال؛ وقد كتبتها بإحساس التضامن بالكلمة الصادقة مع الأشقاء في المغرب العزيز…وأردت بها مواكبة الحدث الساخن بالإيقاع نفسه قدر الامكان.
شكرًا لمرورك وتعليقك.
وندخل عالم الشعر الواسع على ظهر هده اللوحة الشعرية التي رسمت بلغة الفن وبلغة الشعر وان كان هد ا لا خير باب متميز جد ا من ا بوابه لكي أضع بعض القطرات مطرية لا بالكلمات ادا سمح لنا المنبر وكدالك الشاعر ولكم وله كل لاحترام والحب شكرا نحن جميعا على ظهر سفينة ضخمة وسط كون واسع جد ا جد ا لايعلم مداه ألا الله وحده فقط وهي أي السفينة ثابتة بالجبال حتى لاتميل بنا يمينا أو شمالا لكن تتحرك ادا أراد الله فتسقط المباني التي بنيت على ظهرها وهي من صنع لانسان فينجم عن هد ا خسائر كبيرة وخفيفة كدالك فاشاءت قدرة الله ان تصاب بلدنا بهده الحركة فنجم عنها مايعلمه الجميع لكن ان شاء الله سنخرج سالمين ويعاد البناء بشكل جيد عال جد ا ورحم الله من انتقل الى تلك الدار الباقية والدائمة كدالك والشعر كان ولازال وسيظل حاضرا في بين قوسين في المعارك التاريخية وفي الحالات مثل هده فانقول /توقفت الطيور عن التغاريد تضامنا /وتوقفت العصافير تضامنا/وتوقفت ا لهدا هد عن السفر تضامنا
اقول توقفت العصافير عن الرقص تضامنا فاسمحولي فنحن نكتب بسرعة فائقة حتى لاتغيب الفكرة شكرا
مرة أخرى نستغرب من جهل من يضع “شرطا” لنشر النص في “مواكبة الأحداث” – يلزمه الكثير لكي يتعلم فعلا، حتى النص القرآني فيه ذكر لأحداث لم يواكبها إذ جرت قبله بعشرات القرون : وهذا غيض من فيض
حقيقة ليست فقط قصيدة بل سورة جديدة..
اعجبتني وكنت اتمنى ان تكون اطول لزيادة المتعة.